أردوغان رجل عام 2010

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الجهات الاربع . بتاريخ : Mar 12 2012 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 1571

أردوغان رجل عام 2010

نسخة للطباعة
اختِير رئيس الوزراء التركي، رجل طيب أردوغان، ليكونَ رجلَ عام 2010 بغالبية ساحقة، وذلك في نتيجة تصويت أجراه موقع (سي إن إن) على الإنترنت قبل أيام. وقالت الشبكة الأمريكية: إنّ اختيار أردوغان يعكس المزاج العام للشارع العربي الذي يشهد صعود نجم أردوغان والدبلوماسية التركية عمومًا، منذ أحداث ”أسطول الحرية“. فقد دشّن أردوغان حقبةً جديدةً في السياسة التركية، فبعد عقود من “شبه التجاهل” التركي للمنطقة العربية التي خلّفت جروحًا كبيرة في جسد السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى، وبعد سعيٍ متواصلٍ من أنقرة للانضمام إلى النادي الأوروبي، عادت تركيا لتنظر نحو الشرق، في انعكاس لانسداد الآفاق أمامها غربًا. وتزايد الدور التركي بشكل تدريجي في العراق وأفغانستان، ثم برزت تركيا كوسيط بين إيران والغرب، مع تأكيدها المتواصل أنّها لن تقبل استخدام أراضيها لتوجيه أي ضربة عسكرية إلى دول المنطقة. ومن ثَم لعب أردوغان دورًا كبيرًا في فك عزلة سوريا التي بدأت مع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل، رفيق الحريري، وتمكّن رئيس الوزراء التركي من ترجمة هذا الإنجاز الدبلوماسي عبر الإعداد لمنطقة للتعاون الاقتصادي والتجاري تضم تركيا وسوريا والأردن ولبنان، وهي دول ستكون بطبيعة الحال سوقًا للمنتجات التركية التي تتمتع بأفضلية على صعيد المنافسة. وصعود نجم أردوغان على المستوى الشعبي العربي بدأ في 2009، بعد المشادة الكلامية بينه وبين الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، في مؤتمر دافوس، لتعود الأصوات التي تتغنى بـ”الفارس العثماني العائد” إلى أحضان قضايا المنطقة. وظهر واضحًا أن الهجوم الإسرائيلي المجرم على غزة في شتاء 2008 - 2009 كان له أثر كبير في تراجع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وقد رفضت أنقرة بشدة الحصار على قطاع غزة، ليحصل التطور الأبرز مع قيام ناشطين أتراك بمحاولة لكسر الحصار على القطاع عبر حملة “أسطول الحرية” في مايو الماضي.