حليب الإبل.. فوائد بالجملة

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في تحقيق . بتاريخ : Apr 6 2012 | العدد :72 | عدد المشاهدات : 1711

حليب الإبل.. فوائد بالجملة

نسخة للطباعة
قبل نحو عام من الآن، أثبت بحث علمي استغرق زهاء السنتين أن حليب الإبل، هو الأفضل من حيث ثراؤه بمكونات الغذاء، ومن حيث سلامته، ودعمه الجسم بكميات مقدرة من الفيتامينات التي تحتويها هذه الألبان. 
وكشفت الدراسة أن نسبة الدهون في حليب النوق أقل منها في حليب الأبقار، كما أنها تكون على شكل حبيبات أقل حجماً فيسهل امتصاصها وهضمها. فضلاً عن ذلك فإن ألبان النوق تحتوي على مواد تقاوم السموم والبكتيريا، وتحتوي كذلك على نسبة كبيرة من الأجسام المناعية المقاومة للأمراض، خاصة للمولودين حديثاً. ويمكن وصف حليب الإبل لمرضى الربو، والسكري، والدرن، والتهاب الكبد الوبائي، وقرح الجهاز الهضمي، والسرطان. 
لكن الأبرز أن الدراسة العلمية كشفت عن مفاجأة أكبر، وهي احتواء ألبان الإبل على نسبة عالية من المياه تتراوح بين 84% و91%، وهي نسبة غير موجودة في أي نوع من الألبان الأخرى، وقد تجلت قدرة الله تعالى في دور هرمون (البرولاكتين) في عملية دفع المياه في ضرع الناقة لتزيد كمية المياه في اللبن، ولوحظ أن هذه العملية تتم في الإبل وقت اشتداد الحر، وهي الفترة التي يحتاج فيها مولودها الرضيع لهذه الكمية من الماء، وكذلك الإنسان العابر معها الصحراء إلى كميات متزايدة من الماء ليطفئ ظمأه. التجارب العلمية أثبتت أيضاً أن حليب النوق يحتفظ بجودته وقوامه لمدة (12) يوماً في درجة حرارة (أم)، في حين أن حليب الأبقار يحتفظ بخواصه لمدة لاتزيد عن يومين في نفس درجة الحرارة، وينصح أصحاب الدراسة بتناول كوب من لبن الإبل قبل النوم، مع ملعقة من عسل النحل للتمتع بنوم هادئ وصحة جيدة.
كما أبرزت الدراسة أهمية ألبان الإبل كبديل غذائي مهم عن الفواكه الطازجة والخضراوات الورقية. ونظراً لغنى ألبان الإبل بالفيتامينات والمعادن اللازمة لسلامة صحة سكان البادية، وتحتوي ألبان الإبل –بحسب الدراسة- على كمية فائقة من فيتامين (سي)، وهو الأمر الذي يجعل لألبان الإبل أهمية عظيمة لسكان المناطق الصحراوية التي لا توجد فيها الخضراوات الورقية الطازجة والفواكه. 
       وتصل نسبة الفيتامينات والأملاح في ألبان الإبل إلى ثلاثة أضعاف ما في ألبان الأبقار، ومرة ونصف ما في ألبان الأمهات من النساء، كما تصل نسبة الكازين بألبان الإبل إلى 70% من البروتين، الأمر الذي يؤدي إلى سهولة هضمه وسرعة امتصاصه في جسم الإنسان، كما أن تركيزات فيتامين B1، B2، في ألبان الإبل تتفوق على نظيرتها في ألبان الأغنام والماعز.