هوارد زين

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في راحلون . بتاريخ : Mar 1 2011 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 1617

هوارد زين

نسخة للطباعة
 رحل الدكتور هوارد زين عن الدنيا عن عمرٍ يناهز (87) عاماً في ولاية كاليفورنيا يوم 27 يناير 2010، وذلك أثناء ممارسته السباحة كما يفعل يومياً، مخلفاً وراءه تاريخاً حافلاً بالنضالات الشعبية والمدنية، ومؤلفات عديدة.
كان كاتباً ومثقفاً ومؤرخاً وناشطاً اجتماعياً، ذاع صيته بعد كتابة «تاريخ الناس الولايات المتحدة» الذي بيعت منه ملايين النسخ في العالم.‏
بدأ حياته بالعمل في بناء السفن، ثم التحق بسلاح الجو الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يواصل دراسته، ويتخرج من جامعة كولومبيا في نيويورك، في عام 1956 عيّن زين رئيساً لقسم التاريخ والعلوم الاجتماعية في كلية سبيلمان، حيث ساهم في حركة مناهضة للعنصرية ضد السود وكلفته نشاطاته وظيفته، واعتقل مرات عدة، وتعاون مع المؤرخ ستاوغتون ليند في توجيه الطلاب والناشطين وتوعيتهم بشأن الحقوق المدنية، وأُقيل من عمله مجدداً بعد أن وقف مع الطلاب في مطالبهم بالمساواة.
أخذ إجازة مدة عام في 1960 ليتفرغ لكتابة اثنين من أهم كتبه، التحق عام 1964 بجامعة بوسطن، حيث درس التاريخ والحريات المدنية حتى عام 1988، وخلال هذه المرحلة عُرف زين بانتقاده الكبير للحرب، خصوصاً حرب فيتنام، وشارك في الحملات المطالبة بإنهاء الحرب، وساهم في الإفراج عن ثلاثة من المعتقلين الأمريكيين في شمال فيتنام بعد زيارته لها. استمر في معارضته للحروب، وآخرها الحرب على العراق.‏
تشكلت آراؤه المناهضة للحرب من خلال خبرته الشخصية، ففي عام 1945 شارك في قصف فرنسا في أول استخدام لقنابل النابالم في تاريخ الحروب، وتسبب الهجوم آنذاك بمقتل جنود ألمان ومدنيين فرنسيين، وفي كتابيه «سياسة التاريخ» و«القارئ زين»، استخلص بأن قرار ذلك الهجوم اتخذه قادة بهدف تحسين أوضاعهم الوظيفية أكثر من تحقيق أي هدف عسكري.‏
كان زين معارضاً قوياً للحرب ضد العراق، وأكد أن أمريكا ستنهي حربها واحتلالها للعراق عندما تزيد الاحتجاجات داخل الجيش، بنفس الطريقة التي حصل بها الأمر في فيتنام.‏
قال عنه المثقف اليساري الشهير واللغوي نعوم تشومسكي: بدلت كتاباته وعي جيل بكامله، وساهمت في فتح آفاق جديدة لفهمه وفهم دوره المحوري في حياتنا.‏