الرئيسية: الملف العودة

الغرب والإسلام... تاريخ طويل من العنصرية

كتب بواسطة: محمد سيد بركة | في الملف . بتاريخ : Nov 25 2012 | العدد :95 | عدد المشاهدات : 2238

قديمًا قال الشاعر والروائي البريطاني رديارد كبلنج، المولود عام 1865م في مدينة بومباي الهندية، وأول إنجليزي يحوز على جائزة نوبل للآداب عام 1907م:
"الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا". والتي تعكس منطقًا عنصريًّا إمبرياليًّا كلاسيكيًّا، لايزال ساري المفعول في الخطاب الإمبريالي الجديد.
وليس ثمة شك أنَّ العلاقة بين الشرق والغرب هي علاقة ممتدة الجذور في التاريخ، ومرت هذه العلاقة بأطوار كثيرة ومتعددة من التنافس، والعداء، إلى الصراع، إلى الاحتلال، وقلَّما حكمها الوفاق والوئام.
وعندما جاء الإسلام أضاف إلى طبيعة العلاقة بين الشرق والغرب بُعدًا جديدًا رأى فيه الغرب تهديدًا وجوديًّا له تغيرت معه طبيعة العلاقة بين الشرق والغرب.
لقد كان بزوغُ فجر الإسلام الخاطف، وقيام امبراطورية العرب الواسعة بين إسبانيا والهند مع حضارتهم التي ازدهرت ازدهارًا عجيبًا- مشكلةً عويصة حارت أوربا في القرون الوسطى في فهمها، كما احتارت في: أيِّ سبيل تسلك؟ وأيِّ عمل حاسم تقوم به لتقرير موقفها من الشرق؟ حروب صليبية، أم تبشير، أم معايشة أم تبادل تجاري؟
وحدثت اتصالات مباشرة، واحتك عالَمَا الشرق والغرب احتكاكًا مباشرًا في إسبانيا وصقلية، وبدأت الحروب الصليبية ثم الهيمنة الإمبريالية واستعمار أوروبا لبعض الدول الإسلامية، وأصبح الغرب يمتلك الكثير من المعلومات حول الإسلام، وهي معلومات متنوعة في مصدرها ومختلفة في منابعها، ولكنه يمتلك القليل من الإدراك الواعي الجيد بأمر هذا الدين.
الدواعي والأسباب
أما أسباب عدم تفهم الغرب للإسلام فهي عديدة ومعقدة وتستند بشكل خاص على محركات دينية وتاريخية ونفسية وثقافية وتربوية، كما أنَّها شرعت تستند مؤخرًا إلى اعتبارات سياسية واجتماعية واقتصادية؛ فقد ظل الإسلام يثير اهتمام الكثيرين ومخاوفهم، وتنظر إليه نظرة عداوة نظرًا إلى أنَّ التاريخ كان في معظمه تاريخ صراع متواصل، وفي كل صراع يعتقد كل طرف أنَّ الشر في الطرف الخصم.
وقد تولد احتكاك الغرب بالشرق ردود فعل عربية وإسلامية متعددة وذات مستويات مختلفة؛ لقد كان رد الفعل الإسلامي هو أول ردود الفعل التي أدى إلى بلورتها الاحتلال الأجنبي لمصر والشام؛ فبعد الاحتلال الإنجليزي لمصر قام هناك تيار ديني إسلامي، أعلن موقف المعارضة والرفض للوجود الأجنبي على أرض مصر،
وعمل دعاة هذا التيار على حمل الجماهير العربية والإسلامية على مقاومة الأجنبي الغازي، والوقوف في وجه كل تحدياته الحضارية والاجتماعية.
قام على أثر ذلك التيار الإسلامي بكل فصائله، والذي لم ير في الغرب الحديث إلا ذلك الخصم العنيد والقديم للشرق الإسلامي المؤمن؛ فهو مصدر الكفر والإلحاد، وهو المتربص الدائم بالإسلام والمسلمين.
إذن، فالتقابل هنا هو بين ما هو إسلامي وما هو مسيحي بقطع النظر عن أي تحديد تاريخي لهذا أو ذاك؛ لقد كانت الرغبة في الحفاظ على أصالة الذات العربية وصيانة الأنا الإسلامي المستقر في عمق هذه الذات، والذي تقوم على أساسه هويتها التاريخية التي اكتسبتها مع مجيء الإسلام.
فكر موروث
تتصاعد وتيرة الفكر العنصري ضد المسلمين، وبوتيرة عالية في العالم الغربي وغيره، ومعه يتصاعد الخطاب المضاد للعنصرية ضد الإسلام، والدعوة إلى وقف العنصرية ضد الإسلام والمسلمين, ويأتي ذلك خاصة بعد قتل ضحية الحجاب "مروة الشربيني" على يد سفاحٍ في مدينة تعتبر من أشهر مدن أوروبا الشرقية سابقًا، والتي كان العالم الاشتراكي يتغنى بإنسانية أهلها واشتراكيتهم والفردوس الذي كانوا يعيشون فيه، والتي انقلب سحر الاشتراكية فيها على الساحر الشيوعي، وأضحت من أكبر رموز اليمين الألماني، ونسي أصحاب هذا الخطاب ضد العنصرية الأوروبية أنَّ الفكر العنصري الأوروبي هو ثقافة وفكر موروث يدرس في جامعاتها، ويخاطب به القساوسة المؤمنين في كنائسهم, وهذا ليس منذ وقت قريب وإنما منذ أنْ ظهر رسول النور- صلى الله عليه وسلم- برسالته في المدينة التي نورها الله- تبارك وتعالى- بهدي المصطفى عليه السلام، وطاف شعاعها وعمَّ العالم.
وتاريخ هذا العداء العنصري، والذي يرتدي طابع الحروب المقدسة تارة والتي أسفرت عن حروب سمَّاها باباوات الفاتيكان بالحروب الصليبية المقدسة، واجتمع فيها ملوك الغرب جميعهم وأسفرت عن جيوش جرارة أكلت في طريقها الأخضر واليابس، ونالت من مسيحيي الشرق قبل مسلميه، وباسم الصليب أيضًا، وأدبيات فرسان الهيكل التي تركوها وراءهم، وغيرهم ممن ترك من كتابات وصفت كيف هاجم الغرب بجيوشه الجرارة على الشرق الكافر؟ كما يطلقون عليه من أسماء مازالت تستعمل حتى اليوم، وكيف أبادوا سكانه، وكيف كانوا يجمعون أطفال المسلمين في قدور ضخمة ويطبخونهم أحياء تقربًا إلى الله وإلى المسيح.
ويذكر التاريخ أنَّ مناطق بأكملها أبيد سكانها؛ ومنها مناطق في معرة النعمان، والتي كانت من أكبر حضارات الشرق الإسلامية وحواضره، وكيف قتل حملة الصليب المقدس وفرسانه أكثر من مائتي ألف من سكانها، وأحرقت الغابات بمن فرَّ من مذابح القتل على يد المؤمنين من أتباع الكنيسة الأوروبية.
ولعله من أكبر الكتابات التاريخية ظلمًا أنْ يقال إنَّ عدد الحملات الصليبية هي تسع أو عشر، وذلك لأنَّ هذه الحملات توالت حتى بلغت المئات في حراك عنصري عقدي ضد الإسلام، ونسي كُتَّاب التاريخ أنَّ إسبانيا لم تسقط ثانية في أحضان الغرب الصليبي المتعصب إلا من خلال حروب صليبية شديدة انتهت باستئصال الإسلام من قلوب وعقول أصحابه من خلال محاكم التفتيش السيئة الصيت، والتي مازال حكام إسبانيا يحتفلون بها حتى اليوم من يمين ويسار.
وما لم يذكره المؤرخون هي تلك الحملات الصليبية التي قدمت إلى البلدان الإفريقية، وقتلت أهلها، وأسرت شبانها، وقادتهم في قوارب العبودية والأسر إلى الدول الأمريكية؛ لتحولهم إلى عبيد أرقاء بعد أنْ أذاقتهم ويلات العبودية والذل والجوع، ولتجعل منهم الطبقة العاملة والتي تعمل من أجل تأليه الرجل الأبيض الأمريكي، وكان ذلك بعلم الكنسية الأوروبية وتحت سمعها وبصرها، وكانت مآسي تلك البلاد الإفريقية والتي مزقها اختطاف أبنائها وهدها سيف التجويع- كانت مآسي غابت عنها أدبيات الكتب وعيون المؤرخين، ونكايةً بالإسلام فقد نسبت هذه المآسي ظلمًا وبهتانًا وفجورًا إلى أمتنا العربية والإسلامية، في نفس الوقت الذي كانت فيه أمتنا تعاني من نفس المصير الإفريقي وبصورة أكثر ظلمًا وقسوة، وحمل العرب جريرة استرقاق أحرار إفريقيا، في الوقت الذي كان فيه الغرب هم ملاك السفن، وهم الذين استعبدوا دول الأمريكيتين، وهم أصحاب تجارة مستعمرات القطن، وهم أنفسهم القوات التي كانت تقوم بالخطف.

كلنا في الهم شرق
ولم يكن حال الشرق الأسيوي بأحسن حالًا من سابقيه؛ فمآسي المسلمين في الهند وبورما- التي تعاني اليوم تطهيرًا عرقيًّا وإبادة، والعالم يغض الطرف ولا يحرك ساكنًا- والفلبين وإندونيسيا وكمبوديا وغيرها هي مآسٍ أكثر ظلمًا وقتامة؛ حيث كانت العنصرية تجمع الجيوش من أجل قطع رؤوس أطفال المسلمين واسترقاق نسائهم، فأين كان الضمير الإنساني حينذاك؟!
وجريمة الإسلام كانت دائمًا أنه دينٌ جاء من أجل إخراج الإنسان من عبودية العباد إلى عبودية رب الأرباب، ومساواة الناس!.
واستمرت هذه الحروب بعد عصر ما يسمى بعصر النهضة، واحتلت البلاد العربية والإسلامية من قبل تلك الجيوش والدول العنصرية احتلالاً مباشرًا، وساهمت حركة الجهاد التي استعرت في نفوس الكثير من أبناء الأمة الإسلامية؛ ولذلك فقد جمع الغرب جيوشه، ولَمَّ فلوله مغادرًا بلداننا بعد أنْ فرَّخ في هذه البلدان فكرًا تابعًا له ومنهزمًا، وعلى حساب فكرنا الوطني والإسلامي.
ولم يرتح الغرب العنصري أبدًا في حروبه الصليبية المستمرة، بل كان يخطط لنا ليل نهار وأمتنا نائمة مستريحة لا تَدْري ماذا يحيك الغرب لها، وكان أنْ ورَّث الغرب احتلاله لأنظمة تابعة له عميلة تتلقى أوامرها منه، وتحت اسم بغيض يدعى ظلمًا وبهتانًا باسم الحكومات الوطنية، وكم كانت تلك الحكومات الوطنية عدوة لأمتها، وكم كانت- ومازالت- عميلة سلبية لا تملك من قرار إلا مجموعات من الأوامر تترجم إلى العربية، وتلقى على سمع الحكام من العرب والدول الإسلامية الأخرى، ثم لتتحول- وبقدرة قادر- إلى دساتير وقوانين زادت من ذل أمتنا، وضياع عروبتنا، وزياد هواننا على الأمم حتى أنَّ أحقر أمم الأرض صارت تتحكم في شئوننا، وتظلم أمتنا، وتنال منها في غفلة من الأمة ورضا من حكام ارتضوا الذلة لأنفسهم قبل أنْ يرتضوها لغيرهم.
وما زاد في هذه العنصرية هي تلك الأعداد البشرية الكثيرة، والتي درست الفكر الغربي على يد المستشرقين وكتاباتهم فشربوا الحقد على الإسلام، ورضعوا حب الغرب وعبوديته، ووجهوا سهامهم المسمومة إلى قلب أمتنا، وغرزوا وبكل لؤم خنجر الغدر في ظهرها؛ فنالوا من نبيها ورسالته وأهله وصحابته وأهل بيته، وشوهوا حقائق الإسلام، والمصيبة أنهم يعرفون أنَّ مراجعهم كاذبة، وحججهم باطلة، والمصيبة الأكبر أنَّ من ساعدهم في هذا الترويج حاكم خائن، أو شيخ جاهل، أو سلطان غافل، أو صبية فكر ضال، مراهقون حملوا غبار العنصرية وقيحها على ظهورهم كالحمار يحمل أسفارًا، وصبوه في ديارنا علقمًا وحميمًا.
وكانت هذه الحرب هي من أعتي الحروب الصليبية التي ابتلي بها عقل أمتنا وجسدها المريض، والشفاء منها بلغ حد الاستحالة بعد أنْ صار القيح زبدا طاف في الجرائد والصحف والفضائيات، وتحولت الأسماء وتبدلت المفاهيم، وسجن أصحاب الرأي، وصلب أهل الكرامة، وطورد أصحاب العقول، وسيطر المجون على أمة بعث نبيها من أجل إتمام مكارم الأخلاق فيها.

تنامي التيار العنصري في الغرب
شهد العقد الأخير من القرن العشرين تنامي التيارات اليمينية في أوروبا بسبب تزايد الحضور الإسلامي في الغرب, وسجلت هذه التيارات اليمينية حضورًا يبعث على القلق؛ فظهر على سبيل المثال:
فلاميش بلوك في بلجيكا، والحزب القومي البريطاني، وحزب الشعب الدانمركي، والجبهة الوطنية الفرنسية، ورابطة الشمال الإيطالي، وحزب الشعب السويسري.
ولعل العديد من الحكومات الأوربية اليوم تضم تيارات يمينية ضمانًا للأغلبية البرلمانية على الرغم من العداء العلني الذي تبديه هذه التيارات للإسلام والمسلمين.
وقد ارتفعت العديد من الأصوات في أوروبا تطالب بحماية المصالح الأوربية لتمرر خطابها المناوئ للجهد الإسلامي، فبدأت الحملة للحد من الهجرة، والمطالبة بسن قوانين تحظر الحجاب في المدارس والمؤسسات العامة، وتشديد قوانين اللجوء.
وقد صرح المستشرق البريطاني برنارد لويس لصحيفة "دي فيلت" الألمانية بأنَّ أوروبا ستكون جزءًا من المغرب العربي، وليس العكس لماذا? لأنَّ التوجهات الحالية تظهر أنَّ أوروبا ستشهد أغلبية مسلمة في نهاية القرن الواحد والعشرين على أقصى تقدير فضلًا عن الأعداد المتزايدة من المهاجرين العرب والمسلمين، فإنَّ الأوروبيين يتأخرون في سن الزواج ولا ينجبون سوى عدد قليل من الأطفال، بعكس مسلمي أوروبا الذين يتزوجون في سن مبكرة وينجبون عددًا أكبر من الأطفال.
أما جريدة "لوموند" الفرنسية, فقد أنجزت ملحقًا خاصًّا عن الإسلام في: 13/10/1994م ضم مجموعة من المقالات لأسماء فرنسية، إضافة إلى استطلاع للرأي نشرت نتائجه بنفس الملحق.
ورد في الاستطلاع أنَّ الإسلام يعتبر الدين الثاني في فرنسا، لكنه دين غير محبوب ومحتقر بالنسبة للفرنسيين؛ لأنه يرفض كل ما هو غربي، ويميل بشكل كبير إلى التعصب، وقد ركزت الصحيفة في كل المقالات التي ضمنها الملحق الإسلامي على العناصر التي تضاعف من كراهية الإنسان الغربي للإسلام والمسلم؛ فقد تحدثت عن القهر الذي تعاني منه المرأة في بعض بلدان الشرق، وقطع يد السارق والانتصار لتعدد الزوجات، واستفراد الرجل بالعصمة، وجلد الزاني... لأنه لا يوجد في الإسلام إلا هذه الأمور، بينما أغفلت كل حديث عن النبل والتسامح والإخاء والعدالة.
والأخلاق العنصرية الأوروبية، والتي تميز بين حجاب "مروة الشربيني" والذي يرمز للإرهاب العربي والمسلم بنظرهم، وبين الحجاب الذي تصور فيه أم المسيح عليها السلام- هي نفس الأخلاق التي تصور اللباس العربي ومن تحته الذيل العربي، والتي تميزه عن نفس الثوب الذي كان المسيح عليه السلام يلبسه؛ فالطهارة والأخلاق لدى الغرب هي طهارة وأخلاق لها مقاييس تختلف عن مقاييس الطهارة والأخلاق التي شرعها الله؛ وذلك لأنَّ الأخلاق والطهارة والفكر في الغرب تقاس على أسس عنصرية واضحة المعالم.
وفظائع الاحتلال في العراق، وخاصة السلوكيات الشاذة المقصودة، تعبر عن مدى الاحتقار العنصري الذي يحمله الغرب لنا، ومدى الخطط المهينة التي يرسمها هذا الغرب لرموزنا، والتي كان آخرها اجتماع الإعلام الغربي الديمقراطي الحر على تشويه الصورة المثالية والحقيقية لرسول النور المحمدي، صلى الله عليه وسلم، وهذه الأعمال اللاأخلاقية والتي يسجن فاعلها في الغرب بأقصى العقوبات، في الوقت الذي يكافأ فيه فاعلها منهم في بلداننا.
ولهذا أقول إنَّ العنصرية في الغرب ضد الإسلام هي سياسة ودراسة وفكر وعقيدة وإيمان، ومروة الشربيني ليست أول ضحاياه ولن تكون آخره، فسلسلة الإجرام العنصري على المسلمين لا تنقض، وهذا العداء هو عداء موروث، موروث، موروث، تقام عليه الدول وتشن باسمه الحروب علينا وبمالنا ورجالنا وغازنا ونفطنا من أجل نقضنا والاستراحة منا، وحاملين لمبدأ "بدُهْنِهمْ نَقْلِيهمْ".
ومن أمثلة العنصرية الغربية الفاضحة قرار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الخاص برفض فرنسا دخول الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي إلى أراضيها لحضور المؤتمر السنوي، الذي يعقده اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، ويعد ذلك تمييزًا عنصريًّا، ومخالفةً صريحةً للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تحظر على الدول تقييد حرية التنقل بالنسبة للأفراد دون وجه حق.
أيضًا قرار حظر المآذن في سويسرا، وخير دليل على عنصرية الغرب تجاه كل ما هو إسلامي الموقف المعادي للفيلسوف الفرنسي المسلم رجاء جارودي الذي مات مؤخرًا.
ولقد كشفت استطلاعات للرأي عن تنامي أنصار الحركات العنصرية في أكثر من بلد أوروبية؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية كشف تقرير أعده مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" أنَّ حالات التمييز والمضايقات التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة تزايدت بنسبة 25% في 2010م مقارنة بالعام 2009م.
وقال التقرير: إنَّه تم إحصاء (2467) حادثًا مقابل (1972) حالة تمييز ومضايقة واعتداء في العام الذي سبقه، وبين القضايا التي تم إحصاؤها هناك (167) حالة اعتداء ذات طابع عنصري، أي بزيادة بنسبة 2.9%.
ويشير التقرير خاصة إلى تمديد كبير لمهل إجراءات منح الجنسية التي يتقدم بها مسلمون، وقد تصل إلى خمس سنوات من موعد إعداد ملف قانوني سليم، كما يشير إلى ارتفاع مستوى كراهية الإسلام في المجتمع الأمريكي، ويشكو المسلمون أيضًا من تجاوزات بحقهم عند المراقبة على الحدود.
أما في "هولندا" فقد كشف التقرير السنوي للمركز الهولندي لرصد مظاهر التفرقة العنصرية عبر شبكة الانترنت أنَّ تلك المظاهر تزايدت بالمواقع الهولندية بنسب كبيرة للغاية، وأنَّ المسلمين هم أكثر الفئات تضررًا من التفرقة العنصرية 

مساحة إعلانية
الأعلى