فؤاد زكريا

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في راحلون . بتاريخ : Mar 1 2011 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 2057

فؤاد زكريا

نسخة للطباعة
 توفي المفكر المصري الدكتور فؤاد زكريا أستاذ الفلسفة بجامعة عين شمس عن (83) عامًا بعد صراع مع المرض، حيث توارى عن المشاركة في الحياة الثقافية في الآونة الأخيرة، وذلك يوم الخميس 11 مارس 2010. 
وُلد زكريا في مدينة بورسعيد الساحلية عام 1927، وتخرج في قسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة القاهرة عام 1949 ونال درجة الدكتوراه عام 1956 من جامعة عين شمس التي ظل يعمل بها حتى سفره إلى جامعة الكويت عام 1974 حتى عام 1991 حيث كان إلى جوار عمله بقسم الفلسفة مستشارًا لتحرير سلسلة (عالم المعرفة) الكويتية.
وللراحل ترجمات ومؤلفات في النقد الثقافي والفلسفة منها (اسبينوزا) عام 1962، ونال عنه جائزة الدولة التشجيعية في مصر و(نظرية المعرفة والموقف الطبيعي للإنسان)، و(الإنسان والحضارة)،  و(مشكلات الفكر والثقافة) و(التفكير العلمي)، و(خطاب إلى العقل العربي)، و(الحقيقة والوهم في الحركة الإسلامية المعاصرة)، و(الصحوة الإسلامية في ميزان العقل)، و(الثقافة العربية وأزمة الخليج)، والذي ناقش فيه مواقف بعض المثقفين العرب من دخول الجيش العراقي للكويت 1990 وتحرير البلاد على يد قوات قادتها الولايات المتحدة عام 1991.
ونال زكريا جائزة الكويت للتقدم العلمي وجائزة العويس الإماراتية وجائزة الدولة التقديرية في مصر.
يذكر أن فؤاد زكريا هو صاحب المقال الشهير "العلمانية هي الحل"، الذي كتبه ردًا على المنادين بأن "الإسلام هو الحل"، كما أنه صاحب كتاب "الصحوة الإسلامية في ميزان العقل"، والذي تضمن انتقادات عنيفة للصحوة والحركات الإسلامية، مركزًا بشكل خاص على العلامة الشيخ محمد متولي الشعراوي.
وخاض زكريا مناظرة شهيرة في مطلع تسعينيات القرن الماضي بمقر نقابة الأطباء بالقاهرة مع الشيخين محمد الغزالي- رحمه الله- ويوسف القرضاوي. وقد كتب القرضاوي بعد المناظرة كتابًا بعنوان: "الإسلام والعلمانية وجهًا لوجه" رد فيه على مقولات فؤاد زكريا وفنّدها.
ولم تقتصر معارك زكريا على الإسلاميين، وإن كان قد خصهم بهجومه الأعنف، لكنه خاض أيضًا معارك عنيفة مع المعسكر الناصري، خاصة من خلال كتابه "كم عمر الغضب"، والذي تضمن انتقادات حادة للفكر الناصري، وبالتحديد الصحفي الناصري المعروف محمد حسنين هيكل.