محمد مزالي

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في راحلون . بتاريخ : Mar 1 2011 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 1751

محمد مزالي

نسخة للطباعة
توفي محمد مزالي، رئيس وزراء تونس الأسبق يوم الأربعاء 23 يونيو 2010، في إحدى مصحات باريس عن عمر يناهز الـ(85) عامًا، بعد صراع مع المرض نُقل إثر ذلك للتداوي في فرنسا على نفقة الدولة التونسية.
تولى رئاسة الوزارة من سنة 1980 إلى 1986، وعرفت فترة توليه إياها الكثير من التقلبات السياسية والاجتماعية لعل أهمها وأخطرها على الإطلاق ما بات يُعرف لدى التونسيين بـ«ثورة الخبز»، التي حدثت في شهر يناير 1984،  إثر اتخاذ رئيس الوزراء آنذاك قرارًا بمضاعفة أسعار الخبز من (80) مليمًا تونسيًا إلى (160) مليمًا دفعة واحدة، وهو ما نتج عنه اندلاع انتفاضة اجتماعية هي الأعنف في تاريخ الدولة التونسية، منذ تسلّم الرئيس الحبيب بورقيبة مقاليد الحكم سنة 1956.
عُرف بخطبه الرنانة والفصيحة، والمطولة كذلك، والتي استعمل فيها بعض العبارات التي لا تزال مستعملة في عالم السياسة إلى اليوم، على غرار وصفه للمشاغبين والمشاركين في المسيرات الاحتجاجية المختلفة بـ«الشرذمة الضّالة». وحوكم مزالي غيابيًا بتهم الفساد، وسوء التصرف، وهي تهم قال عنها إنها ملفقة.
ويذكر التاريخ للرجل تقلّبه في مجموعة من المناصب السياسية والأدبية والرياضية، بدءًا من رئاسة اتحاد الكتاب التونسيين، ومنصب رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، ونائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، التي تمتع بعضويتها مدى الحياة، وصولاً إلى عدة وزارات من بينها وزارة الدفاع ووزارة الشباب والرياضة والتربية والصحة العمومية. ولعل التكتلات السياسية التي رافقت فترة توليه لرئاسة الوزارة، وظهور مطامع جماعية في الانقضاض على الحكم في ظل ما بات يُعرف بخلافة «الرجل المريض»، هي التي ربما لم تعط لمزالي الفرصة الكافية لتطبيق مجمل أفكاره السياسية والاجتماعية.
ولد مزالي بمدينة المنستير، مسقط رأس الرئيس بورقيبة، في 23 ديسمبر 1925، وتخصص في مادة الفلسفة التي درسها بمعهد الصادقي بتونس العاصمة، وهو مثقف المعي أصدر منذ سنة 1955 مجلة «الفكر»، التي استمرت في الصدور إلى سنة 1986، تاريخ عزله من منصب رئيس الوزراء، وهي المجلة التي دافع من خلالها عن بعض المبادئ المتعلقة بالأصالة والتعريب.