الرئيسية: القارئ يكتب العودة

لوحة عبثية

كتب بواسطة: الإسلام اليوم | في القارئ يكتب . بتاريخ : Jun 9 2012 | العدد :60 | عدد المشاهدات : 2030

عندما يكون لون السماء أزرق.. تفتح معارض الفن.. الجميع يتنفس.. من داخل هذه اللوحة.. رسمها فنان عبثي.. الجمهور يسأل: من هم.. الناس.. الطيور.. أم الجميع.. الغباء بين البشر منتشر.. فمن يموت بطلق ناري لميراث الأرض.. والأرض ترث البشر..  القبور ممتلئة، والشوارع الحزينة تشتكي من صوت أحذية الناس.. وأعمدة الإناره أُصيبت بالشيخوخة.. والقمر لم يعد بدراً ولا هلالاً.. الناس الموتى يمشون في صفوف الحياة بخطا ثابتة.. والفقر مثل قضبان السكك الحديدية آخر محطة يصلها الفراق.. لا وسطية ولا رجعية.. والبنت الدلوعة خدشت بكارتها بيدها.. وأجولة القمح تحرسها ديدان متوحشة.. نحن البشر نأكل قلوب أنفسنا، فزع أحد المتفرجين من صرصار سقط على رأسه.. أحدهم قال: إنه برص هرب من الخصخصة.. وآخر ذهب ليسأل الفنان.. الفنان مريض بكل أمراض العصر.. عصر فيه الكذب يشنق الحقيقة.. واللوحة العبثية غير مفهومة.. الحياة.. الموت.. النساء.. جيل تيك أوى.. الزمن الخيالي.. كلمات تحتاج لتكملة.. اللوحة ناقصة.. أغمض الناس أعينهم من الخوف.. الفنان يبكي.. الإضاءة تختفي.. تسقط اللوحة.. اختنق المضمون.. مضمون سياسة الوفاق.. مات الفنان.. شيعت جنازة الحرية.. ومن قبل و من بعد المبادئ والقيم.. والقادم جملة اعتراضية أسوأ مما كان.

نعيم الأسيوطي


مساحة إعلانية
الأعلى