الشرق الأوسط الجديد جحيم اليهود

كتب بواسطة: حسن شعيب | في الجهات الاربع . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :88 | عدد المشاهدات : 3643

الشرق الأوسط الجديد جحيم اليهود

نسخة للطباعة
كلما أينعت ثمار الربيع العربي, وتسارع تدحرج كرة الثلج، من تونس إلى مصر وليبيا، ثم اليمن وسوريا، ومن بعدهم المغرب والجزائر، وتواصل صعود الإسلاميين في الانتخابات، كلما تصاعدت مخاوف الإسرائيليين من أنّ العام القادم قد يكون أسوأ بالنسبة لهم.
يؤكد ذلك انشغال "يديعوت أحرنوت" بصعود الإسلاميين، وتخصيصها مقالا عنوانه "الشرق الأوسط جنة للمسلمين وجحيم لليهود", ذكرت فيه أنّ الإسلاميين في تونس، المعروفة بعلمانيتها، حصدوا حوالي 40 % من الأصوات في الانتخابات, كما حاز الإسلاميون في المغرب، دُعامة العلمانية العربية، على حوالي 30%, وحصل الإسلاميون "الإخوان والسلفيين" في مصر على 70 % من الأصوات، وصعد المناصرون للشريعة الإسلامية في ليبيا إلى سدة الحكم بعد موت القذافي, كما يحتوي المجلس الانتقالي الوطني في سوريا على 19 عضوًا, منهم 15 من الإسلاميين.
 وأعربت الصحيفة الإسرائيلية عن أمنيتها بأن تنقلب الشعوب العربية على الحكومات الإسلامية في السنوات القادمة, زاعمة أن الربيع العربي كما منح الإسلاميين من شعوب الشرق الأوسط إحساسًا بالفخر بأنهم أفضل من أقرانهم العلمانيين، فإنه سيقودهم إلى طريقة استبدادية في لحكم.
وختمت الجريدة مقالها بقولها: إن الشرق الأوسط, بعد ستة عقود من العلمانية والفساد, في الطريق إلى أن يُدار وفقًا للشريعة الإسلامية, مما يعني أنه ستكون جحيمًا على اليهود والملحدين.
أما صحيفة "جيروزاليم بوست" فقد كشفت عن الارتباك الذي أصاب الإسرائيليون بعد صعود الإسلاميين في الشرق الأوسط, ما دفع الجيش الصهيوني إلى وضع خطه لمواجهة أي تهديد مستقبلي في ظل فوز الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المصرية, بل سعى لإعادة إنشاء وحدات عسكرية سبق تفكيكها قبل سبع سنوات، فضلا عن وجود جدل دائر داخل الجيش بشأن ما يسمَّى نقطة الانعطاف، والتي بمقتضاها سيسعى الجيش الصهيوني لإنشاء وحدات عسكرية جديدة وشراء منصات جديدة لمواجهة أي تهديد مستقبلي من قبل مصر.
وأكدت الصحيفة وجود قلق بالغ داخل الجيش الإسرائيلي من وجود سيناريوهين مختلفين لنشر قوات عسكرية مصرية في شبه جزيرة, مشيرةً إلى أن السيناريو الأول هو احتمال قيام مصر بإصدار قرار بنشر قوات في شبه جزيرة سيناء بغرض التدريب، أما السيناريو الثاني فهو تحريك مصر كتيبة إلى سيناء على هامش اندلاع حرب مستقبلية بين الكيان وحزب الله اللبناني أو سوريا، وذلك كتعبير عن الوحدة بين الدول العربية.
بيد أنّ الصحيفة علقت على السيناريوهين بقول مسئول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلي، قال: إنّ الأمرين سيضعان إسرائيل في مأزق بشأن ما يجب القيام به؛ ردًّا إلى التحركات المصرية، مضيفًا أن أي رئيس وزراء إسرائيلي لن يجرؤ على إعلان الحرب مع مصر بسبب هذه المستجدات, لكنها ستضع الإسرائيليين في وضع حرج.
كما كشفت الصحيفة النقاب عن قيام شعبة التخطيط بالجيش الإسرائيلي للبدء في إنشاء كتائب وأسراب مقاتلة جديدة, فيما قال ضابط كبير بالجيش الصهيوني إنّ إنشاء مثل هذه التشكيلات الجديدة سيأخذ سنوات, لذلك لابد من إنشائها عاجلا أم آجلا.
المضحك المبكي ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية من تنامي مخاوف الإسرائيليين من أن صعود التيارات الإسلامية في مصر، سيمنعهم من الاستجمام في سيناء، بسبب الدعوات الإسلامية لتقييد السياحة من حظر شرب الكحوليات والخمور، ومنع ارتداء مايوهات البكيني، واستحمام الرجال والسيدات في شواطئ مشتركة.
ليس ثمة شك أنّ الكيان الإسرائيلي ترتعد فرائسه ويعلم أن الإسلاميين لن يضعوا أيديهم بأي حال من الأحوال في أيدي الصهاينة، الذين أذاقوا الشعوب العربية مرارات الاحتلال والانكسار والمهانة, فضلاً عن أنهم لن يصمتوا على ما يرتكبه الإسرائيليون بحق الفلسطينيين، ولا سيما غزة المحاصرة حتى الآن... لذلك يعلم اليهود أنهم لن ينعموا بأي شيء في العام القادم، وربما يكون عليهم جحيمًا وسعيرًا