كتّاب المجلة | د.سلمان العوده

شيخ الواعظين (3/3)

نشر في طفولة قلب | العدد 98

 شيخ الواعظين (3/3)

حركة الفكر والسلوك تتعرض لمدٍّ وجزر وصعود وهبوط، يدركها مَنْ يرصدون التحولات الاجتماعية والعلمية والسياسية بيقظة! التَّصعيد والحماس يشتد ويمتد ويتصل بموروث القبيلة ليفرز حركة (الإخوان السلفيين أهل الحديث أهل المدينة). مرحلة صعبة قضينا فيها سنوات في البحث والجدل والتحقيق والتدقيق حول مسألة إلصاق الكعب بالكعب في الصلاة! يبدو لدى شاب حديث السن والمعرفة والخبرة أن موقف الأخذ بظاهر النَّص

شيخ الواعظين ( 2 )

نشر في طفولة قلب | العدد 97

 شيخ الواعظين ( 2 )

-كيف حالكم يا شيخنا؟ أنتم أهل العلم والدعوة أما نحن فالله المستعان فاتنا الركب.. نحن في عداد العامة! تواضع يجري مجرى النَفَس بلا تصنُّع، وهو يغبط ولا يحسد، ويُسَرّ حين يرى أبناءه وتلاميذه يشرقون؛ لأنه يخلو من مسحة الكبرياء؛ التي أعاقت كثيرين عن مواصلة الطريق. تبدو طباعه موروثة عن الوالدين، مزكاة بجو تربوي صالح في الصغر، وقبل هذا فهي اصطفاء ربّاني لمن يملكون القلوب الصافية، ويحبون أن يحفظوها

شيخ الواعظين (1)

نشر في طفولة قلب | العدد 96

 شيخ الواعظين (1)

شوارع المدينة مظلمة، والمصابيح خافتة تبعث ضوءاً واهناً، والليل يبسط رواقه على الأزقة الضيقة، والصمت مخيم إلا من صراخ القطط، وبين الفينة والأخرى تمر سيارة (داتسون)؛ تشعرك أن الناس لا زالوا مستيقظين. كنت فتى جاوز المرحلة الابتدائية، يشدو للحياة، ويستجيب للطموح، ويبحث عن ومضة أو قبضة يشد بها عزمه، أو يبصر ملامح الطريق..

مقادير

نشر في طفولة قلب | العدد 95

مقادير

تمتد كفه إلى السماء كمن يجذب خيوط الشمس بين أصابعه ويحكم قبضته كأنما يصطاد الضياء . يطول النفس العميق المصحوب بذرات الغبار ، فيشتم معها مشهد أول وقوع له على الأرض مدفوعاً بيد أكبر قليلاً من يده كانت أولى أمنياته في ذلك الحين أن يدفع من دفعه .. طوقت ذاكرته الخيالات وفتقت الحكمة شباك الجهالات. تمر بذاكرته أشياء كثيرة جداً، وتافهة جداً، كانت تبدو ذات أولوية، وكأن الحياة من دونها بلا معنى

ذات رمضان

نشر في طفولة قلب | العدد 94

 ذات رمضان

تتشابه الأيام كأنها التوائم، وتمر أمام ناظريه كطابور يحمل ذات الملامح والشيات واللباس! كما تتشابه مواسم القرية البسيطة دون تغيير يذكر؛ ما دامت تعيش عزلة عن العالم، ولم تتعرّف بعدْ على منجزاته الجديدة. رمضان وحده يختلف! قبل حضوره تسبق الهيبة والجلال والوجل، فإذا أقبل تراءاه الناس بحرص واهتمام.. الكبار يصعدون إلى (النفود) الغربي بعد صلاة العصر، ويتحدّثون باهتمام، ويختلفون، ثم يُنصتون لحديث الإمام؛

نعم أتغيَّر ! (2/2)

نشر في طفولة قلب | العدد 92

نعم أتغيَّر ! (2/2)

أتغيَّر؛ ‏ لأني ابن هذا الطين وشجرته الأولى! أنمو لأن الطين تحتي وهو تربتي، وحين أغدو يوماً تحت التراب ويتوقف عني الماء سأقف عن التغيير وأكون مرتهناً بعملي. أتغيَّر؛‏ لأن التجربة المنضجة لم تحدث دفعة واحدة، وما زالت تزيدني خبرة ومراساً، التجربة التي دفعت ثمنها من حياتي وزمني، وتلك الأخرى التي دفعت بعض ثمنها حين قرأت تجربة الآخرين. أتغيَّر؛‏ لأن الأفق الذي أسعى إليه وأنشده لا يزال بعيداً عني الآن!

نعم أتغيَّر! (١/...)

نشر في طفولة قلب | العدد 91

 نعم أتغيَّر! (١/...)

حين أنطلق من منصتي الأولى نحو التأثير على الآخرين سأكون تلميذاً يختبر معلوماته التي تلقَّنها في البيت، والحلقة، والمدرسة، والمحضن الحركي أو التربوي، وهي تحوي الكثير من الأساسيات الجوهرية التي لا أبغي عنها حِوَلاً! تحوي الجذور الراسخة؛ التي تربط الشجرة بتربتها وترسِّخ انتماءها؛ كأركان الإيمان والإسلام، ومبادئ الأخلاق، وأصول الأحكام. وضمنها الإجماعات المعتبرة الثابتة؛ التي تحمي سياج الشريعة المحكمة،

أحلام طفل

نشر في طفولة قلب | العدد 90

أحلام طفل

الفانوس يهتز من الريح التي تَهُبُّ عليه، وناره في طرف الفتيلة توشك أن تلفظ آخر أنفاسها وتقاوم بصعوبة، الريح تزداد اندفاعاً، والبرد يجمد الأطراف، رذاذ خفيف في الخارج، وصوت الرعد يرعب بيت الطين المتهالك، وينذر بالسيل، ويملأ الجو قلقاً ومخافة، ماذا لو نزلت صاعقة هنا؟ في الصباح كيف سنمضي إلى المدرسة والطريق موحلة، والبيوت قد تتداعى دون إنذار؟ هل هذه الخرقة المتواضعة كفيلة بحماية ما بداخلها من الكتب

الأماسي

نشر في طفولة قلب | العدد 89

الأماسي

نادي الأصدقاء يزخر بتاريخ من الوفاء والحب والذكرى .. ويزخر بالعجائب أيضاً .. الأرض والقمر والشمس كانوا أصدقاء لطفل من القرية تعرّف عليهم تدريجياً كما يتعرف على أولاد الجيران .. الأصدقاء الكبار الأوفياء .. الشمس والقمر والأرض .. وبقية أفراد المجموعة. جيران تفصلهم آماد ضوئية .. ورفاق مسخرون دائبون بلا فتور. وحدها الأرض، أو تكاد، تحظى بميزات الحياة الإنسانية وتزخر بخيراتها.

الصباحات

نشر في طفولة قلب | العدد 88

الصباحات

كنت أرقبها وهي تميط اللثام الأسود عن محيَّاها الفتَّان، وتُقبِل عليَّ بحنانٍ ودفء، أحس بأنها تخاطبني بلغتها الصامتة، وتستحضرني أمامها كأم لا تعرف في هذا العالم غيري! كل يوم كانت تخُطُّ على صفحة أيامي ذكرى جديدة، أو تلقنني درساً يصعب نسيانه، أو ترسم بأشعتها الذهبية المنسابة عبر الأثير وجه وردة صفراء مبتسمة. لم تكن ابتسامتها صفراء بل كان اصفرارها ابتساماً! هل للورود خدود؟ أجل!

راهب المدينة!

نشر في طفولة قلب | العدد 87

راهب المدينة!

(يا كاهن الحي.. طال النوى.. كلما هلّ نجمٌ ثنينا رقاب المطي.. لتقرأ يا كاهن الحي.. فرتّل علينا.. هزيعاً من الليل والوطن المنتظر!) .. كانت هذه حروف "الثبيتي" حول كاهن الحي، وأوراقه التي طمرتها ظلمة الجهل.. فهل في المدينة أي مدى ليعرف الإنسان من فطرته وروحه ودينه ما لا يعرفه الكاهن من غيّه؟ هل يسعفك خيالك لتقرأ ما وراء الأشياء؟ إنها متعة جديدة، محاولة عامرة بالإثارة، أن نتأمل كيف يكون الناس

صباح بنغازي!

نشر في طفولة قلب | العدد 86

صباح بنغازي!

مزيج رائع من العراقة الإنسانيّة والحضور الإسلامي والعربي،كما الساعات الجميلة تمرّ سراعًا، كما البرق إذ يومض، وكما الذّكريات حين تسنح وتتداخل فيها الأزمنة، ما الماضي؟ ما الحاضر؟ ما القادم؟ .. الآثار الرومانيّة، إلى قبور الصحابة، إلى شواهد مقاومة المستعمر في الجبل الأخضر تطلع من كل ثنية أو شجرة! منذ القِدَم، منذ الإغريق، تزعَّمت حركة المعارضة للأطماع التوسعيّة. يجد أحدهم دليلاً من اسمها «برقة»

ليلٌ طرابلسي

نشر في طفولة قلب | العدد 84

ليلٌ طرابلسي

املأ يدك منه.. فلا تدري متى تتلمس يدك باحثاً عن بقايا ذكريات جمعتك به.. أحسِن لقاءك بمن تحب، لأنك لا تعلم متى هو اللقاء الأخير بينكما؟ طرقات خفيفة على الباب في الموعد ذاته، العاشرة صباحاً من يوم الخميس، كان يوماً مشمساً كعادة أيام الصيف، هذا المكتب شهد لقاءات مع كثيرين غابت وجوههم في الزحام، وآخرين ظل حضورهم يملأ المكان. (الشيخ علي) كان أحدهم.

قلى!

نشر في طفولة قلب | العدد 83

قلى!

شبح.. يتكرر ويقترب كالسحابة العابرة ولكنه يغدق أسئلة فطرية..: "كأنِّي أعرفك! كأنِّي رأيتك من قبل! لستَ غريبًا عليّ!". ربما يحدّق في العينين، ويبتسم على اقتضاب، ويسرح في محاولةٍ للتذكُّر، ثم يقدم يده في مصافحة تهمُّ أن تكون حارّة، ولكنها تريد أن تتأكَّد قبل ذلك: -أنت فلان؟ الشيخ؟ هذا الشبح الفطري والإنسان المحبّ.. أغرقه إحساسه الغامر عن أن يفطن إلى كيس المشتريات المليء بأشياء الأطفال

وداعاً «پاڤانا!»

نشر في طفولة قلب | العدد 82

وداعاً «پاڤانا!»

-هل سيكون مسموحاً لي أن ألمس يدها؟ -نعم -هل سيمكنها أن تبكي على كتفي حين تَسْتَذْكِر فتانَا الذي قضى في حادث سيارة، دون أن أشهده أو أقوم بدفنه؟ -ولِمَ لا؟! -عفوًا، فأنا منذ إحدى وعشرين سنة لم ألمس زوجتي، ولم أقابل عائلتي. المكالمات الهاتفية وحدها هي خيط الاتصال! ألَمٌ ممتد، وحتى تلك المكالمات كثيرًا ما كانت تُلغى ويُحْرَم منها؛ عقابًا على كلمة تنزلق من اللهجة الأفريكانية

جزيرة الأختام

نشر في طفولة قلب | العدد 81

جزيرة الأختام

يمضي زمانه وحيدًا بلا أنيس، غريبًا بلا جليس، شهرته تملأ الآذان، وذكره على أكثر من لسان. على أن الذل يسكن في حَناياه، ويرتسم على مُحَيَّاه؛ إنها الغربة الأبدية التي لا فِكاك منها، حين يعبر القرون معزولاً مفردًا، تمرّ من حوله جماعات الوحش والحيوان والطير والبشر والشعر، وهو في طريقه الواسع بلا صاحب! يسمعه الناس، ويأخذون منه، ويمنحونه الإعجاب، ويردِّدون حروفه، وهو في أرض بعيدة المحلة، نائية الدار

الشيخ والبحر (1)

نشر في طفولة قلب | العدد 80

الشيخ والبحر (1)

ذرات صغيرة كحُبيبات السكر حجماً وحلاوة وبياضاً ، هي قطرات الرذاذ يرشّها السّحاب على الأرض ، تداعب الوجوه الباسمة المغتبطة ، وتُطل من النوافذ الزجاجية لتكتشف الأسرار والمخبآت ، وتتخلل الأشجار فتزيدها صفاءً ، ثم تعود أدراجها إلى حيث صدرت : إلى البحر . كَالْبَحْرِ يُمْطِرُهُ السَّحَابُ وَمَا لَه فَضْلٌ عَلَيهِ لَأَنّهُ مِنْ مَائِـــــهِ

ثم دخلت سنة (2011م)!

نشر في طفولة قلب | العدد 77

ثم دخلت سنة (2011م)!

جرت عادة كبريات الصحف العالمية والعربية أن تخصص صفحات عدة لحصاد نهاية العام، تعرض فيها أهم الأحداث السياسية والعسكرية والاقتصادية والفنية والرياضية والطبية.. (نيوزويك)، (واشنطن بوست)، (التايمز)، (الديلي تلغراف)، (الإندبنت)، (الجارديان)، (الفايننشال تايمز)، (الأهرام) إلى صحف أخرى ومواقع إلكترونية. من ملفات هذا العام (2010م)، افتتاح برج خليفة في دبي كأطول برج في العالم، ثم مهاجمة الكيان الصهيوني لق

أحمد ماهر

نشر في راحلون | العدد 77

أحمد ماهر

الراحلون الباقون، في عام حزن آخر للثقافة، وحقائب محملة بأكفان كتب وكتَّاب. . لم يودعوا العام، ودعوا العالم بأسره. الراحلون في (2010) أفواجًا، هنا الطليعة، وعلى موقع الإسلام اليوم الإلكتروني سيكون بعد أيام ملف متكامل وموسع عنهم.

الجمشة

نشر في طفولة قلب | العدد 76

الجمشة

عندما تغرب الشمس، أو تكاد، ويبقى شعاعها الأصفر على رؤوس الأبنية والنخيل، يبصر تلك المباني التي تشبه رؤوس القطط، والتي امتزج فيها الطين بحفنات من القش ليشد قوامها اللدن، وربما كان البناء من اللَّبِن المغطى بطبقة من الطين. هنا يقف صبي في نشوة، وهو يرى سهم الحضارة يخترق المحيط الأشهب، ويشاهد بناءً إسمنتياً معبراً عن الحداثة على ناصية شارع الخبيب، الذي يضرب بطن المدينة ليقسمها إلى نصفين، وهو في ذات ال

المخبأ السريّ

نشر في طفولة قلب | العدد 75

المخبأ السريّ

يقف الساعة مدهوشاً أمام حجم التسريبات الهائل لوثائق سرية طريّة في موقع "ويكليكس" الذي أحدث ما يشبه حريق سبتمبر في السياسة الدولية -حسب بعضهم-، أما هو فيشبه التسريب الضخم بإعصار تسونامي لجهة اتساعه، ومفاجأته، ويعتقد أن آثاره لن تكون مشهودة بالحجم الذي يظن، فالعالم يتكيف سريعاً مع الأحداث، ويتساءل: هل ستبقى على المدى الطويل؟ وكيف يستوعب الجيران وشركاء الوعاء السياسي الواحد حديث بعضهم عن بعض مما كشف

من المحبس إلى الشاشة! (٢-٢)

نشر في طفولة قلب | العدد 74

من المحبس إلى الشاشة! (٢-٢)

يختلس جلسة أسرية مكتظة بالحب والعاطفة، والكلمات تتلعثم، والخجل يجفف الدموع سريعاً، والروح تعبر بلمع العيون، وحركة الجسد، والجاهزية السريعة. تحدث الأبناء المتحلقون حوله ذات عشية عن الأوفياء والأصفياء .. فارتاح.. وهتف: -لن نعتب على قريب ولا بعيد، ولن نندم على جميل أسلفناه، سنكافئ أولئك الذين تضامنوا وقت الشدة، فلنكتب إذاً "سجل الوفاء" لوحة نعلّقها على جدار المنزل، نقرأ فيها تلك الأسماء الوفية كلما د

من المحبس إلى الشاشة! (١-٢)

نشر في طفولة قلب | العدد 73

من المحبس إلى الشاشة! (١-٢)

مشاعر الأبوَّة كانت حاضرة في مطار الرياض، والدموع أيضاً. أبو إبراهيم سليمان العمر -رحمه الله- لم يتمالك حين رأى قرة عينه أبا بدر يسير حرًّا طليقًا، فانهمرت دموعه كالمطر، وخارت قواه فاستند إلى جدار بقربه، ثم هوى إلى الأرض وهو يجهش محاولاً أن يخفي تأثّره. الصديق عبد الوهاب بعاطفته القوية بدا مأخوذًا بالموقف محاولاً إظهار التماسك، وحين شاهد الشيخ يتهاوى لم يتمالك نفسه هو الآخر؛ فانفجر إلى جواره في نش

سفر الخروج

نشر في طفولة قلب | العدد 72

سفر الخروج

الحياة هنا رتيبة لكنها هادئة جميلة، يركض صاحبنا فيها كما يفعل في غرفته محاولاً ممارسة الرياضة اليومية.. وفي الأفق القريب يبدو أن المستقبل على عجلة من أمره. الأحلام خفتت، ومَلَك الرؤيا لم يعد يمرّ على الغرفات إلا لِماماً، فالمشاهد الملتقطة معبّرة وسريعة ومكتظّة! الواقع كافٍ للحديث ؛ فالأيام تبدو سراعاً لاهثة حين يعيش المرء ماكان يريد .. وتبدو بطيئة كليلة حين ينتظره . الأخبار تباطأت كأنها تتمنع، وكأ

حقيبة مدرستين

نشر في طفولة قلب | العدد 71

حقيبة مدرستين

خرج الثلاثة الصغار من منزلهم البسيط الذي ألفوه إلى منزل طيني آخر، أصبح يُسمى "مدرسة البصر".. كانت مغامرة جديدة يفغر الصبيان لها أفواههم في شيء أشبه بالنقلة الحضارية. الثياب السوداء الثقيلة تحميهم من البرد القارس، والخفاف التي على أقدامهم أصبحت مثار تندّر وتضاحك فيما بينهم، بعدما وصفها كبيرهم "عبد الله" بأنها تشبه القطط!

بيت (المجد)

نشر في طفولة قلب | العدد 70

بيت  (المجد)

بعد "بضع سنين" مكث فيها صاحب الذكريات في الجُبّ، وبعد الاغتراب الممعن في الحرمان حيناً.. والممتلئ بالصفاء حيناً، صار يحلم أن يظفر بصديق العمر في زورة استثنائية، تخيل نفسه يجلس إليه، والبسمة تعلو وجهه فتملأ محياه، واللسان ينساب في ذكريات ضاحكة جميلة، تستعيد الماضي في لحظات! وإني لينسيني لقاؤك كلما لقيتك يوماً أن أبثّك ما بيا ما أحلى تلك الأيام، بل ما أحلى تلك الأحلام! وليس أحلى من الأيام الخالية إل

أغلى متر عقاري في مكة المكرمة انتعاش قطاع العقار في مكة والمدينة المنورة

نشر في طفولة قلب | العدد 70

أغلى متر عقاري في مكة المكرمة انتعاش قطاع العقار في مكة والمدينة المنورة

شهد قطاع العقار السعودي، وخاصة في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة على مدى الشهرين الماضيين انتعاشاً ملحوظاً، وارتفاعاً في حركة المباني العمرانية من شقق وفلل مع العروض المقدمة من شركات العقار والبناء التي زادت من مستويات نشاطها في المنطقتين، خاصة مع ندرة المخططات السكنية في كل من مكة والمدينة. وارتفاع مستويات أسعار العقارات في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة لم يكن نتاجاً لعامل

أراك جميلاً..! (2-2)

نشر في طفولة قلب | العدد 69

 أراك جميلاً..!  (2-2)

أبناؤه : أحمد وناصر .. هل كان لأحد الاسمين علاقة بالراحل " جمال " ؟ لم لا .. والكثيرون كانوا يعيشون حلم النهضة ويعتقدون أن " مصر " خليقة بقيادة العرب نحو المجد .. وهي كذلك لو أرادت . الشهادة أن الرجل جميل كاسمه، بريء من التعصب، شديد الوضوح والشفافية مع نفسه، غير ملتزم بأي شروط إلا أن تكون شروط الحق والصدق والإخلاص. تعرف صاحبه النجدي جيداً إلى العائلة : " ديمة وندى " وإلى والدتهم الدكتورة سعاد جابر

د.العودة: رأيت تكريمًا وحفاوة لا تصفها العبارات ولا تستوعبها الألفاظ

نشر في تغطية خاصة | العدد 69

د.العودة: رأيت تكريمًا وحفاوة لا تصفها العبارات ولا تستوعبها الألفاظ

طوال ثمانية أيام قضوها في ليبيا، متنقلين ما بين طرابلس العاصمة وبني غازي والبيضاء ودرنة، كان الشيخ الدكتور سلمان العودة ـ المشرف العام على مؤسسة “الإسلام اليوم” ـ وصحبه، متفقين على أن ما شاهدوه وعايشوه في رحلتهم الدعوية تلك فاق كل ما توقعوه من حب وترحاب وتكريم، فحفاوة الاحتفال الرسمي والعلمي لم يضاهها سوى مشاعر الحب والسرور التي فاضت من وجوه رجال ونساء توافدوا بغزارة من أجل الترحيب بالشيخ ورفيقه ا

أراك جميلاً..! (1-2)

نشر في طفولة قلب | العدد 68

 أراك جميلاً..!  (1-2)

بينما هو منهمك في مكتبه المتصل بالمتجر، حيث يبيع الذهب والأحجار الكريمة رنّ جرس الهاتف ليسمع صوتاً يحيّيه! أجاب بلهفة: أهلاً، وعليكم السلام ورحمة الله.. مين بالله؟ -أبو معاذ! -أبو معاذ؟ ما عرفت مين.. للساع.. ذكّرني بالله! -سلمان! -سلمان العودة؟ -نعم بلحمه وشحمه، إن كان له شحم! -معقولة؟ -معقولة! -يا الله، يا أهلاً ويا سهلاً ويا مرحباً.. كيفكم سيدي؟ وكيف أخباركم؟ وكيف أهلكم؟ وكيف المشايخ معاكم.. إن

كبرياء الدمعة

نشر في طفولة قلب | العدد 67

كبرياء الدمعة

دمعة الحب في غيابة الجب: قلبي إليك صفيَّ الروح مشتاقُ لذكركمْ فيه إحراقٌ وإشراقُ سنون مرّتْ، ولا رؤيا، ولا خبرٌ كم مسّنا بكمُ ضرٌّ وإملاقُ بيني وبينك أحداثٌ وأزمنةٌ ومهلكاتٌ وأبوابٌ وأغلاقُ برغمها أنت في سمعي وفي بصري فالروحُ رغم سدودِ البغيِ سبّاقُ أراك طوداً بوجه الريحِ منتصباً ما عاد يثنيه إرعادٌ وإبراقُ في رقةٍ تتناهى أنت ذو عجبٍ شعورُكَ العذبُ إغراقٌ وإغداقُ يا رحمتاه لأهلِ الحبِّ.. كم

صحبة

نشر في طفولة قلب | العدد 66

صحبة

صحبه حين كان طفلاً في السادسة, يذهب في حاجة أمّه من قرية "البُصُر" إلى جارتها "المنسي" ثم "النخلات"، يقطع مسافة الرمل الماثلة أمامه، ويمضي بين "خِيَّان" الأثل، ويرتاع لنباح الكلاب المرعب.. طفل يمضي وحيداً، يفزع إلى مخزونه، ويهمهم بما لقنته أمه لمثل تلك المواقف: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً * وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَ

"يوسف"! السجن والرؤيا والغياب

نشر في طفولة قلب | العدد 65

"يوسف"! السجن والرؤيا والغياب

في ذمّةِ اللهِ مَن أهوى وإنْ بانا وإنْ أسرَّ لي الغدرَ الذي بانا وفي سبيلِ الهوى عهداً تحمّله قلبٌ يرى حفظَه "الأيمانَ" إيمانا يا ظاعناً لم أكنْ من قبلِ فرقتِه أهوى ربوعاً ولا أشتاقُ أوطانا لم يُبقِ بينُك عندي يا منى أملي للشوقِ قلباً ولا للدمعِ أجفانا -السلام عليكم -وعليكم السلام، مرحباً وأهلاً يا أبا... -أبو سلمان هذه كنيتي، سوف أسمي ابني عليك، وسوف يتبعني في طريقك، اسمي (ع.ع.ع). -ما شاء الله،

Close the gap, please..!

نشر في طفولة قلب | العدد 64

Close the gap, please..!

“اللهم ارزقنا القوة على تغيير ما يمكن تغييره من عيوبنا، وارزقنا الصبر على ما لا يمكن تغييره، وارزقنا الحكمة التي نميّز بها بين هذا وذاك". أعجبه هذا الدعاء، وظلّ يردّده؛ فانشغالاته صنعت ثغراتٍ طالما تمنى أن يسدّها، ونقائص طالما حلم برحيلها. - إتقان القرآن وضبطه أولوية حياتية لا تنقشع عن فؤاده، وها هو ذا القرآن يصاحبه في عزلته من أول وهلة، ولا يفارقه أبداً، ويتعمق الاتصال، ويترسخ الحفظ بقدر ما

خريف العصافير

نشر في طفولة قلب | العدد 63

خريف العصافير

كان الجوّ ذلك المساء لطيفاً وهادئاً، والسماء صافية، تتألق فيها النجوم. الليل يخيم ويلف الساحة الصغيرة في المنزل، ويحيط الوجهين المستديرين بهالةٍ ملائكيّة عذبة. يتساءل في سرّه، وهو يهمّ بالمغادرة: - هل هي المرّة الأخيرة التي يرى فيها نجومَ السماء؟ يكنّ لهما في أعماقه شعوراً استثنائياً، كونهما الأصغر والأكثر حاجة للعطف والاحتواء. كلما تغرق نفسه في أشغاله ولقاءاته كان ينتشلها بهذه الطفولة الجميلة في

سفر التثنية والخروج

نشر في طفولة قلب | العدد 62

سفر التثنية والخروج

أمام المرآة التي صُنعت من الاستيل الخالص, وقف يتأمّل ملامحه, ولأوّل مرة يشعر أنّه غريب عن نفسه, ولم يطأ قط مطاراتها، أو يسافر في رحلاتها، لم يعد يحمل أيّ رغبة بأن يتغيّر في مظهره شيء مما كان قبلاً يزعجه.. حتى تلك الشعرات البيضاء التي ساقتها الأحداث إلى لحيته يرحب بها، ويداعبها بحنوّ ورفق.. لقد ساعدته المرآة بأن ينظر في عيني نفسه, كما لم يكن يفعل من قبل: "إنني أواجه نفسي إنني أرى نفسي إنني أعرف

حقٌّ لا يُنسى

نشر في الملف | العدد 62

حقٌّ لا يُنسى

حقٌّ لا يُنسى، وقضية لا كالقضايا, نلعب ونلهو بدنيانا وعدوّنا شاهر سلاحه، ومستعد بآلياته وجنوده لحربنا, وإفساد مقدساتنا. إنها قضية فلسطين الكبرى, وحق الشعب الفلسطيني في الإقامة على أرضه والاستمتاع بخيرات بلاده, وحقوق المسلمين جميعاً بالحفاظ على أرض الإسراء والمعراج، وتحرير الأقصى المبارك من احتلال اليهود وحفريات اليهود وإفساد اليهود... يمتد الزمن، ويمتد معه الصلف اليهودي, وتشتدّ الأزمة ومعها يشتد

يوم الجماعة

نشر في طفولة قلب | العدد 61

يوم الجماعة

الأصوات الدافئة المنبعثة من حناجرهم الملتهبة، والمنطلقة من كوات الأبواب الحديدية قد خفتت وتلاشت مِن حوله، ولم يعد يسمع الأذان يتسلل إلى أذنيه كما كان يحدث من قبل.. - أين الناس؟! سؤال طرحه عقله، واضطرب له وجدانه، وخزات تنغرس في أعماقه قلقاً على نفسه وعلى الآخرين من المصير المجهول! يخاصم نفسه على أي خاطر متشائم، ربما عادوا إلى أهلهم، وبقي المخلّفون أمثاله، أو لعلهم نُقلوا إلى مكان آخر أفضل وأو

الزائر الصغير..!!

نشر في طفولة قلب | العدد 60

الزائر الصغير..!!

نقط الزيارات بدأت تتابع، وتحقق فلسفته البسيطة للحياة؛ املأ ما هو فارغ، وأفرغْ ما هو ملآن، ومعها توسعت دائرة الأماني لديه، وأصبحت أكثر إغراء، وأشد تشويقاً لتلك التي لم يكن نبض القلب لولاها. كبر سنها، ومرضها، وقلبها المرهف.. كلها أعذار كافية لتأجيل قرار الزيارة، عينها لا تريد أن ترى (جنينها) مغلوباً على أمره، على أنها كانت ترسل مع كل زائر قطعة من قلبها، وزفرة من زفراتها، شعراً يقطر دمعاً وحرقة، وكأن