بين المتغيرات .. وخطط الاغتيالات السعودية تودع 2011 م

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الجهات الاربع . بتاريخ : Jun 17 2012 | العدد :86 | عدد المشاهدات : 3138

بين المتغيرات .. وخطط الاغتيالات  السعودية تودع 2011 م

نسخة للطباعة
سجل العام 2011  في المملكة العربية السعودية وفاة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران عن عمر ناهز 85 عاما.
الأمير سلطان هو الابن الخامس عشر لمؤسس وموحد المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، بدأ حياته السياسية رئيسا للحرس الملكي ثم بعد ذلك انتقل كي يكون أميرا للرياض ثم ما لبث أن تولى مسؤولية وزارة الزراعة والمياه بعد وفاة أخيه الملك سعود ثم وزيرا للمواصلات وظل في هذا المنصب حتى العام 1962م عندما تولى مسؤولية وزارة الدفاع والطيران حتى تاريخ وفاته، بالإضافة إلى كونه وليا للعهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء.
يعتبر الراحل الأمير سلطان الشخصية المحورية التي أشرفت على تحديث القوات المسلحة للمملكة من خلال إشرافه على الكثير من صفقات الأسلحة التي وفرت أحدث التقنيات الدفاعية والهجومية للمملكة العربية السعودية الأمر الذي أهلها كي تكون  قوة لا يستهان بها في الشرق الأوسط.
هذه الوفاة للأمير سلطان استدعت إحداث تغييرات على المستوى السياسي الرسمي للمملكة حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين أمراً ملكياً أعلن فيه تعيين الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً للعهد، خلفاً للراحل الأمير سلطان قال فيه "بعد أن أشعرنا سمو رئيس وأعضاء هيئة البيعة، فقد اخترنا الأمير نايف بن عبدالعزيز ولياً للعهد وأمرنا بتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية، هذا وقد وجه خادم الحرمين الأمراء، بمبايعة الأمير نايف بن عبدالعزيز ولياً للعهد.
والأمير نايف هو الابن الثالث والعشرون من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود الذكور من زوجته الأميرة حصة بنت أحمد السديري. كنيته أبو سعود نسبة إلى إبنه الأكبر سعود. تقلد منصب ولي العهد السعودي بعد وفاة الامير سلطان وقبل ذلك كان يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء منذ 27 مارس 2009 ووزير الداخلية منذ عام 1975.
كما أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا بتعيين الأمير سلمان بن عبدالعزيز وزيرا للدفاع، ويعتقد عن الأمير سلمان بأنه احد الراسمين لعلاقة المملكة مع دول خليجية وعربية وشريك في صنع القرار السعودي في مجالات عديدة.
كما أصدر أمرا بتعديل اسم وزارة الدفاع والمفتشية العامة لتصبح وزارة الدفاع فقط، ليتم فصل هيئة الطيران المدني وتعيين الأمير فهد بن عبد الله بن محمد رئيسا للهيئة العامة للطيران المدني برتبة وزير.
بالإضافة إلى هذه الأوامر الملكية صدرت أوامر ملكية أخرى تضمنت  تعيين الأمير سطام بن عبد العزيز أميرا للرياض، وتعيين الأمير محمد بن سعد بن عبد العزيز نائبا لأمير الرياض.
وبتعيين الأمير سعود بن نايف رئيسا لديوان ولي العهد ومستشاره الخاص.
كما شهد هذا العام زيادة في الإنفاق الحكومي إثر عودة خادم الحرمين الشريفين من رحلة علاجية طويلة قضاها بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية هذا الإنفاق الحكومي  بلغت قيمته 130 مليار دولار، توزعت بين زيادة للأجور في القطاع العام، وصرف راتب شهرين لجميع موظفي الدولة من مدنيين وعسكريين، واعتماد صرف مخصص مالي شهري للعاطلين عن العمل في القطاعين العام والخاص، وتحديد حد أدنى لأجور السعوديين في القطاع الحكومي، واستحداث 60 ألف وظيفة عسكرية جديدة في وزارة الداخلية، وإنشاء 500 ألف وحدة سكنية في كافة مناطق البلاد، وزيادة الحد الأعلى للقروض السكنية إلى ليصل إلى 500 ألف ريال سعودي بالإضافة إلى صرف مكافأة شهرين لجميع طلاب وطالبات التعليم الحكومي بالإضافة إلى الدعم القوي الذي تلقته الكثير من الجمعيات الخيرية وما يتصل بها .
وعلى صعيد الربيع العربي وقفت الحكومة السعودية موقفا وسطا مع التركيز على أمن وسلامة الشعوب وهذا ما تبدى في الكثير من تصريحات المسؤولين السعوديين التي يعد من أشهرها خطاب خادم الحرمين الشريفين بشأن الأزمة السورية الذي قال فيه" إن تداعيات الأحداث التي تمر بها الشقيقة سوريا والتي نتج عنها تساقط أعداد كبيرة من الشهداء الذين أريقت دماؤهم وأعداد أخرى من الجرحى والمصابين، ويعلم الجميع أن كل عاقل عربياً ومسلما او غيرهما يدرك أن ذلك ليس من الدين ولا من القيم والأخلاق، فإراقة دماء الأبرياء لأي أسباب ومبررات كانت لن تجد لها مدخلاً مطمئناً يستطيع فيه العرب والمسلمون والعالم أجمع ان يروا من خلالها بارقة أمل إلا بتفعيل الحكمة لدى القيادة السورية وتصديها لدورها التاريخي في مفترق طرق الله أعلم أين تؤدي إليه.
إن ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية فالحدث أكبر من أن تبرره الأسباب، بل يمكن للقيادة السورية تفعيل إصلاحات شاملة سريعة، فمستقبل سوريا بين خيارين لا ثالث لهما، إما أن تختار بإرادتها الحكمة أو أن تنجرف إلى أعماق الفوضى والضياع لا سمح الله.
وتعلم سوريا الشقيقة شعبا وحكومة مواقف المملكة معها في الماضي، واليوم تقف المملكة تجاه مسؤولياتها التاريخية نحو أشقائها مطالبة بإيقاف آلة القتل وإراقة الدماء،وتحكيم العقل قبل فوات الأوان. وطرح وتفعيل إصلاحات لا تغلّفها الوعود، بل يحققها الواقع ليستشعرها إخوتنا المواطنون في سوريا في حياتهم كرامة وعزة وكبرياء
وفي هذا الصدد تعلن المملكة العربية السعودية استدعاء سفيرها للتشاور حول الأحداث الجارية هناك.
كما سجل العام 2011م محاولة إيرانية لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمريكية حيث نقلت مختلف وكالات الأنباء العربية والعالمية عن مسؤولين فيدراليين في العاصمة الأمريكية واشنطن إحباطهم لعملية إرهابية كبرى كانت تستهدف اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير, فيما اتهمت الإدارة الأمريكية عناصر إيرانية بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات لمعاقبة إيران على ذلك.
وبين المسؤولون أن للعملية علاقة بإيران، وتشمل اغتيال السفير السعودي بتفجير قنبلة، إلى جانب خطة تستهدف تفجير السفارتين السعودية والإسرائيلية في واشنطن.
من جانبها , قالت وكالة "رويترز" إن مسؤولا أمريكيا ووثائق إحدى المحاكم أكدت اليوم أن السلطات الأمريكية أحبطت مؤامرة لتفجير سفارتي السعودية واسرائيل في واشنطن واغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة.
وحددت الشكوى الجنائية التي كشف النقاب عنها في المحكمة الاتحادية في نيويورك اسم الشخصين الضالعين في المؤامرة وهما: منصور اربابسيار، وغلام شكوري , موضحة أن  الرجلين من أصل إيراني فيما يحمل أربابسيار الجنسية الأمريكية. وكشفت التفاصيل التي أعلنها المسؤولون الأمريكيون أيضاً أن المؤامرة بدأت في شهر مايو الماضي حين حاول أمريكي من أصل إيراني الأصل، يُدعى منصور أرباب سيار، الحصول على مساعدة من قِبل شخص اعتقد أنه عضو في منظمة زيتاس المكسيكية للمخدرات، إحدى أعنف وأخطر عصابات تهريب المخدرات في المكسيك، دون أن يعلم أن الشخص عضو في وحدة مكافحة المخدرات الأمريكية.
وأوضحت التفاصيل أن المتَّهم منصور أرباب سيار يبلغ من العمر 56 عاماً، وأن ابن عمه يعتقد أنه في الجيش الإيراني، الوحدة التابعة للحرس الثوري، له علاقة بهذه القضية.
وكشفت التفصيل أن أرباب سيار التقى مرتين في شهر يوليو بمخبر وحدة مكافحة المخدرات، الذي اعتقد بأنه من منظمة زيتاس المكسيكية للمخدرات وتفاوض معه على مبلغ قدره مليون و500 ألف دولار لعملية اغتيال السفير السعودي في واشنطن، على أن يتم دفع المبلغ على دفعتين.
وأوضح المسؤولون بأن أرباب سيار غادر بعد ذلك إلى إيران، ومن هناك سافر إلى فرانكفورت بألمانيا، ثم إلى مكسيكو سيتي الأمريكية في 28 سبتمبر الماضي لوضع الخطة النهائية لعملية الاغتيال، وفي اليوم التالي 29 سبتمبر غادر إلى نيويورك، حيث تم اعتقاله في مطار جون كينيدي بنيويورك.
وذكرت معلومات أن المتهم الثاني غلام شاكوري، لم يتم القبض عليه، وهو لا يزال حراً، ويعتقد أنه في إيران.
وفي طهران, قال المتحدث الرسمي باسم الرئيس الإيراني إن اتهام إيران بالتخطيط لهذه المؤامرة "افتراء وكذب" على حد قوله، مشيراً إلى أن إيران تنتظر المزيد من التفاصيل حول هذه المؤامرة. وقال المتحدث: "أمريكا تريد أن تلهي شعبها عن مشاكلها الداخلية بمثل هذه الأخبار، وأن تقنعهم بأنهم لا يزالون مهددين من الخارج"