كتّاب المجلة | عبدالعزيز البرتاوي

مسرح الجريمة

نشر في أدب | العدد 98

مسرح الجريمة

المرة الوحيدة التي سمحوا لي فيها بالتمثيل كانت المقاعد شاغرة وكان عامل التنظيف يستعجلني تأدية دوري. عالمٌ زائف. الفارق الوحيد بين المسرح والشارع: الكواليس. في مشهد ما: كانت صفعته تمثيلا. كانت دموعها حقيقة. الستارة، .. تعرف أنّ هذه القُبلة لم تكن مدرجة ضمن المشهد. عامل التنظيف من يقوم بالحقيقة الوحيدة على خشبة المسرح. مرارًا، ..كان دوري البطوليّ: إغلاق الستارة.

نحنُ.. الفليم المسيء

نشر في متابعات | العدد 97

نحنُ..  الفليم المسيء

كانت طروحات هذا الموضوع، مفتوحة للتّأمّل المفتوح من قبل. لكنّ واقعة الفلم المسيء، عجّلت بتدوين بعض ما يجري في أروقة هذه الفكرة، حول المقدّس الحقيقيّ، والتّدنيس المعنويّ. من قبل، ومن سنيّ خمس ربّما، كان فراس سعد يناقش في فصل جميل، في كتابه "نقد العقل المغلق"، ظاهرة التّقديس الصّوريّ، والتّعصّب الشّكليّ. المصحف الذي يقبّل كلّ رفّ يكون عليه. ويُهمل ما يدعو إليه. دخل فراس سعد إثر ذلك السّجن السّوريّ.

حكاية .. عن سيّدة الحكاية

نشر في أدب | العدد 96

حكاية ..  عن سيّدة الحكاية

المدخل العام للبيت، الجميع بانتظار الأب العائد من سفرٍ بعيدٍ، في الزمان والمكان. يدخل محرِمًا. يقبّل قدمي الجدّة أولا، ثم يصافح وجوه الآخرين. لقدميها من الحرمة، ما لا تستحقّه كثير من الوجوه. هذا هو الدرس الذي وهبنا أبي ذات أوبة مفاجئة من رحلة بعيدة، جزء منه أنّ الجميع ولدوا في هذا البيت، عاشوا أصغر من عمره، ووحدها ولدت قبله، وكانت أكبر منه.

300 عــــام من التنوير

نشر في بروفايل | العدد 95

300 عــــام  من التنوير

"ما زال روسو يثير القلق حتى اليوم، ولا يدعنا ننام بسلام، بل يطرح أسئلة ما زالت صالحة في زماننا. لقد اعتمد منذ البداية موقف المهمّش، فقدم نفسه كبربريّ يشكك في الحضارة التي يعيش فيها، ويوقظ فجأة قرناً ينام في الأوهام". آلان غروريشار روسو السويسري باعتبار المولد والنشأة، والفرنسي الأصل واللغة والثورة، يتصدر الآن منابر العالم التربوية. واضعًا "عقد" تربيته، كأساس لكل مدارس التربية العالمية.

الدروب التي صارت سطورًا

نشر في رأي | العدد 94

الدروب التي صارت سطورًا

يمكن تقسيم مدن العالم إلى قسمين: ما نذهب لنسكن فيها، وما يأتي منها، ليسكن فينا. وأعتقد هنا أنّ "طيبة"، طيّبة بما يكفي لتكون في الشقّ الثاني من مدن العالم. من يسكننا بكل تفاصيله، ويُسكننا كلّ تفاصيله هو. في المدينة المنوّرة، تجتاح "العابر" مشاعر شتّى، وهو هنا عابر لوصف المشي والمسيرة، لا للنسيان والذهاب. لأنّك حين تدخل المدينة، لا تخرج منها البتّة. تبادلك حتى أحجارها، ريّ الحكايات، وتدعّم نخلاتها

صوتك يستطيع تغيير الأشياء

نشر في بروفايل | العدد 91

صوتك  يستطيع تغيير الأشياء

"امتنعت قبل ثلاثة أعوام عن المشاركة في معرض الكتاب في باريس الذي كانت ضيفته إيطاليا، لأني عرفت أن حكومة برلوسكوني هي من موّل رحلات الكتّاب المدعوين. زرت المعرض لتسلم جائزة كاتب العام، لكني لم أشارك في نشاطات البلد الضيف. أنا لا أريد أن تمثّلني شخصيات سياسية ذات نزاهة مشبوهة، كما لا أريد أن آكل ولو "كروسان" بمال فاسد. صار حشد الكتّاب وفدًا رسميًّا لا يسعى إلى تمثيل بلد وثقافة وشعب

البحث عن العالم

نشر في بروفايل | العدد 89

البحث عن العالم

في يوم لا أذكره تحديدًا، من أربعة أعوام مضت، وعلى طاولة مكتب عمليّ، ذي ملامح قاسية، يقبع ديوان رقيق، لشاعرة كذلك. لا أعرف سبب احتفاظي بديوان شعريّ قريبًا مني. ولا أعرف لماذا كان هذا الديوان تحديًدا، ولماذا كان اسم "ﭭيسواﭭا شيمبورسكا " مخطوطًا عليه. – كل هذا الودّ وهذه المتابعة وهذا الشغف بما تكتب ويعنّيني نطق اسمها وكتابته للحظة-. منذ ذلك اليوم، وتلك المتعة الأولى، لاكتشاف "موت جُعْل"،

الذكرى الأولى لرحيل عفيفي مطر

نشر في قراءة نقدية | العدد 83

الذكرى الأولى لرحيل  عفيفي مطر

"الخوفُ أقسى ما تخاف" "كنا معا .. بيني وبينك خطوتان / كنت صراخ اللحم تحت السوط حينما / يقطع ما توصله الأرحام / وشهقة الرفض إذا انقطعت مسافة الكلام / بالسيف أو شعائر الإعدام / كنت أحتاج الضوء والظلام / وثغرة تنفذ منها الريح / لليائسين من أرغفة الولاة والقضاة / والخائفين من ملاحقات العسس الليلي / أو وشاية الآذان في الجدران". عفيفي مطر

الهولوكوست المسيحي الجديد!

نشر في الملف | العدد 81

الهولوكوست المسيحي الجديد!

ثمة تجييش يقوم به الكتاّب، حملة ألقاب الثقافة الرسمية، ورواد المؤتمرات، والتذاكر، وفنادق الدرجة الأولى. تباكٍ على مصير مسيحيّ عربي مؤلم ومجهول، وكأن المسلم الشرقي، ناعم في هناءة من الحياة والدعة والرخاء. وكأن الطبقة الأثرى، والأوفر تعليما، ووجاهة، وعلاقات، وحضوراً، و"سفارات" في هذا الشرق المريض، ليست هذه "الأقلية" المسيحية. لبنان ومصر تحديداً. - هاتوا مؤتمرا واحدا يرعاه أمير خليجي

على ضريحِ «الحرف والدم»

نشر في الملف | العدد 80

على ضريحِ  «الحرف والدم»

"إلى جانب أولئك الذين يكتبون لأسباب وضيعة, ثمّة نوع من الكتّاب يشعرون بالحاجة المبهمة, إنما الملحّة, ليكونوا شهودَ مأساتهم وبؤسهم. إنّهم شهود حقبة, إنَهم أناس لا يكتبون بسهولةٍ، وإنما ينتزعون انتزاعا. إنهم أناس يسيرون عكس التيار، يحلمون الحلم الجماعيّ، ولكن أحلامهم –خلافا للكوابيس الليلية- تعود من تلك النواحي المظلمة التي غاصت فيها وتغذّت منها على نحو مشؤوم" ارنيستو ساباتو