مقدمة الملف

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في مقدمة الملف . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :91 | عدد المشاهدات : 2915

مقدمة الملف

نسخة للطباعة
هذا ليس ملفًا عن قضية. ما يجري في محاور اختيارنا لقضية العدد، لا تستوعبه صفحات مجلة. خصوصا ونحن نرى التراشقات الإعلامية ما بين سفارات الدول المصدرة للعمالة المنزلية، وتلك المستقبلة. أكثر من 200 مليون صفحة بحث سيمنحك محرك البحث "قوقل" حين تستجوبه عن الخادمات في اللغة العربية.
ستأتيك مفردات تتابع. تبتعد وتقترب حول مفهومين: الاحتياج إلى الخدم. والجحود المضاد باختلاق، أو ترويج حالات انفراد إجرامية، ووضعها كأساس وصورة لكل ما تعنيه "خادمة".
هنا نعتذر لأكثر من سبب. نعتذر أننا لم نذهب إليهم، لنسألهم عن ملف "عنهم". ماذا يريدون. ومم يشتكون. نعتذر إلى عائلاتهم ، ومن يعودون إليهم محملين بحكايات لا تليق بدين ولا عادات ولا أخلاق هذه المجتمع. نعتذر أيضا للطفولة التي ننشئها ونربيها على عدم احترام هؤلاء المعوزين حد الاحتياج لخدمتهم. ونعتذر لصورة نمطية تروج الآن أمام العالم: شعوب البترول تمتلكه ، لكنها تفتقد الأخلاق الحسنة للتعامل مع "الخدم".
فيلم صدر الآن يروّج لهذا المفهوم. يسري عبر أروقة "هوليود"، المؤسسة المشاركة في رسم وعي العالم، ولو زيفًا. وصفحات كاملة من صحف فتحت ملفها لهذا الأمر، تحوي مآسٍ لا تقلّ عن حالات الانتحار والقتل المتعمد وبتر الأعضاء والتسفير دونما رواتب سنين طويلة ولا حقوق.
احتدمت المعركة الآن أكثر، بعد دعوة مسؤولين لتحويل المرأة السعودية إلى "خادمة" أيضًا. خلاصة الأمر لم يكن رفضا للعمل كخادمة، قدر ما كان السؤال عن ما الذي يحوج فتاة أغنى بلد بتروليّ في العالم، لاختصار وظائف العالم، ومشاريع الدخل فيه، إلى العمل كخادمة في بيوت الآخرين، كما تفعل فتيات الدول الفقيرة والمعوزة، ومن لا تملك احتياطًا من الكلام ولا البترول.
سطور كثيرة. نقاشات أطول. مفادها أن وضع الخادمات لا يسرهنّ، ولا يسرّ كل من يهبّ لوهب هذه المجتمعات العربية والإسلاميّة، صورة جميلة ومشرقة للتعامل مع الضعفاء والخدم والمساكين، هو الخارج من تعاليم الرجل الأول الذي ما نهر خادمًا قطّ. ولفتح الباب لمصارحة نفّاذة، حول ما إذا كان استضعاف الشرق، من قبل قوى العالم المتنمّر، يعود عليه باستضعاف هؤلاء المساكين.
الإسلام اليوم تفتح ملف الخادمات، متمنية فتح القلوب أيضًا، لراحلين عن بيوتهم، ووالجين إلى بيوتنا