الرئيسية: مطالعات العودة

القراءة المـــــثمرة.. مفاهيم وآليات

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في مطالعات . بتاريخ : May 25 2012 | العدد :63 | عدد المشاهدات : 3285


      صدر عن دار القلم، وهو كتاب صغير في حجمه جليل في قدره، ويتناول شأناً هاماً وموضوعاً طرق كثيراً، ولكنه الدكتور عبدالكريم بكار الذي يتناول الموضوعات القديمة فيلبسها ثوب الجدة، وخاصة فيما يتصل بالنهضة والنمو المعرفي، والقراءة أوسع أبواب النهضة والنمو المعرفي. يقول الدكتور في مستهل كتابه: "كان العلم في القديم يقوم على النقل, فكان التعلم والتعليم عبارة عن أفعال مقترنة بالزمان؛ حيث يتمان وفق تتابع زمني, وحين يموت العالم فمن الممكن أن يذهب معه أفضل ما يعرف.
وحين صارت للغات أبجديات, وتمتع الإنسان بنعمة الكتابة انتقلت المعرفة من حيز الزمان إلى حيز المكان, وصار الحفظ والتوثيق والاسترجاع والنشر, مما هو متاح على أوسع نطاق, وبذلك أمكن للناس أن يطوّروا معارفهم على نحو مدهش, وصار للبشرية بذلك تاريخاً جديداً) .
يذكر المؤلف بعد ذلك خمسة دواع للقراءة وهي باختصار:
1- العلم نفسه؛ إذ إنه كلما زادت المعرفة, اتسعت منطقة المجهول.
2- ارتباط مصادر الرزق اليوم بالتعلم.
3- شيوع الأمية الأبجدية والحضارية في أمتنا.
4- العقل الذي لا يقرأ يصبح شديد المحلية في نماذجه ورؤاه.
5- تطور المعلومات السريع.
ويذكر المؤلف أن 90% من المعارف تم تحديثها في العقود الثلاثة الأخيرة، وهذا بلا شك من أقوى الدلائل على ضرورة المتابعة والاطلاع وعدم التوقف؛ لأن العالم يسير قدماً.
 لا ينسى المؤلف إيراد المصادر المعلوماتية الأخرى، وكيفية التعامل معها، وخاصة وسائل الإعلام التي تقدم كماً هائلاً من المعلومات، فتربك المتلقي؛ لأن كثرة المعلومات حول أمر ما كقلتها تشوّش فكر من أراد أن ينتقي ويستخلص ويغربل، وأيضاً تخضع وسائل الإعلام المتلقي لأسلوب بلاغي ومعارف مرتبة يستسلم أمامها في الغالب، ويغيب عنه النقد والتفكير وطرح الأسئلة.
ثم يطرح المؤلف عدداً من الآراء لإشاعة ثقافة القراءة، ويليها سؤال خطير: لماذا نقرأ؟ وهو سؤال في غاية الأهمية لمن وعى، وتجد الإجابة عليه هناك في كتاب القراءة المثمرة.
ويذكر المؤلف أن للقراءة أنواعاً خمسة (الاكتشافية – السريعة – الانتقائية – التحليلية – المحورية) وسمات القارئ الجيد وأنواع الكتب، ويختم كتابه بنموذج لقراءة في كتاب تاريخي، وكما أسلفنا مع صغر حجم هذا الكتاب، إلاّ أن ثماره لا تحصى. 


مساحة إعلانية
الأعلى