وترمُقني!

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في القارئ يكتب . بتاريخ : Apr 20 2012 | العدد :71 | عدد المشاهدات : 1695

وترمُقني!

نسخة للطباعة
 لتسألني: لِمَ ابتسم؟ برغم الفقر والحاجة، أتدري أنت يا ”هذا”، بأني مُذ وعيت على الحياة، لم أعرف سوى ”الأنقاض” سُكنى لي، لألعابي وآمالي، ولم أسأل ولن أسأل أحدًا من البشر!

أتُطعمني!
وما أبصرتَ أني قد كففت يدي، عن استجدائكم، نظراتكم التي باتت تقيّدني، جلوسي لم يكن ”ترفًا”، به أزداد إيمانًا، بأني ماخُلقت لهُ، وقوتي لست أرجوه بغير الكدِّ والتعبِّ.

أتسمعني؟
فهذا المنّ أنطقني، فقلتُ مقالتي ”دعني”! أنا لستُ التي تبغي، لن أنتشي فرحًا لأعطيةٍ تجود بها يدُك، وبالأخرى تصوّرني!

أتكسرني؟
لتغدو قصتي ”لحنًا حزينًا” يُعزف في جرائدكم، يومين أو يومًا! وأنه ما ماتت ضمائركم، فهذا الدمع منسكب، وماذا بعد أخبرني؟ 
فها هي صورتي التي أهوى، تُغلف بها شطائركم! فما عادت لتُطربني.
تعال إلي ّ..
لأهمس لك يا ”هذا”، لا.. بل لأصدح ولستُ أخاف من صوتي ليقتلني.
” أتعلم لماذا ابتسمت؟ فـ ”فقري” انعكاس لـ “ظلمك، قهرك، منعك”، وأنت تصور بل تعرّي ذاتك وتجهل ذلك!
فما ضرّني حينها أن أبتسم، وابتسم وابتسم وو.. ودعني وفقري!

هُدى العتيبي