نظرتك لنفسك وللآخرين!!

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في القارئ يكتب . بتاريخ : Mar 30 2012 | العدد :74 | عدد المشاهدات : 2158

نظرتك لنفسك وللآخرين!!

نسخة للطباعة
 (ماهي نظرتك لنفسك؟ واعلم أن نظرتك للغير يكون بعين طبعك!!)
كل منا ينظر للعالم من حوله طبقاً لمنظوره هو، لا كما يجب أن يرى العالم..
الناس يحكمون على الآخرين طبقاً لنظرياتهم وخبراتهم هم، لاطبقاً لحقيقة الآخرين.
كي تفهم ما أعنيه سأحكي لك هذه القصة!
كانت هناك قرية صغيرة لم يعرف أهلها التمدّن بعد، وكانوا يسمعون الأعاجيب عن المدينة وعاداتها المختلفة، وكانوا يريدون أن يعرفوا حقيقة ما يسمعون عنه طوال الوقت، وفي أحد الأيام سافر منهم رجلان إلى المدينة.
غابا لفترة ثم عاد واحد منهم، التفوا حوله و سألوه:
كيف وجدت المدينة؟ كيف هم أهلها؟ ماحقيقة ما كنا نسمع عنه؟
أجابهم الرجل بثقة: لقد ذهبت بنفسي وعرفت الحقيقة. الحقيقة هي أن المدينة هي مرتع الفساد، وكل أهلها سكيرون لايدينون بشيء.
لقد كرهت المدينة، عرف الناس الإجابة التي انتظروها طويلاً. فانفضوا، و عاد كل منهم لعمله.
وبعدها بأيام عاد الرجل الثاني، لم يهتموا بسؤاله عن رأيه، إلاّ أنهم التفوا حوله حين وجدوا له رأياً لم يتوقعوه:
لقد ذهبت بنفسي وعرفت الحقيقة، والحقيقة هي أن المدينة مليئة بدور العبادة، وكل أهلها متدينون طيبون، لقد أحببت المدينة.
أُصيب الناس بالارتباك، هل المدينة سيئة أم جيدة؟
هل أهلها طيبون أم أشرار؟
لم يجدوا مجيباً عن هذا الأسئلة إلاّ حكيم القرية.. كان شيخاً كبيراً خبر الحياة، وعرف الكثير، ويثق الجميع برأيه.
كان هو ملاذهم الوحيد.. ذهبوا إليه بالقصة و سألوه:
أحدهم قال: إن المدينة فاسدة مليئة بالأشرار!!
والآخر قال: إنها فاضلة مدينة بالأطهار!!
 أياً منهم نصدق؟
أجاب الحكيم: كلاهما صادق.
وحين رأى نظرات الحيرة على وجوههم استطرد وقال:
الأول لا أخلاق له، لذا ذهب إلى أقرب حانة حين وصل للمدينة، فوجدها ممتلئةً بالناس، بينما الثاني متدين صالح، لذا ذهب إلى المسجد حين وصل إلى المدينة، فوجده ممتلئاً بالناس.
وأضاف:
(من يرى الخير فهو لايرى إلاّ ما في داخل نفسه، ومن يرى الشر فهو لا يرى إلاّ ما في داخل نفسه)
هل عرفت ما أقصد؟
فكر في شخص رائع تحبه، فليكن نبياً أو ملكاً أو قائداً.
لو دققت النظر فستجد أن من المستحيل أن يجمع الناس على تقبل شخص ما أياً كان.. لأن الناس لايرون إلاّ ما في داخل نفوسهم
* لذلك لاتكترث كثيراً برأي من يحاول إحباطك
أنت جيد في جوانب كثيرة في حياتك
ولست في انتظار شخص مثله ليخبرك كم أنت رائع،
لسبب بسيط..
هو أنك تدرك هذا جيداً و لست محتاجاً لسماعه من أحد
* نظرتك لنفسك هي ما تحدد ما أنت عليه..
كذلك.. نظرتك للغير تعكس حقيقة ما أنت عليه.

عماد شيكاري