رصاصةٌ في نافذة البيت الأبيض!

كتب بواسطة: علاء البشبيشي | في الجهات الاربع . بتاريخ : Jun 16 2012 | العدد :87 | عدد المشاهدات : 3115

رصاصةٌ  في نافذة  البيت الأبيض!

نسخة للطباعة
يرى نفسه "مسيح العصر الحديث"، المُكَلَّف من قِبَل "الرب" بتخليص العالم من شرور "أوباما"، الذي يعتبره "شيطانا يجب التخلص منه" ويعده بمنزله "المسيح الدجال"، قائلا: " الرب يريد مني أن أنقل شيئًا ما للناس. وليس من قبل المصادفة أني أشبه المسيح؛ فأنا مسيح العصر الحديث الذي ينتظره الجميع"!
اسمه "أوسكار راميرو اورتيغا هرنانديز"، يبلغ من العمر 21 عاما. دفعه هذا النداء، المُتَوَهَّم، لاصطحاب بندقيته الهجومية، شبه الأوتوماتيكية، وبعض الذخيرة، ثم قاد سيارته السوداء من طراز أكيور، وتوجه إلى البيت الأبيض، حيث تمركز في منطقة التقاطع بين جادة كونستتيوشن والشارع السابع عشر، بين حديقة إيليبس جنوب البيت الأبيض والمسلة المصرية التي تتوسط ساحة ذي مول المستطيلة الكبيرة، وسط العاصمة الفدرالية الأميركية.
حينما اقتربت عقارب الساعة من التاسعة مساء بتوقيت جرينتش، اعتصر زناد بندقيته لتخترق رصاصاته الإجراءات الأمنية البالغة التشدد، وتستقر إحداها في نافذة البيت الأبيض، وترتطم بعضها في الواجهة الجنوبية للمبنى في الطبقة الثانية أو فوقها، وتتناثر بقيتها في محيط البيت الأبيض.
صحيحٌ أن الرصاصات اقتربت بشدة من مقر إقامة أوباما وزوجته وابنتيهما ووالدة السيدة الأولى، الذين يقطنون الطابقين الثاني والثالث، بيدَ أن الرئيس وزوجته كانا في زيارة إلى سان دييجو بولاية كاليفورنيا (غرب) لحظة إطلاق النار!
وقبل أن يستوعب "الجهاز الأمني السري" المكلف بحماية أوباما، ما حدث، نجح "هرنانديز" في مغادرة المكان، لولا أنه أخطأ حينما ترك سيارته المسجلة باسمه على جادة كونستتيوشن، وبداخلها بندقيته الهجومية التي استخدمها في إطلاق النار.
منذ تلك اللحظة أصبح "هرنانديز" أخطر المطلوبين في أمريكا، وسرعان ما تم توقيفه قرب إنديانا في بنسلفانيا (شمال شرق)، على مسافة 300 كلم من العاصمة، قبل أن يَمثُل أمام محكمة فدرالية في بتسبيرج بالولاية نفسها، حيث أمر قاضٍ بإبقائه قيد الاعتقال، بتهمة محاولة اغتيال الرئيس أوباما.
اللافت للنظر في هذه القصة البوليسية أن "فرنانديز" وشَمَ اسم "إسرائيل" على عنقه، ما يطرح أسئلة عديدة خلفيتها العلاقات المتوترة بين الكيان الصهيوني وإدارة أوباما.
وتُعَدّ هذه أول محاولة خطيرة تستهدف الرئيس الأميركي، الذي تَلَقَّى من قبل تهديدات بالقتل، غير أن البيت الأبيض سبق أن استُهدِف في عهد رؤساء سابقين. ووقع أحد أشهر هذه الحوادث في عهد الرئيس بيل كلينتون، في أكتوبر 1994، حين أطلق فرانسيسكو دوران
(26 عاما) أكثر من 20 رصاصة على البيت الأبيض، وحكم عليه
في السنة التالية بالسجن
40 عاما