قلى!

كتب بواسطة: د.سلمان العوده | في طفولة قلب . بتاريخ : Jul 4 2012 | العدد :83 | عدد المشاهدات : 2845

قلى!

نسخة للطباعة
شبح.. يتكرر ويقترب كالسحابة العابرة ولكنه يغدق أسئلة فطرية..: "كأنِّي أعرفك! كأنِّي رأيتك من قبل! لستَ غريبًا عليّ!".
ربما يحدّق في العينين، ويبتسم على اقتضاب، ويسرح في محاولةٍ للتذكُّر، ثم يقدم يده في مصافحة تهمُّ أن تكون حارّة، ولكنها تريد أن تتأكَّد قبل ذلك:
-أنت فلان؟ الشيخ؟
هذا الشبح الفطري والإنسان المحبّ.. أغرقه إحساسه الغامر عن أن يفطن إلى كيس المشتريات المليء بأشياء الأطفال.. ليبادر بدعوة ملحة على عادة الكرم العربي النبيل الذي قد ينسى التاريخ والجغرافيا.. والظروف والملابسات!
الصِّبية المتراكضون حوله يترقّبون "العودة"، ينتظرون أطعمتهم المُفضَّلة، ويتناولونها على وقع حديثٍ حميمٍ مع روحٍ طالَمَا حنَّت إليهم في غيابها.. يتناولون يده ثم لا يملّون من سؤاله حتى عن نقطة سوداء في أحد أظفاره ..
-بابا قلْ لنا قصة!
قصة الأميرة الخرساء، أو قصة الذئب والحمل، أو قصة الغابة، أو قصة الرحيل الأليم..
الخيال يُسْعِف أحيانًا فيملأ فراغاتها فالتاريخ طالما ملأ فراغات سياسية موحشة فيسبغها مدحًا.. أو يحيل طوطمها الشاحب إلى عسجد وفضة! وليس عليك أن تتصوَّر القصة من بدايتها إلى نهايتها، يكفي أن تفتح شفتيك متفائلاً بالعثور على سلسلةِ أحداثٍ شَيِّقة، تتسمر معها عيون الأطفال بفمك حين يفتر عن غرائب الأحداث.. القصص المروية للأطفال هي تلك العوالم المصطكّة بالحياة النابضة.. فشخوص القصة التي قد يرويها صاحبنا تتحوّل إلى تفاصيل صغيرة.. صغيرة تليق بتلك العيون الصغيرة التي تتسمر أمامه مردّدة بين كل توقّف متردّد "وبعدين بابا.. ماذا حصل؟".
الحكمة الشعبيّة تقول:
-افتحْ فمك يرزقْك الله!
وهو هكذا يفعل.. يفتح فمه.. يحكّ رأسه، ثم ينظر في وجوه الأطفال التي توحي إليه ببقايا القصة التي ابتدأها..
الرِّزق هنا هو الظَّفر بقصة تستحقُّ الإعجاب، ليس هو المال، فالفم لم يُخلق ليكون منجمَ ذَهَبٍ، أي الأفواه تبيع أكثر.. حتى حين تروِي قصة لصغار يجب أن تكون أمينًا وصادقًا في كلمتك.
هؤلاء الصغار نُدَرِّبهم على النطق والكلام حرفًا حرفًا، ونعلن الفرح حين يتفوّهون بأبجدياتهم.. ثُمَّ نوبّخهم بعد ذلك ونُحاسِبهم على كل كلمة أو تعبير، ولو كان بريئًا وعفويًّا!
وأخيرًا نطلب منهم أن يلوذوا بالصمت؛ فـ«الصمت حكمة»!
ونُعلِّمهم الوقوف والمشي والحركة ثُمَّ نُوبِّخهم على كل تصرُّف، ونزعزع ثقتهم بأنفسهم بالعتب المتواصل، وأخيرًا نأمل منهم أن يجلسوا ساكنين ساكتين دون حِرَاك!
طفل علَّمته أن يكون جريئًا وحُرًّا يتحدث بلغة مباشرة ولكنها عميقة:
- بابا يمكن الناس نسوك، لم يعودوا يرونك على الشاشة!
يُذكِّرني تخوُّفه بحديث صديق جدّاوي.. كلما رآنِي حدثني عن الظهور الإعلامي ثم عن الاحتراق..
كنت أقول له: إنَّ الظهور الإعلامي.. أهم ما ينبغي فيه هو أن يبقى لدى الإنسان ما يستطيع تحضيره والاعتناء به وتقديمه لمن بذل وقته كي ينظر إليك أو يستمع لما تقول، فمن حاول أن يتجدّد لذاته.. يمنحه الناس ثقتهم في برنامجه أو حضوره.. ثم إن تلك البرامج يرافقها مداخلات وتقارير مَيْدانية تُضِيف بعضَ ما لدَى الآخرين؛ فأنت لست العنصر الوحيد في المنتَج.. يجب أن تحرص على أن تبقى مرتبطًا بالآخرين، لا ضير أن يتلو ذلك رصد وتقييم يمكن معه أن تتوقَّع أنَّ ما تقدِّمه هذا العام أفضل مما قدَّمته في عامٍ مضَى.
النفس تميل إلى ادّعاء أن ثَمَّ أثرًا تراكميًّا يحدث لدى المشاهد، وأنَّ العبرة ليست بالشهرة أو المعرفة، بل بالتّأثير، فليس النجاح مجرَّد إثارة إعلامية، ولا تعليقًا على الحدث العابر، بل البناء المتواصل للذات قبل الآخرين. الناجح يحاول أن يتعلم مما يقول؛ فهو يعلم أن النائحة الثّكلى ليست كالمستأجرة كما تقول العرب، وما لم تقع الإضافة لشخصيتك ومعرفتك فلن تكون قادرًا على أن تضيف للآخرين، هنا لا يصلح تكرار المثل الشعبي: "افتحْ فمك يرزقْك الله!".
هل يحسن أن نستشعر أهمية ما نعمل؟ أم يجب أن نَزْدَرِيه؟
وما هو الحد الفاصل بين أن يَخْدَعنا الإحساس المتضخّم بأهمية ما نقوم به، وبين بقاء الرغبة الذاتية في العمل والإنجاز؟
يَحسُن أن تدرك أهمية ما تقوم به، لكن لا تصنع من إنجازك تمثالاً تَتأمَّله آناء الليل وأطراف النهار.
بأسلوبٍ آخر يحسن أن تستعدَّ لما سوف تعمل، وكأنّك تطلق قمرًا سيّارًا، ويحسن أن تنسَى ذلك المنجز بعد ظهوره، وكأنَّك لم تعمل شيئًا.. لتجد نفسك مستعدًّا للبداية بمشروعٍ جديدٍ والإخلاص له من سويداء قلبك.
لولا إحساسك بأهمية ما تعمل لتوقّفت عن العمل.
ولولا إدراكك أنَّه أقلّ مما توقَّعت لَمَا هَمَمْت بتعزيزه بآخر بعدما رأته عيناك..
إنه التوازن الأهم في سُلَّم الإنجاز والإبداع ما بين المهانة والغرور.
شابٌّ صنع كتابًا جيّدًا وطبع منه ألفي نسخة.. كانت بداية جميلة، لكنَّه كان يتحدث معي عن فلتة تاريخية، ويسرف في تفصيل الحديث عن عددٍ الإيميلات التي وردت على بريده، ورسائل الجوّال، وقرأ عليّ بعضها، أحدهم كان يقترح ترجمة الكتاب إلى الإسبانية، وأخرى كانت مندهشة من الأسلوب السَّرْدِي النادر، وطلبات على المنتج من إندونيسيا والمغرب والنرويج، ودور النشر تتسابق للحصول على الحقوق!
العمل الذي أنجزته هو مهمة الوقت، وقد طرأ بعده أوقات جديدة لا يحسن أن تُصْرَف في تمجيد العمل السابق وإطرائه، دَعِ الناس يقومون بهذا عوضًا عنك، وابدأ عملاً جديدًا يمنحك روح الإبداع الدائم.
حذارِ أن يكون تفكيرك في الآخرين فحسب، يمكن أن يكون العمل الجديد شيئًا يخصُّك، يطوّر نظام التفكير لديك، أو يعالج عيوبًا مزمنة، أو يضيف معلومات، ويحدّث أخرى.
يُخيَّل للمرء أنه فعل شيئًا عظيمًا، وهو كذلك إن أخلص وصدق، فالصدق يعطي أهمية مضاعفة للأشياء؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ). (التوبة:119).
ويبقى العمل ضئيلاً إذا قُورِن بما هو ممكن، أو قورن بغيره، ووُضع إلى جنب العديد الضخم من الأعمال الإبداعية العظيمة.
قال لي: كيف تتعامل مع الشهرة؟ فأجبْته:
أيّ شهرة تعني؟
دخلت معظم بلاد الإسلام، فوجدت ألاّ أحد يعرفني، ولا يعرف الكثير من الأسماء التي نظن أنها شهيرة، ونظرت إلى رقم المعجبين في (الفيس) فوجدته نحو خمسمائة ألف حتى تاريخ الساعة، بينما مغنية أمريكية (ليدي كاكا) تحصد أكثر من (41 مليونًا) من المعجبين، وفي (تويتر) أكثر من (12) مليونًا، و صاحبة البرنامج التلفازي الشهيرة (أوبرا) لديها أكثر من (6) ملايين معجب في (الفيس بوك)، وفي (تويتر) أكثر من (6) ملايين.
      لاعبو الكرة ونجوم الفن ونجوم الشاشة والشباب النشطون هم أشهر وأذكر، وهم يحصدون الآن أرقامًا جيدة في الشبكات الاجتماعية تبشّر بأن المستقبل لهم، وربما سبقوا غيرهم إلى الشبكة الجديدة (Google plus).
وآخرون قد لا يملكون الشهرة، بل يملكون عقولاً فذّة كعلماء أو فقهاء أكابر أو أصحاب نظريات.. أنا أملك فقط الصّبر والدّأب والمواصلة..
الأسماء التاريخية اللامعة من ساسةٍ وفلاسفةٍ ومؤثّرين..
هل بَهَتَت مع الزمن وأخذت حجمها الحقيقي؟ أم أضاف التاريخ إليها قَدَاسة وأهمية؟
سؤال صعب!!
لعلها بهتت عند العامة فلا يعرفونها، وحازت على قدرٍ أكبر من الأهمية عند ذوِي الاختصاص، وهذه عدالة!
ثمّ أشياء عادية تصبح ذات أهمية حين تُضاف إليها هَيْبة التاريخ والزمن، وأشياء أخرَى تفقِد أهمّيتها مع الزمن..
الأشياء كالأفراد بعضها طويل العمر! وبعضها قصير في عمر ذبابة!
البرامج الإعلاميّة التي كانت تستجلب الملايين قبل سنوات.. ماذا كان مصيرها بعد رحيلهم؟ أين الشعرواي، والطنطاوي، ومصطفى محمود، وعبد الحميد كشك؟ وفقهاء من أشياخ صاحب هذه الحروف أخذ عنهم كابن باز، وابن عثيمين، وابن جبرين.. ولعل من الغريب أن كاتب هذه السطور رأى بعضهم هذا المساء في منامه! وهم في فناء يهبّ عليه نسيم عليل، و"هو" يقول: من كان في مثل هذه الحال عليه ألاّ يكدرها بتذكّر أنه مشغول أو لديه ارتباط!
وحتى لو ظل اسمك يتردَّد عبر العصور إلى قيام الساعة.. ماذا سيعود عليك هذا؟ هل تظنُّ أن ثَمَّة أهمية لدى كُتَّاب الروايات المشاهير أو الفنانين أو سادة الإبداع في العالم.. لِمَا يُقال عنهم أو يُكتب ولحجم الانتشار الذي حقّقته أعمالهم؟
كلا.. إلاّ بقدر ما يُقرِّبهم من الله أو يباعدهم عنه، وسجدة بخشوع خير لهم منه!
ولكنها الفطرة الإنسانية في حال الحياة التي تطمح للإنجاز، وتستشرف للعمل، وتحاول التأثير، وتقاوم التحدّيات، وتعيش مأخوذةً ببعض الحقيقة وبكثير من الوَهْم حول حجم تأثيرها ومدى خلودها.
وحين قال أبو داود لأحمد: إنِّي عملتُ كتابَ السنن لله. ردّ عليه أحمد:
-أمَّا لله فشديد، ولكن قل: شيء حُبِّب إليّ فعملتُه.
فقه دقيق بدوافع النفس الإنسانية، واعتدال في رؤية الذات.
قال صاحبنا لصديقه ذات صفاء:
تعلّمتُ من تجربتي البسيطة القدرة على البداية دومًا من نقطة الصفر، لديَّ إحساس أنني أستطيع أن أستلم مجموعة من شباب المرحلة المتوسطة، أو ما دونها، وأبدأ معهم، وربما ذهب تفكيري لحظة ما.. إلى أولادهم لأُرَاهِن عليهم!
حين يخلو بصغارِه يشعر أنه بحاجة إليهم، أكثر من حاجتهم إلَيه!
هذا الإحساس يمنحه راحة وهدوءًا وأمانًا.. وهذا هو ما يجعله يمارس طفولته كل مرة.. حتى حينما يجلب ألعابًا جديدة لأطفاله فيجربها في الفناء ليتأكد منها يجد نفسه يستمتع بها كأن أحدًا اشتراها له.. أو كأن أطفاله بالتحديد.. دخلوا فجأة حاملين لعبهم الصغيرة كهدية قيمة لبابا!
لا يأخذه الإحساس المفرط بإعداد الجيل، بقدر ما يستسلم للرغبة الفطرية المكتنزة بالحب للتواصل مع كل نبض جديد.. وقلب حديث العهد بالحياة، بروح يزعم أنها تعشق البراءة.. الإحساس الفطري أهم من حسابات الرِّبْح والخسارة والحاضر والمستقبل، وإذا عاشوا في أجواء طبيعية فسيكون أمامهم الكثير من الفرص ليتعلموا ويعملوا.
كل الأشياء من حولنا تبدو عادية جدًّا
وجبات الطعام
المشروبات
جلسات الشاي تتخلّل الوقت
القهوة العربية أحيانًا مع التمر
المثلجات.. (الآيس كريم) وما في بابه!
السوق
البحر.. ماذا بقي من البحر، وهل خنقه النسيان.. أم غرق البحر بالعبث البشري؟
التلفاز يستحوذ على جُلِّ وقت الصغار لا ينافسه إلاّ شاشة المحمول مرة فربما نقول:
سيؤثِّر على شخصيّاتهم وعاداتهم وثقافتهم وصحّتهم فننهال عليهم زجرًا ومصادرةً.
وأخرى نقول: تغافل حتى ترتاح من صَخَبهم وصراخهم وعراكهم وتكسيرهم الأثاث "فدوة لهم ويا عساهم بعدَه!"
قد يكتمل العقد، وفي حِجْر كل امرئ جهاز، أو في يده!
خبر سريع من هنا.
نكتة.
تعليق.
مقطع شعري.
نكتة من (البلاك بيري):
منهج اللغة العربية الآن:
أنا لديّ (آي بود)
أخي يحب (الآي باد)
أبِي وأمي لديهم (آي فون)
وكلّنا نستخدم (الواتس أب)
رحم الله زمان: أحمد يلعب تحت الشجرة..
الشراكة في الطعام
الشراكة في الحديث
الشراكة في المكان، أيًّا كان.
قد تغدو شيئًا عاديًا.
صحن ملقًى بنصف انكفاءة، وفي طرفه قطعة من الطماطم والخيار.
كوب من الشاي في قاعه ثمالة باردة منذ الصباح الباكر.
الوسائد مرمية على غير انتظام..
الحديث مرسل، انطباعات متفرقة، تعليقات على الأحداث، نكت، هزل وجد.
قصة أحكيها لطفل ينصت لها الكبار، ويبحثون عن مغزًى!
أبيات شعر من عمق الذاكرة مصحوبة بلحنها القديم.. لا يستحِي المرء من صوته مع من يحبّ! فـ"الجود من الموجود"!
فجأة أتذكر زمان الوحدة والبعد عنهم فيعلو الحنين، يطلب استشعار جمال اللحظة.
منذ سنين لم نظفر بمثل هذه الجلسة العائلية.
ما بين الرياض وبريدة وشقراء وبتسبرق ولستر وكيب تاون وكوالالمبور كانت الأرواح تتلاقى في السماء، والأشباح تثقل في الأرض.
عليكَ أن تستمتع بكل شيء، يجب أن تضفي على ما حولك قيمة جديدة!
متى سيتكرّر هذا اللقاء بهذه الروح؟
ستمرُّ أيام تشعر فيها بعذوبة هذه اللحظات وجماليّتها، وكأنَّها من نَسَم الجنة لمجرَّد أن تصبح ذكرى.
حين ينفرط عقد المجموعة، ويتفرّقون في غرفهم، أو يخلدون إلى النوم بعد مساء طويل، وعادة لا ينامون إلاّ بعد صلاة الفجر يغدو الإيقاظ صعبًا.
الاستعداد للخروج مرة أخرى يتطلب أن تنتظر لساعات.
لا يحسن أن تفسد سكينتك بغضب أو صراخ أو عتب من شأنه أن يكدِّر عليك سعادة اللحظة أو يسرق متعة النفس بها..
- كل شيء مقدور عليه، ولا شيء يفوت، لا مواعيد مُقَدّسة لدينا!
«اقدروا قدر الجارية حديثة السنِّ، تنام عن عجين أهلها، فتأتِي الشاة فتأكله..».
درس عملي ترويه عائشة -رضي الله عنها- من صميم بيت النبوة! وتؤكّده بريرة جاريتها الأثيرة.
سعة الصدر مَحْمَدة، وهي من خير ما يُسْتعان به على ديمومة الرضا والحبور، البرامج وسيلة وليست غاية..
في جولة صباحية مكوكية على مواقع الكبار قبل الصغار يطلق كلماته ضاحكًا ..:
"الشعب يريد إيقاظ النيام" حملة جرّدها مع الصغار، هو يتصل على جوالات النيام، وآخر يتصل على أرقام الغرف، وثالث يطرق الأبواب دون كلل، النهاية صحو لا نوم بعده، وصفعة عابرة على خدٍّ غضٍّ أو اثنتين..!
المتعة عنده مقصد أساسي وفلسفة منغمرة في حياته، يحاول أن يغْمِس نفسه وروحه وكله في تفصيلاتها البسيطة.. وهكذَا هي الحياة حين نريد أن نعيشها كما هي بعيدًا عن التكلف والصنعة.
حين يفكِّر أن يرسم تفاصيل الأنس يحسّ بأنه انتقل من الفطرة العفوية البسيطة إلى الترسيم والتكلُّف، فيكف.. ويتوقف!
فالوقف أولى!