تجار المشاعر .. الغضب

كتب بواسطة: فهد القحطاني | في الملف . بتاريخ : Jun 15 2012 | العدد :90 | عدد المشاهدات : 2402

تجار المشاعر ..  الغضب

نسخة للطباعة
سوف أن أذكر لكم إحصائية مدهشة فيما يتعلق بقدرتنا على التعرف على مشاعرنا
 أثناء حدوثها (كأن تعي أنك خائف أو غاضب في نفس موقف الخوف أو الغضب). وقد وردت هذه الإحصائية في كتاب "المرجع السريع للذكاء العاطفي" لكل من ترافيس برادبيري و جين رييفز بعد أن شملت خمسمائة ألف مشارك (500000) على مدى عشر سنوات  ومفادها أن:
36 بالمائة فقط من الناس يستطيعون التعرف على مشاعرهم أثناء حدوثها، وهو ما يعني أن قرابة ثلثي الناس الباقون لا يستطيعون التعرف على الشعور الذي "اجتاحهم" قبل أن يتخذوا ذلك القرار أو يقوموا بذاك التصرف، وهو أمر يعطينا انطباعاً أن معظمنا يعيش أمية عاطفية.
و إليكم هنا شعور ثانٍ ذكرته المرشدة النفسية الفرنسية إيزابيل فيليوزا في كتابها "اكتشف طريقك الخاص"  وفيما يلي الصفات التي وردت عن الغاضب:
" معاكس، ثائر، واهن، ساخط، عابس، معادٍ، مملوء حقداً، حسود، حقير، غير راض، متحفظ، تحت الضغط، معترض ،متحدٍ، متمرد، سريع الانفجار، شرس، فظ، مستاء، مخدوع، مغدور، مكروه، محبط."
ولذلك فإنني أقول أن المتابع لمثل هذه الصفات يجد أن أنواعاً عديدة من الممارسات في ظل سوء "استثمار" هذه الصفات ، ولنأخذ بعض الأمثلة:
     الضرب والصراخ على الأطفال:
يتعامل بعض الآباء والأمهات مع عدم صبرهم لفهم دوافع سلوكيات أطفالهم السلبية بإنهاء البت في الأمر بالصراخ أو الضرب؛ ليرسخوا مفهوم العجلة في نفوس أبنائهم.
اتهام الكتاب والمفكرين بالزندقة والسعي للتخريب:
يبرر كثير من الغيورين على مجتمعاتهم إهدارهم لكرامة من يحملون فكراً مغايراً لما اعتادوا هم عليه فيسببون انشقاقاً بين أنصار الفريقين ويضيعون فرصة الانتفاع من مجمل طاقة مجتمعهم.
    موت الحوار بين أطراف المصلحة الواحدة:
سواء كان زوج وزوجة أو مدير وموظف أو أستاذ وطالب، فإن الغضب الذي يحمله وقوع الطرف الأقل وعياً وخبرة قد يحمل الطرف الآخر على إقصاء رأيه بالكلية والتحرك تحت راية القسر.
وبالعودة لإيزابيل في كتابها نجد أنها لخصت حالة الغضب الإنسانية في التالي:
 "الغضب شعور يتكيف عندما يكون هناك اعتقاد بوجود ظلم أو هجوم ويفيد في الدفاع عن قيمك والدفاع عن نزاهتك وتأكيد ذاتك" ثم اقترحت ما يلي لحسن استثماره لصالح الإنسان: أن ترفض الغضب، هو أن ترفض تأكيد ذاتك. إنه ترك السلطة للآخرين.
• أدرك ما لا يلائمك، لا تتستر وراء عباءة" ليس الأمر بهذه الخطورة" التي تعني غالباً بداية مجموعة تراكمات سلبية لا تلبث حتى تنفجر لاحقاً.
• أفصح عن الأمور بوضوح، وبعزم، ومن دون عدوانية.
• أكد حقيقتك بدلاً من أن تسعى إلى اتهام الشخص الآخر أو تجريمه.
• استخدم رسائل "أنا" عوضاً عن رسائل "أنت": أنا لست موافقاً، أنا لا أقبل بهذا التصرف الذي يؤذيني، وأطلب إليك التوقف، بدلاً من " أنت تبالغ، أنت لا ينبغي لك أن،أنت تفعل ذلك عن قصد"
• في كل الأحوال، ابق لطيفاً بالنسبة إلى الآخرين، وإلى نفسك: هل كان غضبك مبررا حقاً؟
• كن مكان الشخص الآخر، تدرب على إدراك وجهة نظره. فكر فيما يمكن أن يسبب سلوكه أو تصرفه. نحن أنانيون نوعاً ما، وغالباً ما نترجم بتعسف عدداً من مواقف الآخرين.
• هذا الغضب هل ينبغي أن يوجه إليه حقاً؟ أم لعله يخفي جزءاً منك تجد صعوبات في التعرف عليه؟ نحن نميل إلى اتهام الآخرين لإخفاء عجزنا أو ضعفنا