مقدمة الملف

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في مقدمة الملف . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :90 | عدد المشاهدات : 1710

مقدمة الملف

نسخة للطباعة
كثيرة هي معمعات هذا العالم. تورق وتؤرّق. كلما أراد الإنسان سكونًا لطمأنينة، ذهبت به نشرات الأنباء اليومية العاجلة والآجلة إلى أتون القلق. ليكون مصيره، وإن كان قاعدًا مشاهدًا بعيدًا، داخلاً ضمن طاقم اللعبة الكونية المعجونة، متضجرًا، مستاءً، ذاهبًا لعيادة طبيب نفسيّ، أو عائد منها، إن كان في بلد متقدم، أو باحثًا عن مسكنات أخر، إن كان في بلد متأخر، ولا ينعم برفاهٍ كهذا.
الآن جاءت الثورة، إثر مضيّ أعوام طويلة من النكسة، وعن النكبة. من غزو العراق، الذي تمر ذكراه التاسعة، إلى الستين التي مضت من نكبة الاحتلال الغاشم، هل تأتي معها تباشير ابتهاج نفسيّ. لشعوب صنف مؤلفوها النفسيون، وفي مقدمتهم ضيف الحوار لهذا العدد، الدكتور مصطفى حجازي، حول سيكولوجية الإنسان المقهور والمهدور وضياع فرص الحياة الآمنة. هل تكون فاتحة خير نفسيّ. طمأنينة عامة، في بلدان تتضاعف نسب حالات الانتحار والقلق والكآبة فيها.
وإذا كان معدل ما تنفقه اليابان لمحاربة القلق وعلاج الكآبة يفوق الثلاثة مليار دولار سنويا، بالرغم من كونها لا زالت ضمن دول العالم الأكثر إقدامًا على حالات الانتحار، -في السعودية لوحدها 3 حالات انتحار لجامعيين في الشهر الفائت-، فماذا يمكن أن يكون حجم هذه الأوبئة النفسية وعلاجاتها في المجتمعات العربية، ذات الأزمات الخارجية والداخلية، والشباب العاطل، تعذّر فرص العمل، وانتشار معدلات الجريمة.
أسئلة كثيرة، نطرحها لنبحث عن طمأنينة. لكنّها تخوّف ولا تطمئن، هي وما ينتج عنها من إجابات. لذا يبقى القصد، أن نعرف عن الداء، ما يهبنا باباً إلى الدواء، أو على الأقل، حسبك من بلاءٍ –إن كان كذلك- معرفته