الرئيسية: الجهات الاربع العودة

سوق السندات السعودية يواجه عواصف من الفتاوى المناوئة

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في الجهات الاربع . بتاريخ : Jun 9 2012 | العدد :60 | عدد المشاهدات : 2340

يواجه سوق السندات في السعودية (السوق الموازية للأسهم) التي أطلقت قبل نحو ثلاثة أسابيع من الآن، آراء وفتاوى مناوئة من علماء شرعيين مهمين في المملكة، يتوقع ان يكون لها دور كبير في صرف مجموعات مقدرة من المتعاملين عن هذه السوق.
وحذّر عدد من العلماء في بيانات وتصريحات خلال الفترة الماضية من التعامل مع سوق السندات، باعتبارها غير شرعية ومخالفة لتعاليم الإسلام، ونظروا إلى هذه السوق الجديدة باعتبارها  "تكرس التعامل غير الشرعي في السوق المالية".
وذكر بيان وقّع عليه مجموعة من العلماء الشرعيين في السعودية من المتخصصين في الاقتصاد الإسلامي أن: "الربا الذي حرمه الله ورسوله نوعان: ربا فضل، وربا نسأ وهو التأجيل، ومما يجمع بين النوعين القرض بفائدة، وهو ما يقوم عليه نظام البنوك الربوية، وذلك بأن يقوم البنك بإقراض عملائه قرضاً بفائدة يتفقون عليها، ويكون التسديد من العميل على دفعة أو دفعات حسب الاتفاق، وحسب نظام البنك". وشدد البيان على أن العلماء قد أجمعوا على تحريم هذا النوع من القرض، وعدّوه الربا الصريح، وأفتَوْا بتحريم القروض البنكية المشار إليها".
وفصّل بيان علماء السعودية "ومن أدوات توسيع القرض بفائدة ما تصدره بعض الشركات وبعض البنوك من سندات بديون بفائدة لبيعها وتداولها، وذلك يتيح فرص الاستثمار لكثير من المستثمرين، ولكن اعتماد إصدار هذه السندات لبيعها وتداولها في سوق المال إقدام على المجاهرة بالربا الصريح، وقد أفتى علماء الشريعة بتحريم إصدار هذه السندات وبيعها وتداولها.
وحذّروا المؤسسات المالية والشركات من إصدار هذه السندات والصكوك لبيعها وتداولها، "ونحذر المستثمرين وعموم المسلمين من شراء هذه السندات والاتجار بها".
من ناحيته قال الشيخ يوسف الأحمد-وهو أحد العلماء المرموقين في حقل التعاملات المالية الإسلامية-: "السندات هي وسيلة من وسائل التمويل الربوي، فإذا احتاجت جهة حكومية أو تجارية إلى اقتراض ربوي فمن طرق ذلك أن تصدر هذه الجهة سندات (دين) بقيمة عشرة ريالات مثلاً للسند الواحد، ويكون له فائدة دورية، ويتحول الدين في سوق المال (تداول) إلى سلعة تُباع وتُشترى، ويُفَضّل تجار الربا تداول السندات على أسهم الشركات لقلة المخاطرة فيه بخلاف الأسهم".
وطالب بإغلاق سوق السندات والاكتفاء بالأسهم، على أن يُعاد مراجعة الكثير من الشركات المدرجة في البورصة وضبط التعامل فيها.
كما أكد المشرف العام على مؤسسة (رسالة الإسلام) الدكتور عبد العزيز الفوزان، أستاذ الفقه بالمعهد العالي للقضاء "أنه لا يجوز شرعاً التعامل بالبيع أو الشراء في سوق السندات في السوق المالية الذي بدأ العمل به قبل أسابيع". 


مساحة إعلانية
الأعلى