السرطان من صنع الإنسان المعاصر

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في نوافذ مفتوحه . بتاريخ : Feb 1 2011 | العدد :76 | عدد المشاهدات : 1761

السرطان من صنع الإنسان المعاصر

نسخة للطباعة
كشفت دراسة جديدة أوردتها صحيفة ديلي تلغراف أن السرطان هو مرض من صنع الإنسان المعاصر بسبب الانغماسات في الحياة الحديثة.
فقد وجد باحثون درسوا نحو ألف من المومياوات في مصر القديمة وأميركا الجنوبية أن حفنة فقط عانت من المرض بينما يتسبب الآن في مقتل نحو شخص في كل ثلاث وفيات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن أساليب الحياة المعاصرة ومستويات التلوث بسبب الصناعة هي السبب الرئيسي للمرض وأنه ليس حالة تحدث طبيعيا.
وبين البحث تزايد معدل المرض بدرجة كبيرة منذ الثورة الصناعية، وخاصة سرطان الأطفال، وهو ما يثبت أن الزيادة ليست لمجرد أن الناس يعيشون حياة أطول.
ويأمل الباحثون الآن أن تقود الدراسة إلى فهم أفضل لأصول السرطان وإلى علاجات جديدة للمرض الذي يزهق أرواح أكثر من 150 ألف شخص سنويا في بريطانيا وحدها.
وقالت الأستاذة روزالي ديفد -خبيرة مصريات الطب الحيوي بجامعة مانشستر- إن السرطان في المجتمعات الصناعية يأتي في المرتبة الثانية كسبب للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأضافت أنه كان نادر الحدوث في العصور القديمة، وليس هناك شيء في البيئة الطبيعية يمكن أن يسبب السرطان. ومن ثم فلا بد أنه مرض من صنع الإنسان نظرا للتلوث والتغيرات في العادات الغذائية وأسلوب الحياة.
ولتعقب أصول السرطان تقصى العلماء أدلة المرض في مئات الجثث المحنطة التي يرجع تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام وكذلك في المتحجرات والشواهد الطبية القديمة.
ورغم الأساليب الناجعة لرؤية النسيج الممهى (المُعَوَض السوائل) تحت المجهر اكتشف الباحثون خمس حالات أورام فقط وكان معظمها أوراما حميدة. ووجد الباحثون أمثلة لأمراض أخرى معاصرة مثل تصلب الشرايين والتهاب المفاصل.
وقد بينت الجثث المحنطة لأشخاص أغنياء وفقراء أن متوسط العمر المتوقع كان بين 25 وخمسين سنة، بناء على خلفياتهم.
كما وجد الباحثون أن أدلة السرطان في الشواهد المصرية القديمة كانت ضئيلة وكانت هناك مشاكل مشابهة للسرطان كان سببها على الأرجح الجذام أو حتى تمدد الأوعية.
وكان التشخيص الوحيد للسرطان هو حالة في مومياء مجهولة لشخص عادي عاش في نحو عام 200 ميلادي.