الجسد الميت لا تحييه الرياضة

كتب بواسطة: سمير خميس | في رأي . بتاريخ : Jun 12 2012 | العدد :92 | عدد المشاهدات : 2900

الجسد الميت  لا تحييه الرياضة

نسخة للطباعة
راهن الرئيس اليمني المخلوع "علي عبدالله صالح" على بطولة الخليج في دورتها العشرين؛ لإظهار سطوة نظام حكمه أكثر من حرصه على أي شيء آخر يمت لليمن بصلة ..
ورغم محاولات اتحادات الدول الخليجية في ذلك الوقت تأجيل البطولة لشكوك متعلقة بالحالة الأمنية ليمن تلك الأيام، إلا أن الرغبة السياسية العامة لدول الخليج وقبلها عناد السيد الرئيس أديا لإقامة البطولة وسط إجراءات أمنية مشددة، وعلى بنية تحتية رياضية غير مهيأة.
عناد السيد الرئيس استمر حتى قامت ثورة الشباب مواجها إياها بنفس العقلية التي أقام بها خليجي20، وفيما كانت كل المؤشرات والدلائل والنصائح والتسهيلات وعروض اللجوء تشير إلى اقتراب فترة حكمه إلا أن عناده كان يبزغ بين جمعة وجمعة، وما بينهما كانت أيام اليمن تغدو أكثر قتامة ..
واليوم، واليمن يعيش على أنقاض خناجر الرئيس الغادرة، حيث لا دورة رياضية، ولا سطوة خادعة لحكمه مكنت له من فترة رئاسية يعيث فيها فسادا، يتكرر نفس المشهد في مملكة البحرين، حيث لا تزال عوادم سيارات الفورومولا1 ترسم في سمائها لوحة سيريالية سوداء لواقع البحرين وشعبه.
انتهى السباق، وكانت الخاسر الأكبر البحرين، حيث عنونت التايمز:" النجاح الواضح لسباق فورمولا1 في البحرين ليس نجاحا للملك حمد بن خليفة، ولا لبيرتي إيكلستون، ولا لسباستيان فيتيل الذي فاز بالسباق، وإنما كان نجاحا للغازات المسيلة للدموع، والكلاب المدربة على الهجوم والوحشية على السواء".
ورغم كل الضبابية التي تحيط بالبحرين، والطائفية التي قد تتسم بها بعض المطالب، إلا أننا لا يمكننا أن ننكر أنها أصبحت ذريعة لكل من يريد أن يبشر بالديمقراطية التي يراها على طريقته، ولنا في البرلمان البريطاني النبأ اليقين .
أقيم السباق وفاز فيه من فاز، وخسر فيه من خسر، رسائل شتى تطايرت مع عوادم الفيراري والمرسيدس وبقية امبراطوريات السيارات في العالم، إلا أن تجربة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في خليجي20 علمتنا أن الجسد الميت لا تحييه الرياضة