كتّاب المجلة | غادة أحمد

يوميات زوج ملتزم!

نشر في ذرة ضوء | العدد 74

يوميات زوج ملتزم!

مثل كل الزوجات تنتظر قدومه بشوق ولهفة، ويعلم الله كم تجتهد لحسن لقائه، ولا تذكر أنها أخبرته بشيء يزعجه بمجرد دخوله البيت، مع حرصها على تناوله قسطًا من الراحة، وكم تحاول دوماً أن تتلمس مداخل لطيفة لتستشيره وتخبره بما في البيت من مشاكل الأولاد المعتادة، أو ما يعرض لها عمومًا؛ فنصف دستة أولاد ليس بالعدد القليل، وما فعلته في غفلةٍ منه! إذ طالما بحث واشترط الودود الولود، فبقي لها الولد، وراح عنها الودّ

و أنت العيد!... لو تدري

نشر في نوافذ مفتوحه | العدد 72

و أنت العيد!...  لو تدري

 عندما نختلف مع بشريّتنا، ولا نتقبلها، ولا نتعايش معها ونقاومها، عندئذ تبرز العنصرية! في الألوان، في الأشكال، في المشاعر، في الكلمات... وهنا التشاؤم... في العيد سأتفاءل.  في العيد سأتعلم أن أردّد دوماً مع كل حدث (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ)، كما لم يردّد يوسف سواها، بعد التآمر! والإلقاء في الجبّ! والبيع! والفتنة! والسجن!  العيد أن يضيء المكان عندما نتواجد. لا عندما نغادر. وأن تبقى الحكم

يا شيخي... عمّ ستحدثني؟

نشر في ذرة ضوء | العدد 71

يا شيخي... عمّ ستحدثني؟

لم تبق سوى أيام معدودات لنعيش وإياك تحت ظلال وارفة لثلاثين ورقة، قد تنقص ولكنها لا تزيد، لشجرة قد آن غرس بذورها، أتراني أنعم في النهاية بثمرة التقوى منها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)؟!  أتراك يا شيخي ستتفنن هذا العام في نوعية البذور التي ستغرسها، أم ستشبه ما قبلها في أعوام مضت، فأجدني في نهاية الشه

من أوراق مراهقة

نشر في ذرة ضوء | العدد 70

من أوراق مراهقة

وقفت سارة ترقُب تلك الألوان الساحرة لهذا الطيف البديع والذي يأبى أن يمتعنا بجماله إلاّ بعد أن تغتسل الدنيا من ذنوبها، مثل كل اللحظات السعيدة. سرعان ما يمضي بعيداً، وكأنه حلم مثلُك، كانت تلك الأيام التي عشتها معهما..    هكذا حدثت سارة نفسها وهي تسير بجوار البحر، وزخات قليلة لا تزال متبقية تداعب تلك البراءة الطفولية في وجهها، ونظرات حائرة ترقب بها، وتبحث عن هذا الطيف....أين ذهب؟ إذن لا حيلة سوى أن

الرحمة تحت المجهر!

نشر في ذرة ضوء | العدد 69

الرحمة تحت المجهر!

وتسلّط العدسة على هذا المجلس لما قرَّب الحبيب صلى الله عليه وسلم إليه من استأذنه في الزنا؛ فلقد حرص على إشاعة أجواء من الهدوء، ورسْم ملامح بيئة مطمئنة قبل الشروع في إدارة حوار عقلي بمقدمات سليمة بعيدة عن الزجر والتخويف من العذاب الذي ينتظره لمجرد الهمّ والتفكير! والمتهم بريء إلى أن تثبت إدانته.  وتقترب العدسة أكثر من هذا الجمع من الصحابة؛ فما سمعنا أحداً منهم قد توعّد هذا الشاب بعد خروجه من عند ال

مطويات تربوية!

نشر في ذرة ضوء | العدد 68

مطويات تربوية!

لم يتجاوز سبع السنوات، كالقمر ليلة البدر، لا تكليف عليه ولا تثريب، وبكل براءة يمسك بالمصحف ويفتحه، ويقلب في أوراقه ثم يضعه في مكانه، بينما انهمك من حوله في صلاة ركعتين ما بين الآذان والإقامة أو دعاء يرقّق القلب ويجدّد النفس، وما إن انتهت من أداء الركعتين مسرعة حتى هوت على قلوبنا قبل أن تصفعه على وجهه بكفها الغليظة، للجريمة البشعة التي ارتكبها بمس المصحف وهو على غير وضوء! ولم تكتف بذلك، بل تجذبه ب

قسْ أبعادك جيداً!!

نشر في ذرة ضوء | العدد 67

قسْ أبعادك جيداً!!

تُشكل المحدودية لهذا الكون، وما خلق الله عليه من كائنات، رسالة واضحة أن لكل شيء طرفين: بداية ونهاية، وما بينهما من أعمار وطاقات وقدرات تتفاوت من حيث الاستيعاب والتحمّل والبذل، وحين لا نقيس المسافة بين الطرفين بمقياس صحيح فإن هذا يؤدي إلى اضطراب وخلل في أفعالنا وقراراتنا... وخاصة ما نقطع من وعود، وما نمني به الآخرين من آمال، وما ننثره بسخاء ذات اليمين وذات الشمال من فرص تنتظرهم على أيدينا، دون أن ن

حصان السبق!!

نشر في ذرة ضوء | العدد 65

حصان السبق!!

كتبت دكتورة (هولي شيفر) الحاصلة على درجة عالية من جامعة هارفارد، وكانت الأولى على دفعتها في عام 1980 من جامعة كورنيل للطب البيطري: إن حصان السبق الذي لا يصنع المال ويقف في مربطه، ويصبح غير قادر على السباق، أو لا رجاء في فوزه، يُباع هذا الحصان في المزاد، وتواجه الخيول الزائدة عن الحاجة نهايات غير إنسانية؛ فعادة ما ينتهي بها الأمر متروكة، مهملة، أو تُذبح مثل ما حدث للحصان الفائز في سباق ولاية كنتاكي

تجربة دبي... فلنطبقها كاملة!

نشر في ذرة ضوء | العدد 63

تجربة دبي... فلنطبقها كاملة!

يبقى العمل البشري دوماً ناقصاً مهما اجتهد في استيفاء أسباب التفوق والنجاح، لتبقى الفرصة متاحة دوماً لوقفات من أجل المراجعة وإعادة النظر والتقييم، ومن ثم التقدم والتطوير.  وتجربة دبي بالفعل تجربة رائدة في الوطن العربي، جديدة وذكية، جذبت الأفكار المبتكرة والعقول المبدعة، وزعزعت عرش النفط لما اعتلى أسباب النهضة، تجربة تستحق الاحترام  والتقدير والقراءة من أجل الاستفادة، ومن أجل المساهمة في التفكير في

مَن طبيبُك النفسي؟!

نشر في ذرة ضوء | العدد 62

مَن طبيبُك النفسي؟!

 و لماذا؟ هل أنا مجنون؟ عجيب سؤالك!... أتُراني مختلاًّ عقلياً؟ الحمد لله، أنا لا أعاني من أي اضطرابات عصبية أو نفسية.  قد لا تخرج الإجابات عن هذه الثلاث، تصاحبها ملامح الشجب والاستنكار والدهشة، حين توجه مثل هذا السؤال إلى شخصٍ ما في أيٍ من مجتمعاتنا العربية.  فلقد ترسخ فينا زمناً أن الطب النفسي وقْف وحجْر على المرضى فقط، وليس للأسوياء فيه نصيب، هذا حين نعثر على أسوياء "خلّص" في هذا العصر، فلعله قد

هوية الأمَّة الغذائية

نشر في ذرة ضوء | العدد 61

هوية الأمَّة الغذائية

أذكر أن والدي -عليه رحمة الله- كان لا يشتري لنا هذا النوع الغريب من المشروبات -و التي صدرت حديثاً في طفولتنا!- إلاّ في المناسبات، أو عند حضور عدد لا بأس به من الضيوف، أو مع نزهة خارج المنزل.. فكان لا بد من اقتران شرائها بسبب؛ فهي ليست من السلوكيات الغذائية المعتادة داخل الكثير من الأسر في هذا الوقت لعدم الاطمئنان لطرق تصنيعها، ولولا جاذبية مذاقها و غرابته، و حرص الأسرة ألاّ ينعزل الأولاد عن كل ما