كانَ صرحاً فهوى

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في أوراق ثقافية . بتاريخ : Jan 1 2011 | العدد :75 | عدد المشاهدات : 2762

كانَ صرحاً فهوى

نسخة للطباعة
أجفاكَ شعرٌ في المحبّةِ مورِفُ
يا منْ على وترِ المشاعرِ تعزِفُ
هلْ جفَّ نهرُ الشعرِ حين ترومُهُ
أوَلمْ يكن نبعاً زلالاً يُغرفُ
لِمَ لا تعودُ فزهرُ ودّكَ مُفعمٌ
قلْ لي بربكَ هلْ قلاكَ المُنصِفُ
عذريّةُ الأرواحِ طالَ حنينُها
حوراءُ في أيّ القصائدِ توصفُ
فعلامَ كِبركَ يستحّثُّ غرورَهُ
إنَّ الغرورَ مغبَّةٌ تَتلقّفُ
أوَّاهُ من سُحُبٍ بكتْ في خدرِها
فتسوسَنَ الحرفُ العصيُّ الأجوفُ
وتناغَمَتْ أطيارُها الولهى على
لحنِ الهوى فيذوبُ حسٌّ مرهفُ
ورد الرياضِ شَمَمْتَهُ وقطفتَهُ
والآن أضحى ذابلاً لا يُقطفُ
قد كنتَ بلسمَ جرْحِ كلِّ متيّمٍ
واليومَ جُرحُكَ يا مُعذبُ ينزفُ
أترعتَ كأسَ الحبِّ تسقي زُمرةً
فتؤوبُ كأسُكَ مُرّةً لا تؤلفُ
وعبيرُ حرف الصحبِ غابَ رحيقهُ
والنأيُ سهمٌ قاتلٌ لا يُصرفُ
ذكرى تلوحُ وأدمعٌ رقراقةٌ
والريحُ في ليلِ الشقاوةِ تعصفُ
الصمتُ أبلغُ قصّةٍ مخبوءةٍ
والقولُ في بعضِ القصائدِ مُجحفُ
يا بحرَ أشواقِ الصّبا نضجَ الجوى
لاتُغرقِ الهيّامَ تاه المجدِفُ
يا ناسجَ الأشعارِ من شمسِ الضحى
ضمّدْ جراحَ الصّبِّ أنتَ المُسعفُ

خالد الحمد