شباب سعوديون يعتمدون "المجالس" والتقنية كوسائل لتكوين الرأي

كتب بواسطة: زياد الركادي | في الملف . بتاريخ : Mar 30 2012 | العدد :74 | عدد المشاهدات : 1825

شباب سعوديون يعتمدون "المجالس" والتقنية كوسائل لتكوين الرأي

نسخة للطباعة
كيف يكوّن المواطن وبخاصة الشاب آراءه وأفكاره؟ من يؤثر فيه؟ 
هذه الأسئلة وغيرها كانت مثار نقاش مع مجموعة من الشباب في مدن الرياض وجدة والدمام، وقد اتضح أن الوسائل القديمة والمعتادة في تكوين الآراء مثل الإعلام التلفزيوني أو المكتوب أصبحت لا تجد تلك المكانة عند الشباب الذين يعتمد أكثرهم على التقنية والنقاش، و لا يقبلون الرأي إلاّ بعد تقليبه على مختلف النواحي ومناقشته، وهو ما يبدو أنه عامل إيجابي للغاية عند الشباب.
عبد الله كرم وهو شاب صاحب اهتمامات إعلامية، ذكر أنه يحرص على تكوين رأي فيما يرد عليه من مسائل ومشاهد، وما يلحق بالمجتمع من أحداث وتطورات. فعندما ضرب العنف المملكة بدأ يبحث عن السبب، ويجمع الآراء المختلفة من مصادر متباينة حكومية وغيرها حتى يخلص إلى رأي معين حول هذه الظاهرة، وما حدث مع مسألة العنف يحدث مع كل المسائل التي تعترض طريقه فيما يبدو أنه مذهب حياتي بالنسبة إليه، وهو لا يكتفي بتكوين الرأي بل يعمل على تعميم ما يصل إليه من تصوّرات وأفكار، ويعتقد أن ذلك واجب على كل مواطن، حتى يحدث أكبر حراك ممكن من النقاش وتبادل الأفكار.
وليست هناك وسيلة تتفوق على ما عداها عند عبد الله كرم في عملية تكوين الرأي؛ فالإعلام بجميع أشكاله -وبخاصة الحديث منه (المرتبط بالتقنية)- هي وسائل فعّالة بالنسبة إليه في تكوين تصوّرات عن القضايا التي تلفت انتباهه. 
أما المهندس هارون بن رشيد الأنصاري (متخصص في هندسة العمليات الإدارية) فالنقاشات وأحاديث المجالس (النافعة)، واللقاءات العامة هي وسائل مؤثرة للغاية في تكوينه لآرائه، ولا تضاهيها وسيلة أخرى إلاّ ذلك الإعلام (المحايد)، كما يؤكد في حديثه معنا. 
ويشدّد الأنصاري على دور عامل الثقة في تكوين الرأي العام عند المواطن والشاب بخاصة، مشيراً إلى أن بعض الجهات الإعلامية تحاول تضليل المواطن بتقارير وأخبار معينة، ومن هنا تأتي المشكلة مع الإعلام، حيث يكون هنا غير محايد أو مضلّلاً.
مروان المريسي الإعلامي بتلفزيون المجد قال إنه حالما يعرض له حادث أو قضية ليست له فيها رأي معين، يقوم باللجوء للمصادر المعتبرة والثقة عنده، فإذا كانت من القضايا ذات الصبغة الإسلامية فإن حرصه يتجه للوصول إلى رأي العلماء الثقات، أما إن كانت قضية عامة فإنه يلجأ إلى ما كُتب عنها، أو ما بثته الفضائيات، ثم يجمع كل ذلك ليخلص إلى رأي معين حول هذه القضية.
ويؤكد المريسي من خلال تجربته الإعلامية على أن الرأي العام يتشكل وفق آليات مختلفة باختلاف الزمان والمكان؛ ففي الماضي كانت الآليات بدائية ومباشرة بالتلقي المباشر من إمام المسجد أو الحاكم، أما حالياً فإن هناك وسائط مختلفة تقوم بصنع ونقل الرأي العام. وذهب في حديثه إلى أن الرأي العام حالياً يتعرض لتوجيه أكبر مما كان يحدث في الماضي.