رأي

التحقير الوجودي للشباب

فهد الطاسان | نشر في العدد 98

التحقير الوجودي للشباب

نعيشُ في حاضرٍ كثُرت فيه القرارات الخاطئة والتّخبّط في التعامل مع مُستجدّات الأمور. يجب الوقوف والالتفات إلى مَن يُسبّب تأزم الأمور، المحاسبة، ولفت النّظر، فالعادة لا يُخرَج منها أحياناً إلا بلطمة. مِحور الشباب اليوم، هو أهمّ محور اجتماعي يجب الحديث عنه، وتوفير الطريق السّلسة لاحتواء الحماسة المُفضية إلى البناء أو الهدم، فالحماسة هي عامل مساعد فقط، أما الأساس فهو «الوجود»،

ماذا بعد الثورة ؟؟!

سمير خميس | نشر في العدد 98

ماذا بعد الثورة ؟؟!

يروي الكاتب والروائي الكولمبي غابرييل غارسيا ماركيز عن أحد الأشخاص الذي استطاع أن يجمل مشاعر منكوبي ومتضرري حرب الاستقلال اللاتينية، ضد الامبراطورية الإسبانية من أرامل وأيتام وجنود مسرحين وعاطلين، لزعيم الاستقلال وبطل حرب التحرير سيمون بوليفار بقوله: "ها نحن قد نلنا الاستقلال أيها الجنرال، فقل لنا الآن: ماذا نفعل به؟!!" ليجيبه بوليفار الذي كان يتعذب في لحظات احتضاره الأخيرة

إرادة الحياة

عبدالواحد اليحيائي | نشر في العدد 98

إرادة الحياة

للاستكشاف الإنساني دلالتهُ على قصور العقل البشري ودلالته على كماله أيضاً، هو قاصرٌ لأنه مازال يستكشف ما يرفع جهله. وهو يرتقي في مراتب كماله بعد كل استكشاف حيت عرف ما لم يكن يعرف، وبعد أن حقق بمعرفته تقدماً باتجاه استكشاف آخر. تعالى الله (سبحانه) على الاستكشاف لأنه لا يحتاجه، الإله لا يحتاج، هو يعرف كل شيء بالمطلق، اللامحدود، بلا بداية تستلزم قبلا، أو نهاية تستلزم بعداً، وتلك بعض سمات إله.

سنة حلوة يا جميل !

عبدالرحمن الجوهري | نشر في العدد 98

سنة حلوة يا جميل !

بلغ عدد مستخدمي الشبكة العنكبوتية هذا العام، أكثر من ملياري مستخدم، من أرجاء الكرة الأرضية. يذهب الناس إلى الافتراضي. إما بحثا عن واقع غير واقعهم، وهربا منه، وإما إمعانا في اكتشاف فراغات أكبر، غير التي يعشيون. كان هذا مفتتح العام الماضي. لم يكن لمتنبئ، ولا صحافي متمرس، ولا مفكر خبير، ولا أي أحد أن يتنبأ بهذا الذي حدث. ربيع يلهب العالم، من تشيلي غربا، وإلى الصين الشرق. من وول ستريت

«بدونك» يا وطن

عادل خميس الزهراني | نشر في العدد 97

«بدونك» يا وطن

عاش أبو أحمد وليست له أية أوراق ثبوتية، ببساطة لم يكن موجوداً بلغة هذا العصر الغريب.. فأنفاسه وسمرته وقامته الشامخة ولهجته الخليجية القحة كلها لا تكفي لإثباته كائناً حياً هذا ليس فيلماً.. لا تتصوروه كذلك، وليس رسالة أرسلها لي مبتعث ما فقرأتها لأتبرأ منها فيما بعد، فقد جمعتني الأقدار مع أبي أحمد هنا في بريطانيا في مركز من المراكز الإسلامية، اقترب مني وحياني وبدأ بعدها في حكايته

بوسني يذهب للحج سيرًا على الأقدام

الإسلام اليوم | نشر في العدد 97

بوسني يذهب للحج سيرًا على الأقدام

منذ ديسمبر من العام الماضي, انطلق البوسني المسلم سند حاجيتش في رحلة تَمتدّ على ستة آلاف كيلومتر مشيًا على الأقدام وصولاً إلى مكة، مرورًا باسطنبول ثم الحصول على تصريح لعبور جسر البوسفور. ونقلت وكالة "فرانس برس" عن حاجيتش قوله: "لقد مشيت حتى الآن إلى اسطنبول, فعليًا حوالي ستين يومًا وكنت أعبر 20 إلى 60 كيلومترًا في اليوم". وكان حاجيتش قد أكَّد أن "الوصول إلى مكة مشيًا هو أمنيتي الوحيدة.

مشهى

سمير خميس | نشر في العدد 97

مشهى

منذ أن قرر أنه سـ "يمسك" بتلك الرائحة... لم يفكر أن يتوقف ولو لمرة واحدة عن الركض.. كان قد اتخذ قراره الشبيه بقرار "فورست غامب" بعد أن شاهد تلك الراحئة... يضوع شذاها من صدر أنثى مكتنزة.. إلا أنه كان يرفض المقارنة مع "فورست غامب": - "فوست غامب" ركض لأكثر من ثلاث سنوات دون أن يمسك حتى بتلابيب روحه .. أما أنا فلدي ما سأمسك به.. في خطواته الأولى.. لمح بطنا متكورا لامرأة.. وفي داخله شيء ما يشبه قصة

صناعة النموذج الرفيع

د. عبدالكريم بكار | نشر في العدد 97

  صناعة  النموذج الرفيع

حين تشرع عقولنا في التفكير في الطموحات والمشروعات ....فإنها تلمح الصعوبات والعقبات وما هو من قبيل المستحيل قبل أن تبصر ما هو محفز وميسَّر، وما هو من قبيل السهل والممكن، ولست أدري هل هذا جزء من التراث الجيني للبشرية أو هو بسبب انحراف في المركَّب الثقافي العالمي أو المحلي، ومهما يكن الشأن فإن الذي يصرف العقول عن هذا المنحى هو ما تراه العيون من نماذج رفيعة في كل جوانب الحياة .حين تقول لشخصٍ ما

الثّورة السّوريّة معركة ثقافيّة

د. عبدالكريم بكار | نشر في العدد 96

الثّورة السّوريّة  معركة ثقافيّة

كلّ يوم يمرّ يؤكّد على أنّالثّورة السّوريّة لم تقم من أجل تغيير نظام سياسيّ أو طبقة حاكمة،وإنّما قامت لأنّ للبلد هويّة وقيمًا عميقة مناقضة للقيم التي حكم على أساسها النّظام قرابة نصف قرن من الزّمان،وقد ظهر ذلك من الخطوات الأولى للثّورة حين قام بعض أطفال (درعا) بكتابة بعض العبارات التي تطالب النّظام بالرّحيل. إنّه عمل احتجاجيّ غير عنيف من أطفال لم يدخلوا بعدُ تحت طائلة المسؤوليّة القانونيّة،

قوة التفكير بالمستقبل

د. سامر أبو رمان | نشر في العدد 96

قوة التفكير بالمستقبل

مجرد التفكير بالمستقبل يمنح الإنسان إحساساً بالقوة والدافعية والطاقة، ويزداد هذا الإحساس إذا صاحبه تخيل لما يمكن أن يكون عليه حال كل واحد منا، فإذا كنت تفكر في مستقبل ناجح، وتخيلت هذا المستقبل وكأنه صورة أمامك، فإن مجرد هذا التفكير و التخيل سيمدك بقوة مذهلة لم تكن تتخيلها من قبل. ذكر لي أحد رجال الأعمال الناجحين، الذين التقيتهم مؤخرا، بأن هناك كتاباً يعود له الفضل ـ بعد توفيق الله تعالى

عصر الشباب

د. عبدالكريم بكار | نشر في العدد 95

عصر الشباب

ثورات (الربيع العربي)غيَّرت الكثير من المفاهيم، وأبرزت الكثير من الحقائق التي كانت غائبة عن الوعي، ولعل من أهم ما أبرزته تلك الثورات القدرات الهائلة للشباب على التخطيط والمبادرة وتنفيذ الكثيرالكثير من الأعمال الإيجابية والمهمة، وفي اعتقادي أننا نستطيع اليوم أن نؤرخ بالربيع العربي لحال الشباب العربي، فنقول: الشباب في مرحلة ما قبل الربيع العربي،والشباب في مرحلة ما بعد الربيع العربي

الدروب التي صارت سطورًا

عبدالعزيز البرتاوي | نشر في العدد 94

الدروب التي صارت سطورًا

يمكن تقسيم مدن العالم إلى قسمين: ما نذهب لنسكن فيها، وما يأتي منها، ليسكن فينا. وأعتقد هنا أنّ "طيبة"، طيّبة بما يكفي لتكون في الشقّ الثاني من مدن العالم. من يسكننا بكل تفاصيله، ويُسكننا كلّ تفاصيله هو. في المدينة المنوّرة، تجتاح "العابر" مشاعر شتّى، وهو هنا عابر لوصف المشي والمسيرة، لا للنسيان والذهاب. لأنّك حين تدخل المدينة، لا تخرج منها البتّة. تبادلك حتى أحجارها، ريّ الحكايات، وتدعّم نخلاتها

فوانيس التواصل الاجتماعي

دعاء الوافي | نشر في العدد 94

فوانيس  التواصل الاجتماعي

رمضان والإعلام! هاتان المتلازمتان اللّتان يتكرّر الحديث عنهما قبل كلّ هلال لرمضان سنويًّا. إذ إنّه ما إن يُرى الهلال في السّماء حتى تبدأ الأطباق الفضائيّة باستقباله بكميّة مهولة يُعدّ لها طوال العام من المسلسلات والبرامج والإعلانات من الغثّ والسّمين، النّافع والضّارّ.. فصار رمضان موشومًا بالجلوس على التّلفاز كما هو موشوم بالإفطار والسّحور! وكأنّ شاشة التّلفاز باتت أحد فوانيس هذا الشّهر.

تاريخ التصميم الداخلي

سمر حسن سكري | نشر في العدد 94

تاريخ التصميم الداخلي

تبدأ حياةُ الإنسان حينما يكتُبُ اللهُ له الحياةَ بنفخ الرّوح في جسده، فأوّلُ أرضٍ ينامُ عليها هي أرضُ المشفى، وبعد ذلك يتم نقلُهُ إلى منزله الذي سيقضي فيه عمره الذي كُتِبَ لهُ، وهو يخلق الذّكرياتِ في أرجاءِ هذا المنزل. فما الحياةُ إلّا ذكريات نعيشُها. فخلق الله لأرواحنا صفاتٍ.. فهي تملّ، تحب و تكره ماترى أمامها. لكن حبّبها الله -عزّ وجل- بالجمال؛ فهو جميلٌ ويحبّ الجمال.

لحيته مدري كيف

عبدالرحمن الجوهري | نشر في العدد 93

لحيته مدري كيف

الملاحظ على منابر الإعلام المفتوح، بشقه الشخصي في الإعلام الجديد، أو الرسمي في الإعلام القديم، كمّ التراشق السائر، ورمي التهم والإنتماءات دون اعتبار لاحترام مهنة في الثانية، ولا قاريء في الأولى. تستحيل أعمدة دائمة، لما يشبه كشاكيل شتائم متنوعة. تطال الشكل، ولا تتورع عن النسب، بل وتخوض في الانتماء، وتزايد أو تشكك عليه وفيه. وحين يتجاوز الأمر إشكالية هذا، على منبر الجمعة، حيث تصبح الخطبة الأسبوعية،

الجسد الميت لا تحييه الرياضة

سمير خميس | نشر في العدد 92

الجسد الميت  لا تحييه الرياضة

راهن الرئيس اليمني المخلوع "علي عبدالله صالح" على بطولة الخليج في دورتها العشرين؛ لإظهار سطوة نظام حكمه أكثر من حرصه على أي شيء آخر يمت لليمن بصلة .. ورغم محاولات اتحادات الدول الخليجية في ذلك الوقت تأجيل البطولة لشكوك متعلقة بالحالة الأمنية ليمن تلك الأيام، إلا أن الرغبة السياسية العامة لدول الخليج وقبلها عناد السيد الرئيس أديا لإقامة البطولة وسط إجراءات أمنية مشددة، وعلى بنية تحتية رياضية

حتى ننحر الانتحار

عبدالرحمن الجوهري | نشر في العدد 92

حتى ننحر الانتحار

"قال لي لكل شيء في هذه الحياة حدود وعندما يفقد الإنسان كل شيء بما فيه احترامه لذاته عليه وضع حدّ لحياته"، هذا ما قاله جابي ضرائب إيطالي لزوجته في مساء منصرم من الشهر الماضي، قبل أن يكمل عمله وينتحر. تزايد حالات الانتحار في إيطاليا. اليونان تشهد موجة انتحار أخرى، إثر حالة اقتصادية مريرة، ثلاثة منتحرين، بينهما قسيس وأستاذ جامعيّ في يوم واحد في أثينا. خلال الشهر الفائت

جيل الصورة

وليد الحارثي | نشر في العدد 92

جيل الصورة

تحدّث علماء النّفس في الغرب عن مصطلحاتٍ جديدة أخذت تقرع آذاننا في الآونة الأخيرة من أهمّها: مصطلح الثّقافة البصريّة (Visual culture)، مصطلح قوّة الصّورة (The power of the image )، مصطلح عصر الصّورة (Image Age). كلّ هذه المصطلحات تؤكّد على حقيقة كبيرة لا تحتمل الجدل: هي مركزيّة الصّورة الحديثة في حياة المجتمعات المعاصرة (وخاصّة المجتمعات الغربيّة).

أفكار .. لا صور!

فهد الطاسان | نشر في العدد 91

أفكار .. لا صور!

ما يُصيبنا في مقتل، أنّنا نقف في كثير من الأحيان عند عتبة التوجّه، ومن الممكن جدًا اختصار نتاجٍ ثقافيّ لشخصٍ ما، ورحلة عُمًريّة -فكريّة- ثقافيّة، بصفةٍ واحدة/اتّهام واحد: ليبراليّ، متشدّد، متطرّف، ملحد، زنديق ..الخ. وليس ثمّة مشكلة في وصفه بقلّة علمه، أو بخطأ منهجه العلميّ، أو انحيازه؛ فمن الطّبيعيّ في الأمور الفكريّة وصف شخصٍ بهذا، بعد تقصٍّ استقرائيّ عامّ لإنتاجه. إشكاليّة الاختزال في الوصف

أختك «خدامة»!

عبدالرحمن الجوهري | نشر في العدد 91

أختك «خدامة»!

القضية لم تعد محوراً لمقالة، ولا لبرنامج واجه المناحة أو الصحافة أو واجه أيّ أحد. لا نريد مواجهة المرايا المشطوبة. القضيّة خجل عميم يجب أن يسود وجوهنا في كل مرآة. كل خبر يجيء عن انتحار خادمة، أو هروبها، أو اكتشاف مناطق التعذيب من جسدها، أو التحايل من قبل موسرين ـ قادرين على جلب خادمة ـ لتأخير راتبها، لأن الإجازة السنوية المقررة سلفاً في بلاد هذه الخادمة للأسرة السعيدة العريضة،

    1    2    >
العدد الكلي للصفحات: 2