السعودية: العقار وجهة شباب المستثمرين المفضّلة

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الجهات الاربع . بتاريخ : Feb 1 2011 | العدد :76 | عدد المشاهدات : 2333

السعودية: العقار وجهة شباب المستثمرين المفضّلة

نسخة للطباعة
وكان معروفاً في المملكة حتى السنوات القليلة الماضية أن سوق العقار هو من الاستثمارات غير المشجعة بالنسبة لفئات الشباب وصغار المستثمرين، وذلك لبطء الحركة فيه، وما يصاحب ذلك من صعوبة في التسييل التي قد يحتاجها رجل الأعمال بشكل ملح في بعض الأحيان، إضافة إلى احتياج سوق العقار إلى رؤوس أموال أكبر مما تحتاجه قطاعات أخرى مثل الخدمات أو البورصة.
بيد أن ذلك بدأ يتغير خلال السنوات الأخيرة؛ إذ شهد القطاع دخول العديد من المستثمرين الشباب. بدأ أولاً بالشباب من الجيل الثاني لأصحاب الشركات العائلية الكبرى في المملكة، والذين فضلوا الاستثمار في العقار أكثر من الاستثمارات الخاصة بعائلاتهم، ثم أخذ شباب آخرون من خارج هذه العائلات في الدخول إلى العقار خاصة بعد انكسار سوق الأسهم في العام 2006، أملاً في الحصول على ثروة سريعة وتعويض خسائر الأسهم. وبدا أن ميزات سوق العقار مثل الاستقرار والأرباح المضمونة كانت محفزاً رئيساً في اتجاه هؤلاء الشباب ناحية هذا السوق.
ويرى العقاري الشاب خالد مدخلي أن سوق العقار في المملكة يحظى بميزات تفاضلية عالية المستوى، وهي التي تدفع الشباب وغيرهم إلى الاستثمار فيه، وقال إنه اتجه للعقار بعد فترة عمل قصيرة للغاية في مجال شركات الوساطة، وأدرك أن العمل العقاري هو الأفضل على الأقل في هذه المرحلة من عمر الاقتصاد السعودي. مشيراً إلى أن الفرق الكبير بين العرض والطلب في السوق، وافتقاد مئات الآلاف للسكن المناسب يجعل السوق اتجاهاً مفضلاً لسنوات عديدة أخرى. وأكد أن العقار في المملكة قادر على أن يصنع مستثمرين أثرياء، خاصة وأن هناك قطاعات داخل هذا السوق بدأت هي الأخرى في النشاط مثل التقييم والتسويق وتطوير المساكن القديمة.
وقال العقاري محمد البكري: إن سوق العقار به خيارات متعددة، وبالتالي فإنه مناسب للغاية لفئة الشباب، خاصة أنه أصبح يتيح إمكانية الاستثمار فيه حتى في حال غياب رأس المال الكافي الذي يحتاجه العمل في التطوير الإسكاني (شراء الأراضي البيضاء وتعميرها)، ولفت في حديثه إلى أن هناك من المستثمرين من لم يصلوا إلى مرتبة الثراء الكبير إلاّ بعد الاستثمار في القطاع العقاري، وكشف أن المستثمرين في العقار كانوا قلة في الماضي نظراً لعدم الإلمام بالثقافة العقارية، سواء من جانب التجار أو المواطنين أنفسهم "أما حالياً فالواقع تغير بالنسبة للجميع وأصبح العقار مطلوباً، بل من أهم الأساسيات بالنسبة للفرد السعودي، وهذا أدّى إلى انتعاش الصناعة وقدرتها على توفير الخيارات المختلفة بالنسبة للمواطن".
وأكد أحمد أبا الخيل وهو مطور عقاري شاب، أن السوق العقاري أصبح وجهة مفضلة لدى المستثمرين الشباب، و لم يعد حكراً على "الشيبان" من  كبار السن كما كان الوضع في الماضي، وأوضح أن استثمار الشباب في هذا السوق أعطى العقار ديناميكية جديدة، وأصبحت فيه نماذج تصميمات عمرانية حديثة بفضل الشباب القادمين للسوق، كما جاءت أفكار غير مألوفة في طرق التسويق والعرض والتقييم.
واقترح على الشباب المستثمر في العقار السعودي أن يهتموا بالدارسات العقارية والإحصائيات، وقال: إن هذا الجانب شبه غائب في المملكة، وفضّل أن يكون هناك مركز للمعلومات العقارية يقدم خدماته بحيادية للجميع.
        وطالب أبا الخيل بضرورة الاهتمام بجوانب التشريعات وسرعة العمل بقوانين الرهن العقاري التي كان يفترض أن يبدأ العمل بها 2010، إلاّ أنها تأخرت لشهور عديدة دون أسباب واضحة، مؤكداً أنه سيكون هناك العديد من فرص الاستثمار في القطاع العقاري، في ظل توافر التسهيلات الحكومية والبنكية وتراجع الأسعار إلى وضعها الطبيعي.