مقدمة الملف

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في مقدمة الملف . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :89 | عدد المشاهدات : 1367

مقدمة الملف

نسخة للطباعة
أرقام كثيرة ومتباينة، ما ستظهره لك نتائج البحث الواقعي والافتراضي، حول عدد قرّاء العالم العربي، ومتابعي مكتباته ومعارضه الثقافية. إجماع وحيد سيكون حول ضآلة هذه النسبة القرائية لعالم يسكنه 300 مليون نسمة بشريّة.
تقول أغلب النسب أن معرض الرياض الدولي للكتاب، يحوز أعلى نسبة لشراء الكتاب في العالم العربي. الأمر لا يرتبط بالثراء، ولا بعدد السكان، ولا بالأمية، وإلا لكانت بلدان أخرى هي المخولة بهذه النسبة. و حين ننتقل للشق الثاني من الفكرة: أين يذهب نتاج هذه القراءة. هل يوجد قارئون حقيقيّون أم مجرّد مشترين على حسب ما تمليه موضة الوقت ووفرة العرض. هل من وعي ينتج عن ذلك، يحرّك مياه الفكر الراكد، إزاء حصوات وخطوات تقذف وتتجه مسددة لترسم دوائر وعي واضح التأثير. أم أن الأمر لا يعدو "استهلاكًا" كالمعتاد، ضمن طابور الاستهلاك الطويل، الذي يطوق المجتمعات العربية.
ثم هل يأتي الربيع العربيّ بجديد، في عالم القراءة والكتب. الثقافة والمعرفة. هل من ثورة تعيد الأميّة إلى أرقام هزيلة، لتعليَ أرصدة المعرفة. ماذا عن حظّ المعارض التي أقيمت بعد الثورة. كم نسبة الشراء فيها، وما أبرز عناوين كتب "المرحلة".
ثم لننظر في مرآة الآخر البعيد: ماذا عن حجم قراءاتهم. وحجم أميّتنا. كم يطبعون، وكم نمزّق. ماذا عن مستويات النشر، والاهتمام بعالم الطفولة. هل من مجاراة صحيحة أصلا ومقارنة مع بلدان موفر لها كل أساليب الراح والرفاه، وأساسيات العيش الضروريّ وكمالياته، مع بلدان تعيش أتون الحرب والقسوة والعنف والتدمير الداخلي والخارجي –العراق نموذجًا رئيسا من بلد قاريء مثقف تصل الأميّة فيه حدّ الصفر إلى بلد مدمر مفكك منهوب المتاحف ومرعوب الجوامع والجامعات-.
الأرقام تتباين كما الأجوبة على هذه الأسئلة الكبيرة. حسبنا أن نفتح بعض الأقواس هنا لنسترشد بآخرين حول هذه الأمور. نضع تجاربهم كقارئين ومنتجي قراءة: كتّاب وشعراء وباحثين. ونحاول في نفس الآن مواصلة البحث عن مزيد من القارئين، ليس لهذه المواد التي نصنع بساحتكم، بل وللكتب المتراكمة في ساحات المعرفة، خوف أن لا تجد مواسيا سوى
الغبار