لنْ و لكنْ!

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في القارئ يكتب . بتاريخ : Jan 1 2011 | العدد :75 | عدد المشاهدات : 1822

لنْ و لكنْ!

نسخة للطباعة
لن أعمّم السوء على شعبٍ كامل 
ولكن إذا لم ينهوا عنه فهم أسوأ!
  
لن أتعصب لمبدئي وفكري تعصّب الأعمى 
ولكن أتأمله وأدرسه فإذا كان الحق تنازلت عمّا سواه!
  
لن أستغني عن رفاق العمر و الأحباب كما لو أنهم عيني
ولكن إذا أُصيبت عيني وفقدت نورها سأضطر 
على اتخاذ عصيّ تدلني على الطريق!
  
لن ينتهي حبي لك و ينزع من فؤادي
ولكن لك نظرتك وقولك ولي نظرتي وقولي 
ورأيك مخالف لرأيي!
  
لن أربط بين العلم والحياء إذا لم يجتمعا بطالب علم
ولكن مع بعضهما تتحقق كرامة الإنسان!
  
لن أقلل من أدبي معك، ولا تقديري لك، ولا احترامي لشخصك
ولكن لا أستطيع أن أصف البذاءة إلاّ بالبذاءة!
  
لن أصد ّعن البسطاء، وأتعالى على أهل العطاء
ولكن بين اللؤم والعجب للتغافل فناً!
  
لن أبحث عن نماذج من وفاء وإخلاص في زمنٍ عزّت فيه الفطرة السليمة، والقيم الحميدة.
ولكن سأتوب عن ذنبي الذي أرّقني به ظني المحسن وطفولة لم تكبر!
  
لن أفتش بين زحمة القلوب عن خليلٍ حميم، وحبٍ عفيف،
ولكن سأعد ميثاقاً نيراً أتعهده لأتقي به زلتي وصدمة الخافق!
  
لن أستبدل رحابة الصدر بالجفاء، وأتأقلم مع الوحدة الموحشة دون الشمل والجمع،
ولكن نفسي عزيزة، ولا ترضى أن تكون جاثوماً ثقيلاً على أحد، 
لذا أفضل الانفراد، وأستحسن الرحيل بنفسٍ راضية والله يرعاني!
  
لن يخلو قلمي من الزلاّت، ولا فكري من العلاّت، ولا نفسي من السيئات
ولكن هذا انفعالي و حرفي بين الحياة ومخاضها، الشيء ونقيضه، 
وأنتم الناس!

 بنت العواجي