مفتي القدس: الأقصى يمرّ بمرحلة حرجة ومعقدة

كتب بواسطة: قيس أبو سمرة | في الملف . بتاريخ : May 25 2012 | العدد :62 | عدد المشاهدات : 2073

مفتي القدس: الأقصى يمرّ بمرحلة حرجة ومعقدة

نسخة للطباعة
 أكد مفتي القدس خطيب المسجد الأقصى رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الدكتور عكرمة صبري أن المقدسيين على استعداد دائم للدفاع عن الأقصى، غير أن ذلك لا يعفي بقية المسلمين من المسؤولية، على حد قوله.
وذكر أن محاولات التهويد قديمة، ويجري التخطيط لها بشكل مستمر من قبل المؤسسات الصهيونية في الداخل والخارج. وأضاف الشيخ صبري أن قوات الاحتلال تريد أن تهيمن على إدارة المسجد الأقصى المبارك، ومن دلائل ذلك أن قوات الاحتلال تتحكم في الأبواب الخارجية للأقصى بالدخول والخروج، وتتحكم في إدخال مواد البناء، وتمنع أي ترميم دون استشارتها، بالإضافة إلى ذلك تدخل اليهود المتطرفين إلى المسجد تحت حمايتها، وتلبي حاجاتهم ومطالبهم؛ لأن اليهود لهم جماعات قوية مؤثرة حالياً في الحكومة الإسرائيلية، وكان شارون سابقاً قد وعدهم أن يدخلوا المسجد الأقصى على مرحلتين وعلى دورتين من حكومته، ولم يتمكن إلى أن حصلت الأحداث الدولية والانقسامات الفلسطينية؛ فقد شجع ذلك اليهود على أن ينفذوا ما يريدون.
وعن خرافة هيكل سليمان المزعوم و مدينة داود تحدث الشيخ عكرمة فقال: إن هيكل سليمان، ومعبد سليمان لا أثر له في مدينة القدس المحتلة، ولا دليل على وجوده، وأن الحفريات الإسرائيلية لم تعثر أصلاً على أي حجر له علاقة بالتاريخ العبري اليهودي القديم، واعترف بذلك خبراء يهود من تلقاء أنفسهم، واليهود لا يستطيعون تحديد موقع هذا الهيكل المزعوم، وهم مختلفون فيما بينهم على تحديد موقعه، أما سيدنا داود -عليه السلام- فإن القرآن الكريم لم يذكر أنه دخل مدينه القدس، مع الإشارة إلى أننا كمسلمين نؤمن ونعتقد بأنه نبي، في حين أن اليهود يعدونه ملكاً فقط وليس نبياً، وهو قد تبرأ منهم بصريح القرآن الكريم. أما بالنسبة إلى دخول سيدنا داود -عليه السلام- إلى فلسطين أو عدم دخوله فهذا أمر لا نستطيع أن نؤكده ولا أن ننفيه؛ لأن القرآن الكريم لم يذكر ذلك.
وعن دور المسلمين في هذه القضية أجاب الشيخ عكرمة صبري: "نحن نلمس التعاطف القوي عند المسلمين كشعب، لكنها مشاعر غير موجهة، وتتحمل الأنظمة العربية والإسلامية المسؤولية. نعم مشاغل الناس في الدنيا كثيرة وأيضاً فإن الخلافات الكبيرة بين الدول العربية تلهي العرب عن فلسطين وعن الأقصى، وهي مقصودة لكي تؤدي هذا الغرض، وتنسي الناس القضية الفلسطينية، هذه نعتبرها جزءاً من المؤامرات والمحاولات؛ لأنهم لم يفلحوا في تصفية القضية الفلسطينية. أريد أن أقول إن القضية ستبقى موجودة إلى تحقيق الأهداف الفلسطينية.
أما بالنسبة للحكومات، فأقول لها: إن القدس والمسجد الأقصى يهمان جميع المسلمين، و هما أمانة في أعناقهم".