مقدمة الملف - الحج

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في مقدمة الملف . بتاريخ : Nov 27 2012 | العدد :97 | عدد المشاهدات : 1136

مقدمة الملف - الحج

نسخة للطباعة
رحلة عام كامل من هذه الحياة المرتبطة بالله في أدق شؤونها، كما أعظمها. كأن الشهر الأول، لم يمض إلا بالأمس. وكأن الشهر الذي نطلّ الآن عليه بعددنا، ليس شهرًا أخيرًا لعام حافل بكل ما فيه من حياة وموت ونشور.
في هذا العدد، ولكونه يوافق كما كل عام، شعيرة الحج الكبرى. ولكون هذه البلاد، تصبح محطة أساسية في أجندة الإنسان المسلم، أنى كان مكانه، فإن غالب العدد يتمحور حول مواضيع تذهب وتجيء والحج هو المقصد. إذ الحج لغة: القصد.
ثمة 100 مليون مسلم في الصين. تقول تقارير، وتنقص العدد أو تزيده تقارير أخر. ماذا لو أرادوا الحج، لو تأهبوا له وانفتحت الفجاج العميقة لقبول سعيهم. كيف يمكن استيعاب "أقلية" مسلمة كهذه. ماذا يقول المسلمون القاطنون في أوروبا. ناهيك أن تفكر ببلدان مئوية مليونية في تعداد سكانها المسلمين، كأندونيسيا والباكستان والهند، وكيف يمكن "تأطير" الباب لحجّ هؤلاء.
حديث شائك حول تحديد أعداد الحجاج، ومدى جدواه، أو مدى التبريرات المستوحاة من وجوده.
في ضفة أخرى: هل صار الحج موسم تجارة وبيع دنيويّ. هل يمكن أن يتحول مفهوم "ضيوف الرحمن"، إلى استغلال واستحلاب للجيوب والعواطف، قدر ما يمكن للمرء "التاجر" أن يفعل. ماذا يقول المسلمون القادمون بكل ما ملكوا، واقتراض ما لم يملكوا، لتأدية هذه الشعيرة العظيمة.
ثم إن جاوزنا الحجّ، ولنجاوزه: هل تنوب الثورة عنه هذا العام، لمن حجّ من سابق. ماذا يقول العلماء في ذلك، وعن تصريح للشيخ القرضاوي حوله.
مواضيع أخر. بوابات لما يجري في أصقاع العالم، الإسلامي خصوصًا، على ضفاف "السين"، خلال 100 عام، وما تخبئه المكائد من خبايا في ثنايا أزقة كابول.
أسئلة متعاقبة، تعاقب هذه الشهور المنصرمة. كأننا لم نبدأ. كأننا انتهينا في نفس الوقت. صفحات مكتوبة، بالمشاركة مع نخبة من صنّاع الوعي، وكتبة الرأي. ولأنه "الحج"، ولكون قضاياه تهمّ اللحظة الحاضرة، و"ليشهدوا منافع لهم"، كان هذا الملف