مسلمو العالم في شوق إلى مكة

كتب بواسطة: سمير خميس | في الملف . بتاريخ : Nov 27 2012 | العدد :97 | عدد المشاهدات : 2631

مسلمو العالم في شوق إلى مكة

نسخة للطباعة
"أداء فريضة الحج هو الأمل الأكبر في حياتي، ولكنِّي لم أستطع تحمل نفقات الرحلة في الماضي لأسباب مادية", كلمات عبّر بها أحد العازمين لأداء فريضة الحج هذا العام ..بينما يعبر حاج صيني عن اشتياقه للحج وانتظاره لسنوات, بسبب الفاقة, فيقول: "في الصين, اعتاد المسلمون أن يجمعوا جميع مدخراتهم السنوية ومنحها لأكبرنا سنًّا في العائلة كي يؤدي فريضة الحج، وفي هذا العام كان دوري، ولا أستطيع أن أصف لك مدى سعادتي باختياري أخيرًا وبعد طول انتظار".
التحليل الديموجرافي لوفود الحجاج القادمين إلى مكة من شتّى بقاع العالم, يؤكد اتساع رقعة، وزيادة عدد المسلمين حول العالم, ممن يحدوهم الشوق كل عام لزيارة الأماكن المقدسة، وأداء فريضة الحج, التي يقومون بتدبير نفقاتها على مدار سنوات، منتظرين أن يُكحّلوا عيونهم بالنظر إلى بيت الله الحرام, بينما يُحرم آخرون بسبب الأزمات الاقتصادية
تزايد أعداد الحجاج
أعداد الحجاج الصينيين تتزايد عامًا بعد الآخر, حيث أفاد لي يوشان, مسئول مكتب الشؤون الدينية عدد الحجاج بمنطقة نينجشيا ذاتية الحكم بارتفاع العدد العام الماضي ليبلغ 2656 حاجًا, كما وصل عدد الحجاج في شمال غرب الصين من مقاطعة تشينغهاي إلى 1967 حاج, وكذلك بقية المناطق التي يقطنها عشرون مليون مسلم يتمركزون وفقًا للإحصائيات الرسمية في مقاطعات تشينجهاي وقانسو ويوننان ومنطقة نينجشيا ومنطقة شينجيانج الويجورية ذاتية الحكم.
وفي البرازيل, قام اتحاد المؤسسات الإسلامية بالاستعداد لفريضة الحج, بغية تمكين المتشوقين من المسلمين البرازيليين, وبخاصة المعتنقين الجدد للإسلام من أداء هذه الفريضة، وقد ذكر الشيخ خالد تقي الدين مدير الشؤون الإسلامية بالاتحاد إن الحجاج يمثلون شرائح مختلفة من أبناء المسلمين وأن ثلث الحجاج من البرازيليين الذين اعتنقوا الإسلام مؤخرًا، ويتوزعون على 7 ولايات.
وبرغم أنَّ المسلمين في أوغندا يشاطرون مسلمي العالم شوقهم للبقاع المقدسة, فقد اضطر الانهيار الاقتصادي في العام الماضي العديد من الحجاج الأوغنديين إلى تأجيل رحلتهم إلى المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة بعد أن فشلوا في تدبير نفقات سفرهم, وبعد أن كان من المقرر سفر ما لا يقل عن 1500 مسلم لزيارة الأماكن المقدسة العام الفائت من مختلف أنحاء أوغندا, اقتصر العدد على 866 فحسب.
من جانبه قال أحمد لوبيجو, مدير وكالة التأشيرات للمسلمين: "إنَّ العديد من المسلمين في أوغندا لن يتمكنوا من الذهاب للحج بسبب الوضع الاقتصادي في البلاد", وهذا ما أوضحه منصور موتيكانجا, مقيم في مدينة نماسوبا قائلاً: " لم أتمكن من تدبير سوى نصف التكاليف من أجل تنفيذ خطتي لأداء مناسك الحج إلا أن الصعوبات المالية ستعوقني عن ذلك, إنه أمر مؤسف للغاية, لكنني أدعو الله أن يمكنني من تحقيق حلمي فيما بعد ".
وبدورها حرصت حكومة إندونيسيا منذ البداية على توفير خدمة جيدة لتلبية حاجة الحجاج الإندونيسيين, سواء وسائل النقل أو الغذاء, وهذا ما أكَّده الحاج النووي (62), من مدينة أوتارا (جنوب جاكرتا), قائلاً: " منذ اليوم الأول من وصولي إلى مكة، تحرص حكومة مقاطعة جاكرتا على توزيع وجبات مجانية على الحجاج, وهذا مجهود نشكرهم عليهم أنا وعائلتي التي قدمت معي لأداء فريضة الحج".
أما السيدة مرديا (60 عاما), من مدينة سيلينكينج (شمال جاكرتا)، فقالت، بعد أن وجهت الشكر للحكومة الإندونيسية قالت: إنها ظلت طوال عشر سنوات توفر نفقات ذهابها للحج, معربة عن شوقها لزيارة الأماكن المقدسة منذ قرابة عشرة أعوام. كما قال مارا أولوان سيريغار, عضو مساعد في جمعية رعاية الحجاج: "توجد بين الحجاج الإندونيسيين عاطفة قوية لرؤية الأماكن المقدسة سواء الذين ذهبوا من قبل أو الذين يؤدون فريضة الحج للمرة الأولى"