تكنولوجيا 2010 .. كثير من الابتكارات والاعتذارات أيضًا!

كتب بواسطة: عبدالمنعم خليفة | في علوم وتقنية . بتاريخ : Mar 13 2012 | العدد :77 | عدد المشاهدات : 2765

تكنولوجيا 2010 ..  كثير من الابتكارات والاعتذارات أيضًا!

نسخة للطباعة
مضى عام 2010 وهو يحمل في طياته الكثير مما قدّم لعالم التقنية، وما صاحبه من ابتكارات حديثة قابلها اختفاء أخرى قديمة؛ فقد اتسم العام الفائت بانتشار فئة أجهزة كمبيوتر (نت بوك) بغزارة وسط المستخدمين، للدرجة التي دفعت العديد من الشركات أمثال (هيوليت باكارد HP) للخوض في إنتاج تلك النوعية، على الرغم من سيطرة شركات مثل (أسوس) و(آيسر) عليها.   زاد على ذلك ما حدث أوائل العام الماضي وبالتحديد حتى شهر أبريل الماضي، عندما تم طرح الحلقة المفقودة بين الهاتف الذكي وجهاز الكمبيوتر من شركة (أبل) الأمريكية وهو جهاز (آي باد).  سمة أخرى كانت شائعة في العام الفائت وهو اعتذار عمالقة صناعة التكنولوجيا في العالم عن تقنيات اقتحمت بقصد أو دون قصد خصوصية المستخدمين، ولكن حاولت تلك الشركات تدارك ذلك بتطوير خدماتها أو إيقافها نهائيًا. ويُعدّ جهاز (آي فون 4) الذي طرحته شركة (أبل) في أبريل الماضي طفرة حققها مهندسو (أبل) من خلال الاعتماد على تقنية التعرف البصري على السلع تمهيدًا لتكون جزءًا من تقنيات الجهاز حيث يقوم المستخدم بتوجيه كاميرا الجوال على السلعة التي يريد شراءها مثل كتاب شاشة (LCD) ليتعرف على رمز السلعة (Barcode) وسعرها وما إلى ذلك.  وتعتمد الفكرة على نظام معالجة للصور يقوم بتحليل الصورة والتعرف عليها، ومن ثم تتم عملية البحث في قاعدة بيانات ضخمة، ومن ثم يتم تزويدك بمعلومات عن أفضل الأسعار لهذه السلعة وآراء المستخدمين.. وغير ذلك .  ويحمل هذا الجهاز تقنية التعرف البصري، بالإضافة إلى تكنولوجيا التعرّف على ملامح الوجه.. وجعلها جزءًا من تكنولوجيا التصوير في (آي فون). ولعل أبرز التقنيات التي تقدمت (أبل) للحصول على براءات اختراعها: التحكم في محتوى الرسائل الصادرة والواردة، ومن المتوقع أن تفيد هذه التكنولوجيا الآباء والأمهات في التحكم في سلوك أبنائهم ممن يقتنون (آي فون)، ومن ضمن التقنيات الجديدة سيتم تطوير طريقة التعامل مع الرسائل غير المقروءة. ولم يكن هاتف (آي فون) هو الوحيد؛ فقد طرحت (أبل) أيضًا في العام الفائت كمبيوتر (آي باد) اللوحي الجديد الذي يُعدّ ثورة جديدة في عالم التقنية؛ فهو يجمع بين إمكانيات أجهزة الكمبيوتر الدفترية المخصصة لأغراض بسيطة مثل تصفّح الإنترنت ومعالجة النصوص والبيانات وأيضًا مزايا القارئ الإلكتروني لتصفّح الصحف وقراءة الكتب وكتابة المذكرات، بجانب إمكانيات هاتف (آي فون) الذكي والتمتع بالآلاف من تطبيقاته المبتكرة. ويبلغ اتساع شاشة الجهاز (9.7) بوصة، كما تعمل بتقنية إضاءة (إل إي دي) الموفرة للطاقة واللّمس متعدّد المهام، فيما تصل درجة وضوحها إلى (1024×768 بيكسل)، فضلًا عن أنه يضم لوحة مفاتيح افتراضية لإدخال البيانات وأغراض الكتابة، وتمتد فترة شحن بطاريته من (6 – 7) ساعات. وجرى تزويد (آي باد) بتقنية الاتصال اللاسلكي بالإنترنت (واي-فاي) وتقنية اتصالات الجيل الثالث عالية السرعة، والتي يمكنها العمل في أي مكان، فضلًا عن تقنية نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس). شركة نوكيا هي الأخرى استقبلت عام 2010 بطرح هاتفها الذكيّ (نوكيا ان 8)، والذي يمكن المستخدمين من التواصل المرئي والتعرف إلى الأماكن والخدمات المفضلة، كما سيتمكن المستخدمون من تصميم محتويات الجهاز بشكل مبدع وأنيق والبقاء على تواصل دائم مع شبكاتهم الاجتماعية المفضلة والاستمتاع ببرامج التلفزيون على الإنترنت، إضافة إلى تطبيقات متجر (أوفي) الإلكتروني. ويتيح الجهاز الجديد للمستخدمين تصوير الفيديو بجودة عالية (HD) من خلال كاميرا بدقة (12 ميجا بكسل) وعدسات (كارل زايس) وفلاش من نوع (زينون)، علاوة على حساسات الضوء التي تتمتع بحجم كبير يسمح لها بالتقاط أكبر كم من الضوء، مما يعطي جودة تضاهي تلك التي تنتجها معظم الكاميرات الرقمية المدمجة. ويتميز (نوكيا ان 8) بإمكانية تحرير مقاطع الفيديو الملتقطة من خلال التطبيق المدمج في الجهاز، الأمر الذي يضاعف قدراته كجهاز ترفيهي محمول، خصوصًا مع ما تقدمه تقنية الصوت المحيطي (دولبي ديجيتال بلاس) في حال تم شبكه بنظام المسرح المنزلي. أما سامسونج فقد أطلقت أول هاتف يعمل بنظام (Bada) يجمع العديد من المزايا أبرزها تلك الشاشة الفائقة من طراز (Super AMOLED) بمقاس (3.3) بوصة، ومعالج بسرعة (1) جيجاهرتز، وكاميرا بدقة (5 ميجابيكسل). ويتمتع الجهاز بمجموعة من الخصائص سهلة الاستخدام بما في ذلك الشاشة التي تعمل باللمس المتعدد، وتتميز بقدر عالٍ من سرعة الاستجابة. ولعل العيب الوحيد في هذا الجهاز يتمثل في حداثة عمر نظام التشغيل؛ لذلك يفتقد إلى تنوع البرامج، وتأمل سامسونج أن يعزز المطورون اهتمامهم حول العالم لتطوير برامج لنظام التشغيل الجديد (Bada). العام الماضي أيضًا حمل في جعبته هاتف (بلاك بيري بولد 9700) الذي يمكن وصفه بأنه ليس مجرد هاتف لعالم الأعمال فحسب؛ فقد نجح في جذب المستخدمين المولعين بكتابة الرسائل النصية والإلكترونية والمحادثات الفورية، لاسيما مع توفر برنامج التراسل الشهير (بلاك بيري ماسنجر)، ويتمتع الجهاز بلوحة مفاتيح كمبيوترية (QWERTY)، وقدمت شركة (RIM) أيضًا خاصية (push email)، واستطاعت من خلالها أن تتفوق على جميع الشركات الأخرى، كما أنها وفرت طريقة لاستعراض جميع الرسائل، سواء كانت بريدًا إلكترونيًا أو حتى رسائل الشبكات الاجتماعية مثل (فيس بوك) من خلال صندوق بريدي واحد. كما يتمتع الجهاز أيضًا بكاميرا تصوير بدقة (3.2 ميجابيكسل) مزوّدة بفلاش تقدم تجربة تصوير ممتعة جدًا؛ نظرًا للدقة العالية التي توفرها للمستخدمين. اعتذارات لم تنته ورغم الطفرات التقنية التي حققها عام 2010، إلاّ أن ذلك لم يمنع شركات كبرى من الاعتذار عن تقنيات كانت سلبياتها أكبر من إيجابياتها، خاصة في مجال اختراق الخصوصية، ونبدأ بشركة جوجل التي اعتذرت العام الماضي مرتين، الأولى فى فبراير بعد أيام قليلة من تقديمها شبكتها الاجتماعية (بوذ)؛ إذ قامت سريعًا بمعالجة مجموعة من المشكلات المتعلقة بالخصوصية وتحديدًا خاصية المتابعة التلقائية. واعتذر (تود جاكسون) مدير المنتجات في جوجل على المدونة الرئيسة للشركة؛ فقد أعرب عن أسفه للقلق الذي سبّبته الشركة بخصائص شبكتها الاجتماعية التي تنتهك الخصوصية، ووعد المستخدمين فعلًا بحلها من خلال التجاوب مع شكواهم. ولم تتخيل جوجل بعد ذلك أن تكون في مرمى النيران مجددًا ولنفس السبب، وهى الخصوصية أيضًا، حيث قامت السيارات التابعة لمشروع (جوجل فيو) بجمع معلومات شخصية عن المستخدمين عن طريق شبكاتهم اللاسلكية المفتوحة. اعتذار جوجل لم يوقف موجة السخط عليها؛ فقد طالبت مجموعة لحماية المستهلكين المفوضية الفيدرالية للتجارة بأن تحقق مع جوجل، كما قامت شركة إنترنت برفع دعوى على الشركة لانتهاكها القوانين الأمريكية والفيدرالية التي تحمي خصوصية المستخدمين. لم تكن جوجل فقط بل اعتذرت شركة (أدوبي) أيضًا عن إهمالها وتركها ثغرة عمرها (١٦) شهرًا، دون إصلاح في مشغل الفلاش، ولكنها بعد هذه المدة قامت بإصلاح الثغرة في الإصدار الجديد (فلاش لاير 10.1). أما موقع (فيس بوك) الاجتماعي الشهير على الإنترنت فقد شهد شهر مايو الماضي تقديم مؤسسه (مارك زوكيربيرج) اعتذارًا مستترًا، وجاء الاعتذار في صورة ردّ على شكاوى المستخدمين من التغيير المستمر في سياسة الخصوصية للشبكة الاجتماعية الأولى في العالم، وأيضًا البنود الكثيرة الموجودة في تلك السياسة، والتي جعلت الكثير من المستخدمين يعبرون عن سخطهم تجاه تلك السياسة في المجمل. كما قدم (فيس بوك) وتحديدًا مهندسي فريق تطوير الموقع، اعتذارًا آخر، ولكن في شهر سبتمبر الماضي؛ فقد تعطل الموقع لنحو ساعتين ونصف الساعة، مما جعل من الوصول إلى الموقع من أي بقعة من بقاع العالم أمرًا مستحيلًا، وهو العطل الذي وصف بأنه الأسوأ الذي يتعرض له (فيس بوك) منذ أربع سنوات. أما شركة (أبل) فقد اعتذرت عن مشكلة تتمنى جميع الشركات الوقوع فيها، وهى نفاد الكمية المتوفرة من جهازها الجديد (آي فون 4) وكان ذلك في شهر يونيو الماضي، حيث فاق الطلب على الجهاز عبر الإنترنت قدرة أنظمة الموافقة على الطلبات التي اعتمدتها (أبل)، وقدمت الشركة اعتذارها في بيان رسمي، دعت فيه المستخدمين المحبطين -على حد تعبيرها- إلى تجربة حجز نسخهم في وقت لاحق بزيارة موقعها أو الموقع الإلكتروني للشركة المشغلة عند توافر مخزون جديد من (آي فون 4). اعتذار آخر قدّمته (أبل) ولكن بشكل عملي عندما تم ظهور العديد من الشكاوى بخصوص ضعف استقبال الهاتف عند الإمساك به بشكل معين، و قررت (أبل) الاعتذار لعملائها بشكل عملي بتوزيع واقٍ مجاني مع كل هاتف (آي فون 4) لتجنب المستخدم ملامسة الجزء المسؤول عن إضعاف الإشارة بشكل أو بآخر. وفي أغسطس الماضي اعتذرت شركة مايكروسوفت عن فضيحة أخلاقية تعرض لها جمهور معرض (Tech.Ed) في أستراليا، حيث قامت بالاستعانة بعارضات يرتدين البكيني ليكن مساعدات للترويج أثناء المؤتمر، وهو أمر أثار حفيظة جميع حضور المؤتمر، خصوصًا أنه أمر غير معتاد في المؤتمرات التقنية تحديدًا، وقد عللت مايكروسوفت هذا التصرف بأنها لم تكن تعرف الزي الذي سترتديه الفتيات.   المواقع العشر على جانب آخر حمل عام 2010 تغييرًا جذريًا في ترتيب المواقع الأكثر زيارة على مستوى العالم؛ فقد أزاح موقع (فيس بوك) من طريقه موقعي جوجل ومايكروسوفت اللذين تنافسا الأعوام الماضية على عرش الإنترنت، فيما جاء ترتيب باقي المواقع العشرة الأولى عالميًا كالتالي: (فيس بوك- ياهو- ويندوز لايف- ويكيبيديا- إم إس إن- مايكروسوفت- بلوج بوست- بيدو الصيني- كيوكيو).