محمود السعدني

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في راحلون . بتاريخ : Mar 1 2011 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 1645

محمود السعدني

نسخة للطباعة
 تُوفي الكاتب الصحفي الساخر محمود السعدني يوم الثلاثاء 4 مايو2010 عن عمر يناهز (82) عامًا بعد صراع مع المرض.
أصدر وترأّس السعدني الذي وُلد في العقد الثاني من القرن الماضي تحرير مجلة "23 يوليو" في منفاه في لندن، وحققت المجلة معدلات توزيع مرتفعة في العالم العربي، وقد اعتزل العمل الصحافي والحياة العامة سنة 2006 بسبب المرض.
عمل السعدني في بدايات حياته الصحفية في عدد من الجرائد والمجلات الصغيرة التي كانت تصدر في شارع محمد علي بالقاهرة.
انتقل بعد ذلك للعمل في مجلة "الكشكول" التي أصدرها مأمون الشناوي، وتتلمذ على يديه إلى أن أغلقت أبوابها. ثم عمل في عدد من الجرائد بالقطعة مثل جريدة "المصري" لسان حال حزب الوفد آنذاك، وعمل أيضاً في دار الهلال. كما أصدر هو ورسام الكاريكاتير طوغان مجلة هزلية سرعان ما أغلقت أبوابها بعد صراع مع الرقابة وشركات التوزيع.
عمل السعدني بعد بداية الثورة بفترة في جريدة "الجمهورية" التي أصدرها مجلس قيادة الثورة، وكان رئيس مجلس إدارتها أنور السادات، ورئيس تحريرها كامل الشناوي وآخرون. تم فصله من "الجمهورية" ثم عمل في مجلة "روز اليوسف" الأسبوعية كمدير للتحرير، وكانت "روز اليوسف" ملكية خاصة في ذلك الوقت للسيدة فاطمة اليوسف.
انخرط السعدني في العمل السياسي حيث انضم إلى التنظيم الطليعي، وكما يقول عن نفسه واصفاً دوره السياسي في ذلك الوقت: "إذا كان محمد حسنين هيكل هو سفير عبد الناصر للدوائر السياسية العالمية، فقد كنت سفيراً لعبد الناصر لدى الشعب المصري في الداخل"، وهذه المقولة توضح حجم دور السعدني في مصر في تلك الفترة.
وبعد فترة قصيرة من المعاناة على إثر منعه من الكتابة في العديد من الإصدارات في عهد الرئيس السادات قرر السعدني مغادرة مصر والعمل في الخارج، فتوجّه إلى بيروت حيث استطاع الكتابة بصعوبة في جريدة "السفير" وبأجر يقل عن راتب صحافي مبتدئ، والسبب في صعوبة حصوله على فرصة عمل هو خوف أصحاب الدور الصحفية البيروتية من غضب السادات.
وعاد السعدني إلى مصر بعد اغتيال السادات بفترة، واستقبله الرئيس مبارك في القصر الجمهوري بمصر الجديدة ليطوي بذلك صفحة طويلة من الصراع مع النظام في مصر.