عصام العريان الفقيه السياسي

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الملف . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :88 | عدد المشاهدات : 1945

عصام العريان  الفقيه السياسي

نسخة للطباعة
"كيف يبعد العريان عن المكتب؟ وكيف يرفض ولا يؤخذ برأي المرشد عندما يصر على تصعيده؟ إنه أفهمهم في السياسة، ولا يستطيع أحد التشكيك في هذا. أعتقد أن الجماعة لابد أن تفيء لرشدها، وتصحح هذا الخطأ، وإلا ستكون مرفوضة من القاعدة الشعبية العامة".
الكلمات السالفة أطلقها العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في رسالة تعنيف شديدة اللهجة لجماعة الإخوان المسلمين، حين رفضت تصعيد الدكتور عصام العريان إلى مكتب الإرشاد، وهو ما يفهمنا أن العريان لهذا الحد هو شخصية غير عادية بالمرة داخل جماعة الإخوان المسلمين.
إن الدكتور عصام العريان يمثل في حد ذاته قضية إنسانية وفكرية ودعوية، فلقد أسس للعمل الطلابي الإسلامي بجامعة القاهرة، وأصبح أميرًا للجماعة الإسلامية، ومنسقًا لمجلس شورى الجماعات الإسلامية.
حصل الدكتور عصام العريان على أرفع الشهادات العلمية، فقد حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية الطب بالقصر العيني سنة 1977 بتقدير جيد جدًا، وتخصص في أمراض الدم والتحاليل الطبية، كما حصل على ماجستير الباثولوجيا الإكلينيكية، وسجل لرسالة الدكتوراه في الطب بجامعة القاهرة .
وهو محامٍ، فقد حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة سنة 1992 بتقدير عام جيد جدًا. وحصل على ليسانس الشريعة والقانون من جامعة الأزهر.
وهو الكاتب الحاصل على ليسانس الآداب في التاريخ، ويضاف إلى ذلك أنه باحث نال إجازة التجويد في قراءات القرآن الكريم، ويدرس في دبلوم القانون العام، وحصل على الإجازة العالمية في الشريعة الإسلامية .
استطاع الدكتور عصام العريان الانتصار في كل المنافسات الانتخابية التي خاضها، حيث ظل لأكثر من دورة عضوًا في مجلس نقابة أطباء مصر، كما استطاع الفوز بمقعد البرلمان عام 1987 عن دائرة إمبابة، ليكون أصغر برلماني في مجلس الشعب، وكذلك استطاع الفوز في انتخابات عام 2005 وفي انتخابات عام 2011 .
ناضل الدكتور عصام العريان ضد النظام الديكتاتوري في مصر، واعتقل سبعة أعوام متفرقة، بدأت عام 1981 واستمرت حتى عام 1982، وتم اعتقاله مرة أخرى عام 1995، وبقي في سجنه حتى عام 2000، إلى أن اعتقل مرة أخرى عام 2006 ثم عام 2007 وأخيرًا عام 2011 قبيل اندلاع ثورة 25 يناير ضمن من اعتقل من مكتب الإرشاد .
ويقول الدكتور القرضاوي عنه: "من ناحية الابتلاء فهو أكثر من ابتلي، حيث حوكم وسجن أكثر من مرة، أما من ناحية القبول العام فهو رجل مقبول، فعندما رشح نفسه لانتخابات مجلس الشعب في دائرته حاز أعلى الأصوات، كما أنه مقبول لدى الرأي العام المصري والعربي والإسلامي".
نشط الدكتور عصام العريان في مجال حقوق الإنسان، حيث كان عضوًا مؤسسًا في المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وعضوًا مشاركًا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان .
وشارك العريان في العديد من المؤتمرات الدولية في الولايات المتحدة وأوروبا، في إطار العمل السياسي والإسلامي والقومي والعربي .
تولى الدكتور عصام العريان منصب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة- الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- وخاض الانتخابات البرلمانية، وانضم للكتلة البرلمانية للحزب، الذي حصل على الأغلبية، وتجري مشاورات داخل الحزب ليتولى رئاسة مجلس الشعب أو الكتلة البرلمانية .
وأخيرًا، يقول القرضاوي عن العريان: "أظن أنه سينتصر في النهاية"