«اليوتيوب» .. باعتباره سينما

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الملف . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :87 | عدد المشاهدات : 1954

«اليوتيوب» .. باعتباره سينما

نسخة للطباعة
يؤمن الممثل والمخرج فهد الدوسري بأهمية وسائط الإعلام الجديد، ومن ضمنها موقع اليوتيوب الذي يراه الدوسري وسيلة مهمة لنقل الواقع وإيصال الرسائل للمجتمع، بما يعرضه في أعماله من مشاكل يعاني منها المجتمع السعودي، ومحاولة معالجتها دراميا أو كوميديا، ليس هذا فقط، بل إنه اختصر عليه مشوارا هامشيا طويلا في بداياته حينما شارك في عدة مسلسلات بأدوار ثانوية، لتجذبه نافذة كبيرة استحالت إلى بيت واسع، ففضاء رحب حلق فيه الدوسري بطموحاته وأهدافه وآماله.
يعترف فهد بأن "اليوتيوب" لا يغني عن السينما ودور عرضها لكنه يرى بأنه سد فجوة كبيرة في هذا المجال، فجوة يحاول أن يساهم في سدها بنافذتين فنيتين على موقع "اليوتيوب" الأولى تحمل اسم "وش صاير" خصصها للبرامج بث عليها برنامجا لامس حنايا المجتمع لتناوله قصة حريق مدرسة "براعم الوطن" للبنات بجدة، والثانية خصصها للأفلام باسم "نبضات الواقع" التي بث عليها فيلم "ما يفيد الندم" الذي أثار الكثير من ردات الفعل الحاثّة على الاستمرار بل إن الكاتبة الصحفية "البتول الهاشمية" وعبر مقال لها في صحيفة المدينة اعتبرت الفيلم يطرح أسئلة وهموما متعلقة بالشباب السعودي الذي يجد نفسه في مهب القلق، إذ يحكي الفيلم قصة شاب متخرج من الجامعة ومتعب من سياسة طرق الأبواب لتستقبله الأرصفة بمهنة "مروج مخدرات".
وتواصل الكاتبة: " متى ستنتهي مآسي هؤلاء المقبلين على الحياة على استحياء...متى سنجد طريقة لترجمة أحلامهم البسيطة و فهم واقعهم المرير؟ أعرف إنها حكاية قديمة ومعقدة؛ لكنها حاضرة و مؤثرة والفيلم ليس إلا عنوانا لشريحة كبيرة، تطول، وتطول بانتظار حل نأمل هو الآخر ألا يطول"
وتعتبر الكاتبة "اليوتيوب" إعلام اليتامى" إذ أن العمل يقوم على مجهودات فردية ابتداء من التمثيل وانتهاء بالترويج له.
متسائلة عن السبب الذي يمنع من أن مد يد العون لفهد وأمثاله، كما تتساءل عن المدة التي سيبقى فيها المال السعودي عدوا للثقافة ولمحاكاة العقل وتطوير آلية التفكير؟
هذه النقطة بالتحديد تستثير فهد الدوسري إذ يعتبر أن أبرز العوائق التي تواجههم هي قلة الدعم المادي بالإضافة إلى بحثهم عن الرعاة المسوقين لأعمالهم.
 يرى فهد أن ما يفتقده الإعلام التقليدي هي الصورة الصحيحة للواقع إذ أن كثيرا من برامجه تزيد في ذلك وتنتقص منه عكس الإعلام الجديد الذي نجح في نقل الواقع بكافة تفاصيله وبحجمها الحقيقي، كما أنه أتاح الفرصة للجميع ليقدم ما عنده بعيدا عن المنافسة الممقوتة أو البحث عن الشهرة الزائفة. كما يرى أن محاكاة الواقع هي الوصفة السحرية للنجاح الذي تبحث عنه أي موهبة أو مبدع