الانتخابات الأمريكيّة ..منزوعة الدسم

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الجهات الاربع . بتاريخ : Jun 11 2012 | العدد :92 | عدد المشاهدات : 2255

الانتخابات الأمريكيّة ..منزوعة الدسم

نسخة للطباعة
بدأ السباق إلى البيت الأبيض ينحصر بين الرئيس الديمقراطي الحالي باراك أوباما، والمرشح "الأوفر حظا" بين الجمهوريين ميت رومني، المتعادلين في 12 ولاية رئيسية، ستحدد بعد ستة أشهر مصير الاقتراع الرئاسي، وفقا للاستطلاع الذي أجراه معهد جالوب وصحيفة يو.إس.إيه توداي.
خلت الساحة لـ أوباما ورومني، بعد توالي انسحاب المرشحين الجمهوريين، وآخرهم نيوت جينجريتش، الذي أعلن الأسبوع الماضي انسحابه من انتخابات الحزب الجمهوري التمهيديّة, ملمحًا إلى أنه سيدعم ميت رومني، الأوفر حظًا، والمصنف كمعتدلٍ في مقابل رون بول ممثل ولاية تكساس، لاسيما بعد انسحاب المرشح المحافظ ريك سانتوروم الشهر الماضي.
هدوء السباق
وصفت مجلة "نيوزويك" السباق بأنه "مملّ"؛ في ظلّ تضاؤل فرص رومني, مشيرة إلى أن السباق الرئاسي صار أكثر هدوءًا, بعكس الانتخابات الماضية، التي كانت دوما تتسم بالإثارة والغرابة وربما الإمتاع.
وأرجعت المجلة الأمريكيّة هذا الملل إلى "عدم التطرق للملفات الساخنة؛ مثل حرب أمريكا على العراق ثم انسحابها، واقتراب موعد الخروج الأمريكي من أفغانستان، والصدام العسكري الوشيك مع إيران"، لكنها رهنت استمرار حالة الهدوء باستمرار إغلاق ملفات الحرب، متوقعة عودة الإثارة للسباق الرئاسي إذا قرّر أوباما ضرب مضيق هرمز".
"بن لادن" حيٌّ
من جانبها قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكيّة: إن حلول الذكرى الأولى لاغتيال ابن لادن أضفت على السباق الرئاسي بعض الإثارة، متهمة الحزب الديمقراطي باستغلال هذه العملية في الانتخابات الرئاسيّة؛ لإظهار مدى تقدمه في مجال الأمن القومي, مما جعلها مناورة مبكّرة بين أوباما والمرشح  الجمهوري الرئيسي المحتمل رومني, برغم أن قرار اغتيال ابن لادن نال استحسان ودعم الديمقراطيين والجمهوريين، كما حقق إجماعًا حزبيًا في مرحلة شهدت توترًا وانقسامًا حادًا بينهما.
ولم يقتصر استغلال عملية "بن لادن" على الاستشهاد بها في العديد من المناسبات العامة من قبل الحزب الديمقراطي فحسب, بل أثار الديمقراطيون الشكوك حول قدرة رومني على منح الضوء الأخضر للإغارة على ابن لادن في مجمع سكني وسط باكستان لو كان في موقع أوباما, مشيرين إلى موقف رومني في الانتخابات الماضية، عندما أصدر بيانًا تساءل فيه عن جدوى أن "تقوم الدنيا ولا تقعد" للإمساك بابن لادن، كما وجه نقده للمرشح أوباما، آنذاك؛ لإعرابه عن الاستعداد لشنّ غارات تستهدف أشخاصًا بعينهم.
أوباما نفسه استغل هذا الملف خلال زيارة إلى اليابان، حيث قال: "أنصح الجميع بأن ينظروا إلى المواقف السابقة للأشخاص، فيما يخص اعتقادهم بصحة الإغارة على باكستان للقضاء على ابن لادن. بالنسبة لي، قلت: إننا سنغِير عليه إذا حددنا موقعه بوضوح، وقد فعلت ذلك, في مقابل آخرين يقولون شيئا ويفعلون شيئا آخر، وينبغي عليهم أن يفسروا موقفهم هذا".
في المقابل, استنكر الجمهوريون ما أسموه "تسييس" اغتيال ابن لادن"، حيث تحدث رومني بنبرة قوية وصارمة في خطابه الأخير في هامشاير بالولايات المتحدة، نافيا تقاعسه عن إصدار أمر باغتيال بن لادن، قائلا: "بالطبع بالطبع، حتى جيمي كارتر كان سيعطي مثل هذا الأمر", كذلك وصف جون ماكين, المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية السابقة، تناول أوباما للعمليّة بأنه "رقص معيب يمارسه أوباما في الوقت الضائع لدعم إعادة انتخابه"، مضيفًا: "لا أحد ينكر أن الرئيس أوباما يستحق الثناء على إصداره الأمر بالغارة، ولكن أن تسيّس هذه المسألة بهذا الشكل فهو أعلى درجات الرياء".
أوفر حظا
أما صحيفة واشنطن بوست فقد سلطت الضوء على أداء باراك أوباما خلال حفل عشاء أقيم لمراسلي البيت الأبيض، عندما تحول لكوميديان يداعب الجميع, وهذا ما لم يلقَ استحسان الكثيرين. وأضافت الصحيفة الأمريكيّة أن أوباما استعرض مهارته فى إطلاق النكات مع عدد من نجوم الفن والسياسة بالمجتمع الأمريكي، حيث تساءل: "لماذا أتيت إلى هنا؟ هل لأفتتح حفل العشاء الذى أقامه جيمى كيميل, نجم الإعلام الأمريكي الشهير، مطلِقًا وابلا من الضحكات والابتسامات بعد ذلك؟", ورجحت واشنطن بوست أن يكون أوباما قد أراد استغلال الحفل فى حملته الدعائيّة.
حتى اللحظة لا يبدو أن أوباما يستشعر خطرًا على منصبه في البيت الأبيض، مستدفئًا بمؤشرات تؤكد أنه الأكثر حظا والأقرب للحصول على فترة ثانية, لكن السباق ما زال في بدايته وربما يحمل الحزب الجمهوري ومرشحه أوراقًا رابحة سيخرجها في الوقت المناسب ليقلب الطاولة على الرئيس الحالي.. من يدري؟