محمد عبده يماني

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في راحلون . بتاريخ : Mar 1 2011 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 1827

محمد عبده يماني

نسخة للطباعة
 تُوفي الدكتور محمد عبده يماني (وزير الإعلام السعودي السابق) بعد تعرُّضه لوعكة صحيَّة في مجلس أمير منطقة مكة المكرمة نُقل على إثرها للمستشفى، وذلك يوم الاثنين 8 نوفمبر 2010.
والدكتور يماني الذي ولد في مكة المكرمة في عام 1359هـ، حاصل على شهادة الدكتوراه في الجيولوجيا من إحدى الجامعات الأمريكية، وعمل محاضرًا في عددٍ من الجامعات السعودية، ثم مديرًا لجامعة الملك عبد العزيز، ووزيرًا للإعلام من 1395 إلى 1403هـ.
أُصيب بجلطة وهو يدافع عن جمعيات تحفيظ القرآن، أدت إلى وفاته في الثالث من ذي الحجة.
وللراحل أكثر من (35) مؤلفًا باللغتين العربية والإنجليزية في جميع المجالات الدينية والثقافية والعلمية، وقد حصل على عدة أوسمة وميداليات تكريمية، منها: وشاح الملك عبد العزيز، والميدالية التقديرية من حكومة أبو ظبي، ووسام رفيع من فرنسا، ووسام الكوكب الأردني، الذي منحه إياه الملك الراحل الحسين بن طلال.
طوال حياته الوظيفية من الجامعة أستاذًا ومديرًا، إلى الوزارة وزيرًا للإعلام. كانت حياته سجلاً حافلاً للخدمة العامة، بعضويته ورئاسته للكثير من جمعيات البر، وهيئات الإغاثة، وسعيه الحثيث للإصلاح بين الناس، يلجأ إلى مكتبه، ومنزله، الأرملة والمسكينة، وكل ذي مظلمة أو حاجة.
وكما كان الفقيد الكريم بعد الوزارة، الأقرب للناس، والأحب إليهم، والأكثر انشغالاً بشؤونهم، فإن فقده أظهر حب الناس له، وتعلّقهم به، وامتنانهم لأفضاله وعونه الشيء الكثير، وقليل هم الذين راح الناس يعزّون بعضهم البعض في وفاتهم، وقليل هم من تسمع بعد وفاتهم دعاءً غامرًا من الناس، وذكرًا طيبًا، وترحمًا متواصلاً، حتى من الذين لم تقدر لهم معرفة الفقيد، أو الصلة به، وإنّما يسمعون عن سيرته العطرة، ومحبته للناس، وخدمته للجميع، ويكفي له أن مات، في شهر من أفضل الشهور، وعشر من أفضل أيام الدنيا، مات وهو يبذل قصارى جهده لخدمة القرآن الكريم، واختيار أفضل الطرق لتحفيظه، ونصح القائمين عليه.