مسلمو بيركشاير توعية ضد التضليل

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في متابعات . بتاريخ : Jul 6 2012 | العدد :82 | عدد المشاهدات : 1714

مسلمو بيركشاير توعية ضد التضليل

نسخة للطباعة
يؤدون صلواتهم اليومية في مخزنٍ صغير؛ لأن أقرب المساجد إليهم يبعد قرابة (41) كيلومترًا. و على الرغم من قلة عددهم، وتواضع إمكانياتهم، والمناخ المشبع بالإسلاموفوبيا حولهم، تشير كافة الدلائل إلى تنامي قوّتهم، ونجاحهم في كسر الحصار الذي أُريد لهم أن يُسجَنوا خلفه.
تراهم في تمام الساعة الواحدة من ظهر يوم الجمعة، يتوافدون زرافات و وحدانا إلى مقر الرابطة المتحدة لمسلمي أمريكا، الواقع في وسط شارع ميلفيل، وهم يرتدون معاطف المعامل وملابس العمل؛ كي يستمعوا للخطبة ويؤدوا الصلاة. ويلفت انتباهك يوميًا مشهد عدد أقل منهم يقصد مخزن بيتسفيلد، الذي افتُتح قبل (18) شهرًا، بصفته المكان الوحيد الذي يؤدي فيه المسلمون عبادتهم في المنطقة.
صحيحٌ أنّ أعدادهم صغيرة إلى حدٍّ ما، لكنهم بحاجة إلى مسجد يؤويهم؛ فأقرب واحد لهم يتواجد في مدينة (تروي)، بولاية نيويورك،على بعد (41) كيلومترًا من بيتسفيلد، ومع ذلك، توجد بعض الدلائل التي تُشير إلى تنامي قوتهم في المقاطعة.
ظلوا لسنوات قبل افتتاح مركز شارع (ميلفيل) يؤدون صلواتهم في مصلى المركز الطبي في بيركشاير، قبل أن يزدحم المكان بروّاده الذين أخذوا في التزايد يومًا بعد يوم؛ ومن ثم أخذ المصلون في الانتقال إلى المحلات المجاورة لـ (بيتزا الحرية)، وهوالمحل التجاري الذي تملكه عائلة رئيس المركز (جوكسفين يلدز).
يقول يلدز، ذوالأصول التركيَّة: "قديمًا لم يكن هناك مسجد في بيتسفيلد، أما الآن فالجميع يعرف أن هناك مكانًا للعبادة والصلاة"، مضيفًا: "لكن لايزال بعض المسلمين يأتون من مدينة دالتون، ومدن أخرى".
وفي الوقت الذي يشعر فيه البعض بتحامل جلسات الاستماع في الكونغرس والخطاب العام في الآونة الأخيرة، يؤكد يلدز للجميع أنَّ الإسلام لايعرف "التطرّف"، قائلاً: "رسولنا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- نهى عن قتل النفس، ولم يمنح الإسلام أحدًا الحق في قتل غيره". وعلى الرغم من أن يلدز ليس خطيبًا أو زعيمًا دينيًّا فإنَّه يؤمّ الناس في الصلاة.
على جانب آخر، يتنامى التواجد الإسلامي في شمال المقاطعة، حيث يقوم اتحاد طلاب المسلمين في كلية ويليامز في الوقت الحالي بالضغط على إدارة الكلية لتوظيف واعظ أو داعية إسلامي بالكلية.
وحول ذلك تقول بارفين حاج زاده، مستشارة اتحاد طلاب المسلمين: إنّ الاتحاد في الكلية تضاعف إلى نحو (35) عضوًا ثابتًا، بعدما كانوا مجرّد خمسة أو ستة عندما تولت هذه المهمة في 2004، مضيفة: إنّ الغالبية في الوقت الراهن هم من الطلاب الدوليين القادمين من أماكن مختلفة مثل: تركيا وباكستان وكندا، بالإضافة إلى تسعة أعضاء أمريكيين مسلمين نشطين.
يُذكر أنَّ المجموعة تستضيف كل أبريل، أسبوع التوعية الإسلامية في الحرم الجامعي، وعلى مدار السنة يقومون بتنظيم المحاضرات والمؤتمرات وغيرها من الأنشطة التي يشارك فيها الجمهور. وكانت النتيجة ما أشارت إليه ياسمين، (19) عامًا من بيوريا في ايلينوي، والرئيس المشارك للاتحاد، في قولها: "هناك اهتمام متزايد بالإسلام لأنَّه صار شأنًا عامًا للجمهور، لذلك يأتي كثير من الأشخاص الذين يريدون معرفة المزيد حوله".
ووفقًا لما قالته زهرة حسن (19) عامًا من تورونتو، يقوم اتحاد طلاب المسلمين في كلية ويليامز بزيادة عدد الأماكن والتجمعات للتعريف بالإسلام والمسلمين؛ إذ إنَّ معظم الأمريكيين لم يتعرفواعلى مسلمين من قبل عن قرب.
وهناك، يحاول الطلاب المسلمون تبديد المفاهيم الخاطئة، وتوضيح الأطروحات الحقيقية أو الكاذبة حول الدين الإسلامي.
وما أثار دهشة زهرة هو اكتشافها أنَّ معظم الطلبة لم يكونوا يعلمون أن المسلمين يؤمنون بالمسيح.                                                                                                                                         من جانبها ترى أسماء عباس، أستاذ العلوم السياسية في كلية (بارد) في سيمون (روك)، وهي من أصل باكستاني وتعمل في النظرية السياسية، أنَّ العلاقات بين الأحداث في جميع أنحاء العالم ـالانتفاضات في الشرق الأوسط والاحتجاجات في ولاية (ويسكونسن)، بالإضافة إلى جلسات الاستماع في الكونغرس حول الإسلام، على -سبيل المثال ـ ليست منفصلة عن بعضها كما تبدو.
على الصعيد الوطني، يقول أعضاء الاتحاد إنَّ هناك خرافات جوهرية تحتاج إلى توضيح جذري، معبرين عن قلقهم من تضليل جلسات الاستماع في الكونجرس للأمريكيين الذين لايعرفون الكثيرعن الإسلام، لذا تقول زهرة: "أثق تمامًا بأهمية التحدّث علنًا مع السكان المحليّين في الولايات المتحدة لتوضيح هذه المفاهيم الخاطئة، إلاّ أنَّه في الوقت ذاته صار من الصعب إقناع الناس بأنَّنا لسنا الملومين".
تقول (جنيفر مونجي) (20) عامًا، من بروكلين، نيويورك: "معظم هذه الحوارات والمحادثات تركزعلى تعزيز الصور النمطية"، واتفقت في ذلك زميلة أخرى مضيفة: "لقد خلقت هذه الحوارات شعورًا بالريبة والإقصاء"، حيث إنَّ الجميع ليس لديهم القدرة في التفرقة بين مجتمع مسلم سلمي وحفنة من الإرهابيين تشوّه الإسلام. وبسبب هذه الحملة ضد الإسلام تقول زهرة إن والدتها تعلم شقيقها الأصغر أن يكون حذرًا مما يقوله في العلن، خوفًا من توصيفه بأنَّه إرهابي